المتابعون

الثلاثاء، 25 مايو 2021

أهمية دور التشريع في العمل التطوعي

 

شهدت الحقبة الأخيرة من القرن العشرين تطورات سياسية واقتصادية واجتماعية كان من أهم مظاهرها بروز مفاهيم التنمية البشرية ووجوب احترام وإعلاء حقوق الإنسان السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمدنية، مما أدى إلى وضع الإنسان في بؤرة حركة المجتمع وتقدمه، والسعي قدما إلى إحياء المجتمع المدني من جديد لاسيما في المجتمعات التي عانت من ممارسات أنظمة شمولية كان من أبرز سماتها، تهميش دور مؤسسات المجتمع المدني في عملية صنع القرار وإقصائها عن المساهمة الجادة والفعالة في التصدي للمشكلات الاجتماعية والإسهام المؤثر في خطط التنمية.

ولقد أكدت الدراسات في العديد من المجتمعات أن التنمية الشاملة ليست مسئولية الحكومات وحدها. بل أنها ديمقراطية في أساسها، تعتمد على التفاعل المنظم بين قطاعات ثلاثة، أولها الدولة ومؤسساتها، وثانيها هو القطاع الخاص الذي يهدف إلى الربح، أما القطاع الثالث فيتمثل في مجموعة من المنظمات غير الهادفة للربح والتي تنشط في مجالات الرعاية الاجتماعية والخدمات الاجتماعية والتنمية المحلية وغيرها.

وأبرز هذه المنظمات وأنشطتها هي الجمعيات والمؤسسات الأهلية. وللعمل الأهلي التطوعي في مصر تاريخ حافل ينبع من الخير المتأصل في نفوس أهلها والقيم والمبادئ الإنسانية والوطنية المستقرة في وجدانهم. وترجع نشأة الجمعيات الأهلية في مصر إلى سنة 1821 حين تأسست أول جمعية أهلية في مصر هي الجمعية اليونانية بالإسكندرية فكانت البادرة الأولى لقيام تنظيم شعبي يختلف عن التنظيمات الشعبية التي كانت معروفة في المجتمع المصري آنذاك والتي كانت تتمثل في الطرق الصوفية.

وحينما تعرضت مصر للاحتلال البريطاني في عام 1882 م برزت أهمية الجمعيات الأهلية واستطاعت أن تنهض بدور رئيسي وفعال في مختلف المجالات الاجتماعية والتعليمية والصحية والثقافية. وقد وجد الزعماء السياسيون في تلك الجمعيات حينئذ السبيل لتحقيق أهدافهم، فسارعوا إلى تكوينها ودعمها بكافة السبل بمشاركة جادة من الأفراد والأعيان وفئات الشعب المختلفة بعد أن تأكد لهم عظمة الدور الذي تقوم به الجمعيات الأهلية في دعم الحركة الوطنية وفي النهوض بالعلوم والفنون والآداب والثقافة إلى جانب ما تؤديه من خدمات الرعاية الاجتماعية.

وقد أوقف العديد من المصريين العقارات لصالح تلك الجمعيات وتبرعوا لها بمبالغ ضخمة من أجل تحقيق أهدافها. وبفضل جهود المواطنين وتبرعاتهم استطاعت تلك الجمعيات أن تنشئ المدارس بمختلف مراحلها والمستشفيات والعديد من المؤسسات الاجتماعية. ومن أمثلة تلك الجمعيات الجمعية الخيرية الإسلامية وجمعية المساعي الخيرية القبطية والعروة الوثقى والمساعي المشكورة وجمعية المواساة وجمعية الهلال الأحمر المصري وغيرها.

وإلى جانب هذا الدور فإن الجمعيات الأهلية مثلت في تلك الفترة مؤسسات للتنشئة السياسية. قبل مرحلة نشأة الأحزاب السياسية وذلك من خلال تبنيها لقضايا الهوية المصرية والوحدة الوطنية كمضامين رئيسية في الثقافة السياسية المصرية.

ولقد كان لصدور دستور سنة 1923 أثر بالغ في تنشيط العمل الأهلي التطوعي في مصر إلى الحد الذي وصفت فيه الفترة ما بين 1923 إلى 1952 بأنها مرحلة ازدهار العمل الأهلي في مصر. ويرجع ذلك إلى أن دستور 1923 الذي استند إلى صيغة علمانية قد اعترف بحق المصريين جميعاً في تأسيس الجمعيات. فتميزت هذه المرحلة بإطلاق حركة تكوين الجمعيات الأهلية في إطار تشريعي يفرق بين ثلاثة أنواع من الجمعيات الأهلية. الأولى هي الجمعيات ذات الطابع العسكري التي تعمل لخدمة حزب أو مذهب سياسي معين وقد حظر المشرع المصري آنئذ قطعياً قيام هذه الجمعيات بمقتضى القانون رقم 17 لسنة 1938. والثانية هي الجمعيات المدنية وقد أبيح لها ممارسة كافة الأنشطة التي تستهدف الحصول على ربح مادي وتتمتع بكافة الحقوق التي يتمتع بها الشخص الاعتباري. وتنظم قيامها وأنشطتها أحكام المواد من 54 إلى 68 من القانون المدني المصري. أما النوع الثالث من الجمعيات فهي الجمعيات الخيرية والمؤسسات التي يخصص مالها لمدة غير معينة لأعمال الخير والنفع العام وقد أخضعها المشرع المصري لأحكام القانون المدني في المواد 69 إلى 78 وأخضعها لرقابة الدولة وينظم قيامها وأنشطتها قانون خاص ويندرج تحت هذا النوع من المؤسسات الملاجئ ومؤسسات رعاية الأحداث.

وقد تميزت تلك المرحلة من مراحل العمل الأهلي التطوعي بإطلاق حرية تأسيس الجمعيات وفقاً لأحكام الدستور والقانون، فلم يكن محظوراً إلا إنشاء الجمعيات ذات الطابع العسكري. وأبيح إنشاء ما عداها من الجمعيات ونظمت قيامها وإشهارها وأنشطتها تشريعات تجردت من أي غرض سياسي وتعاملت مع الجمعيات على اختلاف أنواعها على قدم المساواة كأي شخص اعتباري آخر. ونصت المادة 58 من القانون المدني على أن تثبت الشخصية الاعتبارية للجمعية بمجرد إنشائها، ولا يحتج بهذه الشخصية قبل الغير إلا بعد أن يتم شهر نظام الجمعية. ونصت المادة 59 على أن يتم الشهر بالطريقة التي يقررها القانون. ومع ذلك فإن إهمال الشهر أو التهرب بأي وسيلة أخرى من إثبات وجود الجمعية رسمياً لا يمنع الغير من التمسك ضد الجمعية بالآثار المترتبة على الشخصية الاعتبارية. كما نصت تلك المادة على أن كل جمعية غير مشهرة أو غير منشأة إنشاءاً صحيحاً أو مكونة بطريقة سرية تلتزم مع ذلك بما تعهد به مديروها (مجلس الإدارة) أو العاملون لحسابها. ويجوز تنفيذ هذه التعهدات على مال الجمعية سواء أكان ناتجاً عن اشتراكات أعضائها أم كان من أي مورد آخر.

كما نصت المادة 63 من القانون المدني على أن كل قرار تصدره الجمعية العمومية مخالف للقانون أو لنظام الجمعية يجوز إبطاله بحكم من المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها مركز الجمعية. ويشترط أن ترفع دعوى البطلان من أحد الأعضاء أو من شخص آخر ذي مصلحة أو من النيابة العامة خلال ستة أشهر من تاريخ صدور ذلك القرار.

وأجاز القانون في المادة 64 إبطال التصرفات التي يقوم بها مديرو الجمعية (مجلس الإدارة) متجاوزين حدود اختصاصاتهم أو مخالفين لأحكام القانون أو نظام الجمعية أو قرارات الجمعية العمومية. وذلك بحكم من المحكمة الابتدائية التابع لها مركز الجمعية بناء على طلب أحد الأعضاء أو النيابة العامة. وأوجب القانون رفع دعوى الإبطال خلال سنة من تاريخ العمل المطلوب إبطاله. وحظر رفع دعوة البطلان على غير حسنى النية الذين كسبوا حقوقاً على أساس ذلك التصرف. وأجازت المادة 65 من القانون المدني لكل عضو أن ينسحب من الجمعية في أي وقت ما لم يكن قد تعهد بالبقاء فيها مدة معينة.

وأجاز القانون وفقاً لحكم المادة 66 حل الجمعية بحكم من المحكمة الابتدائية التابعة لها مركز الجمعية بناء على طلب أحد الأعضاء أو أي شخص آخر ذي مصلحة أو النيابة العامة، متى أصبحت الجمعية عاجزة عن الوفاء بتعهداتها، أو متى خصصت أموالها أو أرباح أموالها لأغراض غير التي أنشئت من أجلها أو متى ارتكبت مخالفة جسيمة لنظامها أو للقانون أو للنظام العام، كما أجازت للمحكمة إذا رفضت طلب الحل أن تبطل التصرف المطعون فيه. فإذا حلت الجمعية عين لها مصفي أو أكثر. ويقوم بهذا التعين الجمعية العمومية إن كان الحل اختيارياً أو المحكمة إن كان الحل بموجب حكم قضائي (م67 من القانون المدني).

ولم تكن أحكام القانون المدني المنظمة لإنشاء وقيام الجمعيات الأهلية تسمح لأي جهة إدارية بالتدخل في شئون الجمعيات أو تمس استقلالها أو تحدد نشاطها. كما لم تكن هناك عقوبات توقع على أعضاء الجمعيات إذا خالفوا الأحكام المنظمة لإنشاء وقيام الجمعيات اكتفاء بالاحتكام إلى القضاء في شأن ما يصدر من قرارات مخالفة للقانون أو لنظام الجمعية أو في شأن التصرفات التي يقوم بها مديرو الجمعية متجاوزين حدود اختصاصاتهم أو مخالفين لأحكام القانون أو نظام الجمعية أو قرارات الجمعية العمومية.

وكذلك في شأن حل الجمعية متى أصبحت عاجزة عن الوفاء بتعهداتها أو متى خصصت أموالها أو أرباح أموالها لغير الأغراض التي أنشئت من أجلها أو متى ارتكبت مخالفة جسيمة لنظامها أو للقانون أو للنظام العام، فلا يكون ذلك كله إلا بموجب حكم قضائي، وبناء على طلب أحد الأعضاء أو أي شخص ذي مصلحة أو النيابة العامة.

فكان من الطبيعي أن يزدهر العمل التطوعي وتنشط الجمعيات الأهلية كمؤسسات للتنشئة الثقافية والسياسية والاجتماعية. فتزايدت أعدادها وتنوعت أنشطتها في مجالات الثقافة والخدمات والتنمية الاجتماعية، واستطاعت بفضل حرية العمل الأهلي اجتذاب أعداد كبيرة من الأعضاء وأن تغطي بفروعها المختلفة أغلب أقاليم مصر.

وكان إنشاء أول مدارس الخدمة الاجتماعية في الإسكندرية سنة 1936 ثم في القاهرة سنة 1937 فتأسست بها قاعدة علمية للعمل الاجتماعي تستند على الدراسات والبحوث الجادة. وخرجت إلى ميدان العمل الاجتماعي الأخصائي الاجتماعي المؤهل علمياً.

وفي سنة 1939 أنشئت وزارة الشئون الاجتماعية في مصر. وفي خطاب ألقاه وزير الشئون الاجتماعية في مصر في 29 فبراير سنة 1940 أوضح الوزير أسباب إنشاء هذه الوزارة قائلا أنها أنشئت لإحساس الدولة بمسئوليتها الاجتماعية من أجل تشجيع الجهود الفردية في المجال الاجتماعي. ومن بين الأهداف التي حددت للوزارة السعي إلى أن تصبح الدراسات والبحوث أساس المشروعات الاجتماعية، مؤكدا على أهمية تنظيم صلة وزارة الشئون الاجتماعية بالهيئات الخصوصية التي تبذل جهوداً في سبيل العمل الاجتماعي، وعلى أنه ليس من سياسة الوزارة أن تحل محل أي هيئة من أي نوع. بل أن سياستها هي أن تتعاون مع هذه الهيئات وما شابهها من الجمعيات وأن تزودها بالتشجيع والإرشاد الأدبي وأن تساعدها مالياً كلما تسنت لها المساعدة، وتنسيق جهود الجمعيات والهيئات المماثلة لها ورفع مستوى العمل الاجتماعي والرعاية والتدريب والمحاضرات والتفتيش والنصيحة ووضع الأمثلة.

ثم صدر القانون رقم 49 لسنة 1945 الذي نص على عدم اكتساب الجمعية الشخصية الاعتبارية إلا بعد موافقة وزارة الشئون الاجتماعية على تسجيل الجمعية وفي حالة فض طلب التسجيل يكون للأشخاص طالبي التسجيل الالتجاء إلى المحكمة الابتدائية. وأعطى القانون الحق للوزارة في الإشراف والتفتيش على أموال ومصروفات الجمعية، وأناط بها الترخيص للجمعيات بجمع التبرعات وخول وزارة الشئون الاجتماعية حق طلب حل الجمعية، وأوجبت المادة التاسعة من القانون المشار إليه على الجمعية إخطار وزارة الشئون الاجتماعية بتاريخ ومكان انتخاب مجلس الإدارة. وخول الوزارة الحق في إلغاء الانتخابات إذا خالفت لائحة الجمعية. وحددت المادة العاشرة من القانون السجلات والوثائق التي يتعين على الجمعية الاحتفاظ بها. كما حدد القانون الحالات التي يجوز فيها لوزارة الشئون الاجتماعية طلب حل الجمعية ومن بينها حالة رفضها التفتيش من الإدارة، أو إذا كانت أنشطتها مخالفة للآداب والنظام العام. ويكون الحل بطلب من الوزارة إلى المحكمة الابتدائية.

ثم صدر القانون رقم 66 لسنة 1954 وكان أخطر ما في القانون أنه نقل اختصاص الرقابة على الجمعيات الدينية والثقافية والعلمية إلى وزارة الداخلية، وإلى المحافظين بدلا من وزارة الشئون الاجتماعية. فنص ذلك القانون على أن طلب تسجيل الجمعية يقدم للمحافظة وأجاز للمحافظ أن يعترض على الطلب ويرفضه. وفي هذه الحالة أجاز لصاحب الشأن التظلم لدى وزارة الداخلية أو لدى القضاء الإداري. وحظر القانون على الجمعيات الدينية أن تعمل من أجل تحقيق أهداف تختلف عن الأهداف التي أنشئت من أجلها. وهكذا أتاح التشريع المشار إليه المزيد من رقابة أجهزة الشرطة على الجمعيات الأهلية وبخاصة الجمعيات الدينية وذلك على أثر تجاوز البعض منها لدوره الاجتماعي والديني وممارستها لأنشطة سياسية.

وقد حفلت هذه الفترة وما تلاها من تاريخ العمل الأهلي والتطور الاجتماعي بالعديد من المتغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي كانت لها انعكاساتها السلبية على العمل الأهلي في مصر مما دعا البعض إلى وصف هذه المرحلة بمرحلة الانكسار، حيث تم فيها إلغاء الأحزاب السياسية وتحول النظام السياسي المصري إلى التنظيم السياسي الواحد في نظام شمولي هيمنت فيه الدولة على كافة القطاعات والأنشطة الاجتماعية والاقتصادية. وفي ظل هذا لنظام تعاملت الدولة مع الجمعيات والمنظمات الأهلية بنفس النهج الذي انتهجته في مجال العمل السياسي. فأصدر مجلس قيادة الثورة قراراً برقم 384 لسنة 1956 ألغى بموجبه المواد من 54 إلى 80 من القانون المدني التي كان ينظم بموجبها تأسيس الجمعيات الأهلية وممارستها لأنشطتها في مصر كأشخاص اعتبارية والتي كان لتطبيقها أعظم الأثر في ازدهار العمل التطوعي الأهلي في مصر، كما نص القرار المشار إليه على حل هذه الجمعيات وتعديل نظمها وحظر على الأشخاص المحرومين من مباشرة حقوقهم السياسية الاشتراك في تأسيس أو عضوية أية جمعية. ونص هذا القرار الجمهوري لأول مرة في التشريعات المصرية على إخضاع أنشطة الجمعيات الأهلية لنوع من التجريم العقابي فنص على اعتبار مخالفات الجمعيات لأحكامه جرائم جنائية مقرراً لها عقوبة الحبس المشددة توقع على أعضائها. وهكذا أضحى القرار الجمهوري رقم 384 سنة 1956 هو البداية الحقيقة لفقدان الثقة المتبادلة بين الدولة من جهة والجمعيات الأهلية من جهة أخرى. فبه بادرت الدولة إلى إخضاع كافة الجمعيات الأهلية للرقابة والإشراف وإحكام قبضة البيروقراطية على النشاط الأهلي المشارك في الحياة العامة، وهو ما قابله المجتمع المدني من جانبه بالعزوف والتراجع عن تلك المشاركة، والإحجام عن العمل التطوعي الأهلي من خلال الجمعيات الأهلية. وفي عام 1964 استولت الدولة على المستشفيات والمؤسسات العلاجية التي أنشأتها الجمعيات الأهلية فأصدرت قراراً جمهورياً بتأميمها. كما أممت المدارس والمعاهد التابعة لتلك الجمعيات. وهكذا حرم المواطنون من خدمات صحية وتعليمية بمشاركة إيجابية من القطاع الأهلي التطوعي المؤمن برسالته. والذي لا يعرف حدوداً للبذل والعطاء والجهد. وتأسست على هذه المستشفيات المؤسسة العلاجية.


القانون رقم 32 لسنة 1964 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة:

في سياق القرارات السابق الإشارة إليها أصدرت الدولة القانون رقم 32 لسنة 1964 في شأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة ليؤكد سيطرة الدولة على النشاط الأهلي التطوعي ويحكم قبضتها عليه.

وقد أفصحت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون عن أهم أسباب صدوره فيما يلي:

1.    أن القانون رقم 384 سنة 1956 الذي ألغي بالقانون رقم 32 لسنة 1964 صدر جامعاً لشتات الأحكام المتناثرة من نصوص القانون المدني والقوانين الأخرى المتعددة. بيد أنه بعد أن انقضى على تطبيق ذلك القانون أكثر من ثماني سنوات ظهرت الحاجة إلى تغير أحكامه في ضوء ميادين العمل الوطنى والنظام الاشتراكي، فضلا عما اقتضاه نظام الإدارة المحلية من تعديلات، وما أظهره التطبيق العملي من ثغرات.

2.    إنه قد تم إنشاء نحو 4000 جمعية وهيئة في ظل القانون القديم تضم نحو ثلاثة أرباع المليون من المواطنين وكان هذا العدد الضخم يعتبر عملياً تعبيراً عن مدى إدراك المواطنين لمسئولياتهم الاجتماعية وإقبالهم على التطوع.

3.    رؤى في مشروع القانون الجديد أن تتمشى أحكام الجمعيات والمؤسسات الخاصة مع تطور أهداف الثورة الاجتماعية وبناء المجتمع الاشتراكي.

وأوضحت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 32 لسنة 1964 أهم الأحكام التي استحدثها وهي:

1.    النص على ألا يقل عدد الأشخاص الطبيعيين الذين تتألف منهم الجمعية عن عشرة ولم يكن القانون القديم يشترط عدد معيناً.

2.    النص على أنه لا يجوز للجمعية أن تعمل في أكثر من ميدان واحد من الميادين التي تحددها اللائحة التنفيذية إلا بعد موافقة الجهة الإدارية المختصة أخذاً بمبدأ التخصيص في أداء الخدمات وحتى تكون الخدمة منفذة على الوجه الأكمل.

3.    النص على حق الجهة الإدارية في رفض شهر الجمعية إذا كانت البيئة في غير الحاجة إلى خدماتها أو لوجود جمعيات أخرى تسد حاجات البيئة في ميدان النشاط المطلوب لمنع الازدواج والتكرار.

4.    النص على أنه لا يجوز لأعضاء النقابات المهنية أو المنظمات أو النقابات العمالية ولا لمن لهم الحق في عضويتها في إنشاء جمعية أو رابطة لممارسة نشاط تختص أو تقوم به تلك النقابات أو المنظمات.

5.    النص على أن لوزير الشئون الاجتماعية بقرار مسبب حل مجلس إدارة الجمعية أو إدماجها في جمعية أخرى أو حل الجمعية.

6.    النص على حق الجهة الإدارية المختصة في وقف تنفيذ أي قرار يصدر عن الأجهزة القائمة على شئون الجمعية يكون مخالفاً للقانون أو لنظام الجمعية أو للنظام العام أو للآداب. وكان القانون القديم يقضي بأن يعتبر قرار الوقف كأن لم يكن إذا لم ترفع دعوى البطلان أمام المحكمة الابتدائية خلال الثلاثين يومياً التالية لصدور القرار عن أحد الأعضاء أو عن شخص آخر ذي مصلحة أو من النيابة العامة من الجهة الإدارية التي أصدرت قرار الوقف.

7.    النص على أن كل عضو يتخلف عن حضور أكثر من نصف عدد جلسات مجلس الإدارة يعتبر مستقيلاً من عضوية المجلس.

8.    النص على حق الجهة الإدارية في أن تستبعد من ترى استبعاده من المرشحين لعضوية مجلس إدارة الجمعية خلال مدة معينة، وأن لها الحق في أن تندب من يحضر الانتخاب للتحقق من قانونيته. ولها كذلك أن تلغى الانتخاب بقرار مسبب إذا رأت أنه وقع مخالفاً للقانون أو لنظام الجمعية.

9.    النص على أنه يحظر على من تثبت مسئوليتهم من أعضاء مجلس إدارة الجمعية عن وقوع المخالفات التي دعت إلى حل الجمعية ترشيح أنفسهم لعضوية مجلس إدارة أية جمعية أخرى لمدة خمس سنوات من تاريخ صدور قرار حل الجمعية.

وقد صدرت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 32 لسنة 1964 بموجب القرار الجمهوري رقم 932 لسنة 1966 وحددت سبعة ميادين لعمل الجمعيات هي:

1.    رعاية الطفولة والأمومة.

2.    رعاية الأسرة.

3.    المساعدات الاجتماعية.

4.    رعاية الشيخوخة.

5.    رعاية الفئات الخاصة والمعوقين.

6.    الخدمات الثقافية والعلمية والدينية.

7.    تنمية المجتمعات المحلية.

وفي سنة 1967 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 2340 لسنة 1967 بتعديل بعض أحكام رئيس الجمهورية رقم 932 لسنة 1966 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 32 لسنة 1964 فأجاز لوزير الأوقاف والشئون الاجتماعية أن يضيف بقرار منه ميادين عمل جديدة للجمعيات والمؤسسات الخاصة وقد صدرت بموجب هذا التعديل عدة قرارات بإضافة عشر ميادين جديدة لعمل الجمعيات هي:

 

1.    ميدان التنظيم والإدارة.

2.    ميدان رعاية المسجونين.

3.    ميدان تنظيم الأسرة.

4.    ميدان الصداقة بين شعب جمهورية مصر العربية والشعوب الصديقة.

5.    ميدان النشاط الإداري.

6.    ميدان الدفاع الاجتماعي.

7.    ميدان أرباب المعاشات.

8.    ميدان حماية البيئة والحفاظ عليها.

9.    ميدان التنمية الاقتصادية للأسرة وتنمية الدخل.

10.                  ميدان حماية المستهلك.

وقد أكد القانون على أهمية أن تختص كل جمعية بميدان واحد من ميادين العمل حتى يرتفع مستوى الخدمات المؤداة كما أوجب ضرورة أخذ رأي الاتحاد المختص وموافقة مجلس المحافظة عند قيام الجمعية بالعمل في أكثر من ميدان من تلك الميادين ويبين من استعراض بعض ما استحدثه القانون رقم 32 لسنة 1964 أنها تهدف إلى أحكام السيطرة على أنشطة الجمعيات الأهلية والتدخل المباشر في إدارتها.

وبالرغم مما طرأ على المجتمع المصري من تغيرات جذرية سياسية واقتصادية واجتماعية نتيجة لاتجاه الدولة إلى التعددية الحزبية سنة 1976 وتبنيها سياسة الانفتاح الاقتصادي منذ عام 1974 وتحولها من الاقتصاد الموجه إلى اقتصاديات السوق – وبرغم النص في المادة 55 من الدستور على حق المواطنين في تكوين الجمعيات وقصر الحظر في تلك المادة على إنشاء جمعيات يكون نشاطها معادياً لنظام المجتمع أو سرياً أو ذا طابع عسكري. فإن النشاط الأهلي التطوعي ظلت تحكمه مواد قانون رقم 32 لسنة 1964 بما تمثله من قيود على حركة العمل الأهلي وحريته.

وقد أدركت الدولة الحاجة الملحة إلى قانون جديد للجمعيات الأهلية يلبي متطلبات التنمية الاجتماعية والمتغيرات العالمية والمحلية التي تعتمد على القطاع الأهلي التطوعي كقوة دافعة فاعلة في تحقيق التنمية وتوفير كافة مستلزماتها من خدمات ومنشآت ومؤسسات وأوجه الرعاية والحماية لفئات المجتمع المختلفة، لاسيما الهشة منها كالطفل والمرآة وذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم. فأصدرت القانون رقم 153 لسنة 1999 الذي أطلق للجمعيات حرية العمل على تحقيق أغراضها في الميادين المختلفة لتنمية المجتمع، وفقاً للقواعد التي تحددها لائحته التنفيذية دون تحديد لميادين عمل معينة.

مقتصراً على تحديد الأنشطة التي يحظر أن تكون من بين أغراض الجمعية أو أن تمارسها.

وهي الجمعيات السرية وتكوين السرايا والتشكيلات العسكرية أو ذات الطابع العسكري. وتهديد الوحدة الوطنية أو مخالفة النظام العام أو الآداب أو الدعوة إلى التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو العقيدة. كما حظر على الجمعيات ممارسة أي نشاط سياسي أو نقابي تقتصر ممارسته على الأحزاب السياسية أو النقابات.

وقد قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية القانون رقم 153 لسنة 1999 فألغي بناء على ذلك الحكم وشكلت لجنة لإعداد قانون جديد للجمعيات والمؤسسات الأهلية يحل محل القانون الذي عاد إلى الحياة بسقوط القانون رقم 153 لسنة 1999، وهو القانون رقم 32 لسنة 1964 بما يمثله من قيود تكبل العمل الأهلي التطوعي في مصر وتعرقل مسيرة التنمية الاجتماعية التي تسعى مصر إلى تحقيقها. الأمر الذي أدى بالضرورة إلى عزوف المواطنين عن المشاركة في العمل الأهلي التطوعي الذي أصبح بعودة القانون رقم 32 لسنة 1964 محفوفاً بالمخاطر مثيراً للمشاكل والصعوبات.

وأخيراً صدر قانون رقم 84 لسنة 2002 في شأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية كما صدرت لائحته التنفيذية وسوف نعرضها بالتفصيل فيما يلي.

قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية رقم 84 لسنة 2002 ولائحته التنفيذية رقم 178 لسنة 2002

في الخامس من يوليه سنة 2002 صدر القانون رقم 84 لسنة 2002 بإصدار قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية فنص في المادة السابعة من مواد إصداره على إلغاء قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة الصادر بالقانون رقم 32 لسنة 1964 وقانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية الصادر بالقانون رقم 153 لسنة 1999 كما ألغي كل نص يخالف أحكامه.

ونص في المادة الأولى من مواد إصداره على أنه مع عدم الإخلال بنظم الجمعيات المنشأة بقانون أو استنادا إلى اتفاقيات دولية تبرمها جمهورية مصر العربية يعمل بأحكام القانون المشار إليه في شأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية.

وأوجب على الجمعيات والمؤسسات الخاصة والاتحادات النوعية والإقليمية القائمة وقت العمل بأحكامه، التي تتعارض نظمها الأساسية مع أحكامه أن تعدل نظمها وتوفق أوضاعها وفقا لتلك الأحكام وذلك خلال سنة من تاريخ العمل به. ويسري ذلك أيضاً على فروع الجمعيات والمؤسسات الخاصة بشرط موافقة الجمعية أو المؤسسة التي تتبعها الفروع.

وأوجب القانون على كل جماعة يدخل في أغراضها أو تقوم بأي نشاط من أنشطة الجمعيات والمؤسسات المشار إليه – ولو اتخذت شكلاً قانونياً غير شكل الجمعيات والمؤسسات – أن تتخذ شكل جمعية أو مؤسسة أهلية وأن تعدل نظمها الأساسي وتتقدم بطلب قيدها وفقا لأحكام القانون المشار إليه وذلك خلال سنة من تاريخ العمل به و إلا اعتبرت منحلة بحكم القانون، وفي هذه الحالة تسري الأحكام المقررة لحل الجمعيات في الفصل الرابع من الباب الأول من القانون.

تعريف الجمعية:

وضع القانون في المادة الأولى منه تعريفا للجمعية في تطبيق أحكامه بأنها كل جماعة ذات تنظيم مستمر لمدة معينة أو غير معينة تتألف من أشخاص طبيعيين أو أشخاص اعتبارية أو منهما معا لا يقل عددهم في جميع الأحوال عن عشرة، وذلك لغرض غير الحصول على ربح مادي.

واشترط القانون في إنشاء الجمعية:

1.    أن يكون لها نظام أساسي مكتوب وموقع عليه من المؤسسين.

2.    أن تتخذ لمركز إدارتها مقرا ملائما في جمهورية مصر العربية.

ولا يجوز أن يشترك في تأسيس الجمعية من صدر ضده حكم نهائي بعقوبة جنائية ، أو بعقوبة مقيدة للحرية في جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لك يكن قد رد إليه اعتباره.

وأجاز القانون لغير المصريين الاشتراك في عضوية الجمعية وفقا للقواعد التي أوردتها اللائحة التنفيذية للقانون.

تأسيس الجمعيات:

عرف القانون مؤسسي الجمعية بأنهم الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين الذين يشتركون في إنشائها ويوقعون على نظامها الأساسي، فإذا كانوا قد أعدوا وثيقة تأسيسها وجب أن تتضمن تلك الوثيقة تحديدا لغرض الجمعية ونطاق عملها الجغرافي، وأن يوقع عليها جميع المؤسسين.

فإذا كان جميع المؤسسين من الأشخاص الطبيعيين وجب أن يكون كل منهم متمتعا بالأهلية الكاملة. وإن كان أحدهم من غير المصريين وجب أن تكون له إقامة دائمة أو مؤقتة في مصر بالإضافة إلى توافر باقي شروط عضوية التأسيس فيه.

أما إذا كان المؤسسون من الأشخاص الاعتباريين فيجب أن يكون كل منهم قد تأسس أو صرح له بمباشرة نشاطه وفقا لأحكام القانون المصري.

وإذا كان أحد أو بعض المؤسسين من الأشخاص الطبيعيين فاقد الأهلية أو ناقصها أو كان أحد أو بعض الأشخاص الاعتباريين غير مؤسس وفقا للقانون المصري أو غير مصرح له بمباشرة النشاط في مصر، وجب استبعاده، وتستكمل إجراءات التأسيس إذا كان عدد المؤسسين بعد الاستبعاد موافقا لعدد المؤسسين المنصوص عليه في القانون (عشرة).

وأوجبت اللائحة التنفيذية تحديد ممثل جماعة المؤسسين إما في وثيقة تأسيس الجمعية أو في نظامها الأساسي أو بعد التوقيع على النظام الأساسي في اجتماع يعقده المؤسسون ويثبت اختيارهم لممثلهم في محضر يوقعون عليه.

البيانات التي يجب أن يشتمل عليها النظام الأساسي للجمعية:

أوجب القانون أن يشتمل النظام الأساسي للجمعية على البيانات التالية:

1.    اسم الجمعية ويشترط أن يكون مشتقا من غرضها، وغير مؤد إلى اللبس بينها وبين جمعية أخرى تشترك معها في نطاق عملها الجغرافي.

2.    نوع وميدان ونشاط الجمعية ونطاق عملها الجغرافي.

3.    عنوان المقر المتخذ مركزاً لإدارة الجمعية.

4.    أسم كل عضو من الأعضاء المؤسسين ولقبه وسنه وجنسيته ومهنته ومحل إقامته.

5.    موارد الجمعية وطريقة استغلالها والتصرف فيها.

6.    أجهزة الجمعية التي تمثلها، واختصاصات كل منها، وكيفية اختيار أعضائها وطرق عزلهم أو إسقاط عضويتهم أو إبطالها، والنصاب اللازم لصحة انعقاد هذه الأجهزة وصحة قراراتها.

7.    نظام العضوية وشروطها وحقوق الأعضاء وواجباتهم، وعلى الأخص حق كل عضو في الإطلاع على مستندات الجمعية وحضور الجمعية العمومية والتصويت فيها.

8.    نظام المراقبة المالية.

9.    قواعد تعديل النظام الأساسي للجمعية وتكوين فروع لها وأحوال إنقضاء الجمعية والجهات التي تؤول إليها أموالها في هذه الأحوال.

10.                  تحديد المختص بطلب اكتساب الجمعية صفة النفع العام.

11.                  تحديد ممثل جماعة المؤسسين في اتخاذ إجراءات التأسيس.

وقد أرفق باللائحة التنفيذية للقانون الصادر بالقرار رقم 178 لسنة 2002 من وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية نظام أساسي نموذجي يجوز للجمعيات إتباعه.

وقد حظر القانون في مادته الرابعة أن ينص النظام الأساسي للجمعية على أيلولة أموالها عند انقضائها لغير صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية أو لإحدى الجمعيات أو المؤسسات الأهلية أو الاتحادات الخاضعة لأحكامه.

طلب قيد ملخص النظام الأساسي للجمعية:

أوجب القانون واللائحة التنفيذية أن يتقدم ممثل جماعة المؤسسين إلى الجهة الإدارية المختصة (مديرية الشئون الاجتماعية) بطلب قيد ملخص النظام الأساسي للجمعية على النموذج رقم(3) المرفق باللائحة التنفيذية للقانون،وأن ترفق به المستندات الآتية:

1.    نسختان من النظام الأساسي للجمعية وفقا للنموذج رقم(4) المرفق باللائحة التنفيذية موقعا عليهما جميع المؤسسين، فإذا كان أحد المؤسسين من الأشخاص الاعتبارية وجب أن يرفق بالطلب ما يثبت الوضع القانوني للشخص الاعتباري وإقرار صريح من ممثله القانوني بالموافقة على تأسيس أو الاشتراك في تأسيس الجمعية.

2.    نسختان من كشوف أسماء المؤسسين موضحا بهما الاسم الرباعي لكل منهم ولقبه وسنه وجنسيته ومهنته ومحل إقامته.

3.    إقرار من كل عضو مؤسس بأنه لم يصدر ضده حكم نهائي بعقوبة جنائية أو بعقوبة مقيدة للحرية في جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة.

4.    سند تحديد ممثل جماعة المؤسسين في اتخاذ إجراءات التأسيس وفقا لما سبق بيانه.

5.    سند شغل مقر الجمعية (تمليك – إيجار – انتفاع – تخصيص) على أن يكون السند ثابت التاريخ.

6.    ما يفيد إيداع مبلغ مائه جنية لحساب صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية أو أحد فروعه.

ويكون المؤسسون مسئولين عما يستلزمه إنشاء الجمعية من نفقات وما يتفرع عن ذلك من التزامات، فإذا ما قيد نظام الجمعية فيجوز لهم استرداد النفقات التي تقرها الجمعية العمومية بعد اعتمادها من مراقب حسابات الجمعية إن وجد.

ويجب على الجهة الإدارية المختصة إثبات تاريخ تقديم طلب قيد ملخص النظام الأساسي بعد التحقق من استيفائه وفقا لما تقدم، ويتم إثبات تاريخ تقديم الطلب على صورة منه تسلم إلى الطالب.

وأوجبت اللائحة التنفيذية على الجهة الإدارية أن تمسك سجلا خاصا لإثبات طلبات قيد ملخص النظم الأساسية وفقا لتاريخ وساعة تقديمها.

وقد ألزم القانون الجهة الإدارية بقيد ملخص النظام الأساسي للجمعية في السجل الخاص المشار إلية خلال ستين يوماً من تاريخ قيام ممثل جماعة المؤسسين بتقديم طلب القيد مصحوبا بالمستندات السابق بيانها. فإذا مضت الستون يوما دون إتمامه اعتبر القيد واقعا بحكم القانون.

وتثبت الشخصية الاعتبارية للجمعية بإجراء هذا القيد أو مضي ستين يوما من تاريخ قيام ممثل جماعة المؤسسين بتقديم طلب القيد مستوفيا أيهما أقرب. وتلتزم الجهة الإدارية المختصة باتخاذ إجراءات نشر ملخص النظام الأساسي للجمعية بالوقائع المصرية خلال ستين يوما من تاريخ ثبوت الشخصية الاعتبارية للجمعية، ويكون النشر بغير مقابل.

رفض طلب قيد ملخص النظام الأساسي للجمعية:

أوجب القانون على الجهة الإدارية المختصة أن ترفض بقرار مسبب طلب قيد ملخص النظام الأساسي للجمعية خلال الستين يوما المشار إليها إذا تبين لها أن من بين أغراضها أن تمارس نشاطا من الأنشطة الآتية:

1.    تكوين السرايا أو التشكيلات العسكرية أو ذات الطابع العسكري.

2.    تهديد الوحدة الوطنية أو مخالفة النظام العام أو الآداب أو الدعوة إلى التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو العقيدة.

3.    أي نشاط سياسي تقتصر ممارسته على الأحزاب السياسية وفقا لقانون الأحزاب أو أي نشاط نقابي تقتصر ممارسته على النقابات وفقا لقانون النقابات.

4.    استهداف تحقيق ربح أو ممارسة نشاط ينصرف إلى ذلك، ولا يعد إتباع الضوابط التجارية لتحقيق عائد يساهم في تحقيق أغراض الجمعية نشاطا مخالفا.

وقد حددت اللائحة التنفيذية للقانون ما يقصد بالنشاط السياسي الذي تقتصر ممارسته على الأحزاب السياسية بما يأتي:

1.    القيام بالدعاية الحزبية أو الترويج لبرنامج حزب من الأحزاب.

2.    الإسهام في حملات انتخابية لتأييد مرشح من المرشحين في انتخابات التمثيل النيابي.

3.    إنفاق إي مال من أموال الجمعية لتأييد نشاط حزب من الأحزاب أو الدعاية لمرشحين.

4.    تقديم مرشحين باسم الجمعية لخوض انتخابات التمثيل النيابي.

كما حددت اللائحة التنفيذية للقانون ما يقصد بالنشاط النقابي الذي تقتصر ممارسته على النقابات بما يأتي:

1.    المطالبة بحقوق أصحاب مهنة معينة في مواجهة أصحاب الأعمال.

2.    منح الشهادات أو التراخيص اللازمة لمزاولة مهنة من المهن.

ولا يعد نشاطا محظورا في هذا الخصوص الأنشطة الثقافية أو الإنسانية أو الاجتماعية التي يجوز للأحزاب أو النقابات ممارستها دون أن تقتصر عليها.

وجوب إخطار ممثل جماعة المؤسسين بقرار رفض طلب القيد:

أوجب القانون ولائحته التنفيذية على الجهة الإدارية المختصة إخطار ممثل جماعة المؤسسين بقرار رفض طلب قيد ملخص النظام الأساسي للجمعية في الأحوال السابقة وأوجب أن يكون إخطار بكتاب موصي عليه بعلم الوصول خلال ستين يوما من تاريخ تقديم طلب القيد مستوفيا. ويكون لممثل جماعة المؤسسين الطعن على هذا القرار أمام محكمة القضاء الإداري. ويجب أن يرفع الطعن بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة في موعد لا يجاوز ستين يوما من تاريخ إخطاره بقرار رفض طلب القيد. وفيما عدا الحالات التي أوجب القانون فيها على الجهة الإدارية المختصة رفض قيد ملخص النظام الأساسي للجمعية لمخالفته للمادة (11) تلتزم الجهة الإدارية المختصة بقيد ملخص النظام الأساسي للجمعية في السجل الخاص خلال ستين يوما من تاريخ قيام ممثل جماعة المؤسسين تقديم طلب القيد مستوفيا. ولا يخل التزام الجهة الإدارية المختصة بالقيد وثبوت الشخصية الاعتبارية للجمعية بحق الجهة الإدارية في الاعتراض على ما ترى فيه مخالفة لأحكام القانون في النظام الأساسي للجمعية أو فيما يتعلق بالمؤسسين.

ويجب على الجهة الإدارية في هذه الحالة أن تخطر الجمعية بأسباب اعتراضها بكتاب موصي عليه بعلم الوصول لإزالة أسباب الاعتراض خلال 15 يوما من تاريخ الإخطار.

فإذا لم تقم الجمعية بإزالة أسباب الاعتراض خلال المدة المحددة المشار إليها كان للجهة الإدارية المختصة أن تعرض الأمر على اللجنة المنصوص عليها في المادة السابعة من القانون.

تشكيل اللجنة المنصوص عليها في المادة السابعة لفض المنازعات:

أنشأ القانون رقم 84 لسنة 2002لجانا تختص بفض المنازعات التي تقع بين الجمعيات والجهة الإدارية فنص في المادة السابعة منه على أن تنشأ في نطاق كل محافظة لجنة أو أكثر يصدر بتشكيلها سنويا قرار من وزير العدل برئاسة مستشار – على الأقل – بمحاكم الاستئناف ترشيحه الجمعية العمومية للمحكمة وعضوية كل من:

1.    ممثل للجهة الإدارية يرشحه وزير الشئون الاجتماعية.

2.    ممثل للاتحاد الإقليمي يرشحه مجلس إدارة الاتحاد العام للجمعيات.

ويضم إلى عضوية اللجنة ممثل للجمعية المعنية الطرف في المنازعة ترشحه جمعيتها العمومية أو مجلس إدارتها.

وتختص اللجنة بفحص المنازعات التي تنشأ بين الجمعية والجهة الإدارية لتسويتها بالطرق الودية.

ولا يصح انعقاد اللجنة إلا بحضور رئيسها وممثل عن كل من طرفي النزاع. وتصدر اللجنة قرارها خلال ستين يوما من تاريخ عرض النزاع عليها وذلك بأغلبية الأصوات. وعند التساوي يرجح الجانب الذي منه الرئيس. ويكون قرار اللجنة ملزما واجب التنفيذ إذا قبله طرفا النزاع. وقد نص القانون على عدم قبول الدعوى بشأن النزاع لدى المحكمة المختصة إلا بعد صدور قرار فيه من اللجنة المشار إليها، أو بعد انقضاء مدة الستين يوما المقررة لصدور قرار اللجنة في النزاع من تاريخ عرضه عليها. وهكذا جعل المشرع الالتجاء إلى اللجنة وجوبيا ومانعا من الالتجاء إلى القضاء حتى تصدر اللجنة قرارها في النزاع أو تنقضي مدة الستين يوما من تاريخ عرض النزاع عليها دون أن تصدر قرارا فيه.

ويكون رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة خلال ستين يوما من تاريخ صدور القرار أو انقضاء مدة الستين يوما المشار إلها وذلك وفقا للإجراءات المقررة لرفع الدعوى.

إجراءات تشكيل لجنة فحص المنازعات بين الجمعية والجهة الإدارية:

نظمت اللائحة التنفيذية في المواد 32،31،30،29 منها إجراءات تشكيل اللجنة المختصة بفحص المنازعات التي تنشأ بين الجمعية والجهة الإدارية والمنصوص عليها في المادة (7) من القانون وذلك بإتباع الخطوات التالية:

1.    تقوم وزارة الشئون الاجتماعية بإجراء حصر كامل للجان التي يقتضي الأمر تشكيلها في نطاق اختصاص كل محافظة على مستوى الجمهورية وذلك في موعد أقصاه منتصف شهر أغسطس من كل عام.

2.    وعلى ضوء الحصر السابق توافي وزارة الشئون الاجتماعية الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية ببيان باللجان المطلوب تشكيلها وتطلب منه تسمية ممثل الاتحاد الإقليمي في كل لجنة.

3.    يلتزم الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية بأن يوافي وزارة الشئون الاجتماعية بأسماء ممثلي الاتحادات الإقليمية في اللجان المشار إليها على مستوى الجمهورية في موعد أقصاه أول سبتمبر من كل عام.

4.    تقوم وزارة الشئون الاجتماعية بموافاة وزارة العدل ببيان شامل بجميع اللجان المطلوب تشكيلها متضمنا اسم مرشح وزارة الشئون الاجتماعية واسم ممثل الاتحاد الإقليمي الذي رشحه الاتحاد العام للجمعيات في كل لجنة، على أن يصل هذا البيان إلى وزارة العدل في موعد لا يتجاوز منتصف شهر سبتمبر من كل عام.

5.    تطلب وزارة العدل من محاكم الاستئناف ترشيح الذين ترى ترشيحهم مناسبا لرئاسة اللجان المشار إليها.

6.    يراعى في جميع الترشيحات السابقة أن يكون هناك مرشح احتياطي لكل مرشح.

7.    بعد ترشيح الجمعيات العمومية لمحاكم الاستئناف للمستشارين رؤساء اللجان، يصدر وزير العدل في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر من كل عام قرارا بتشكيل اللجان المشار إليها متضمنا أسماء رؤساء تلك اللجان من المستشارين وأعضائها من ممثلي وزارة الشئون الاجتماعية والاتحادات الإقليمية، والنص على أن يضم لعضويتها ممثل الجمعية المعنية الطرف في المنازعة ترشحه جمعيتها العمومية أو مجلس إدارتها.

8.    وتعقد اللجنة جلساتها في المقر الذي يصدر بتحديده قرار من وزير العدل بحضور رئيسها والعضوين الممثلين لوزارة الشئون الاجتماعية وللاتحاد الإقليمي للجمعيات ويضم إلى عضويتها عند نظر كل نزاع ممثل للجمعية الطرف في النزاع بعد أن يقدم لرئيس اللجنة ما يثبت شخصيته وقرار مجلس إدارة الجمعية أو جمعيتها العمومية بترشيحه ممثلا للجمعية في اللجنة.

ويخلي ممثل الجمعية التي انتهي نظر النزاع الخاص بها مكانة لممثل الجمعية التالية في عرض نزاعها على اللجنة.

ويتعين على رئيس محكمة الاستئناف المختصة أن يندب عددا كافيا من موظفي المحكمة للقيام بأعمال أمانة اللجنة.

وتعد أمانة اللجنة جدولا لقيد المنازعات التي تطرح على اللجنة تقيد فيه حسب تاريخ ورودها. كما يقيد في الجدول اسم الجمعية المعنية ورافع المنازعة وموضوعها والقرار الصادر فيها وتاريخ صدوره.

ؤالشروط الواجب توافرها في مرشحي الجهة الإدارية المختصة لعضوية اللجنة:

يشترط أن تتوافر في مرشحي الجهة الإدارية المختصة لعضوية لجنة فحص المنازعات الشروط التالية:

1.    أن يكون حاصلاً على مؤهل جامعي أو ما يعادله.

2.    ألا تقل درجته الوظيفية عن الدرجة الثانية.

3.    ألا يكون لدية سبب يمس حيدته بشأن النزاع المعروض.

إجراءات رفع المنازعة إلى لجنة فحص المنازعات:

نظمت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 84 لسنة 2002 إجراءات رفع المنازعة إلى اللجنة في المواد من 33 إلى 41 منها فنصت على أن يكون رفع المنازعة إلى اللجنة طلب يقدم من ذوي الشأن إلى أمانة اللجنة دون رسوم. ويجب أن يحرر الطلب من اصل وثلاثة صور متضمنا اسم الجمعية ومركزها والنشاط الذي تقوم به وموضوع النزاع بالتفصيل مشفوعا بالأدلة والمستندات المؤيدة إن وجدت.

ويجب على أمانة اللجنة أن تعطي مقدم الطلب إيصالا موضحا به تاريخ تقديمه وما أرفق به من مستندات. ويجب على الأمانة عرض الطلب على رئيس اللجنة خلال أسبوع من تاريخ تقديمه لتحديد جلسة لنظر المنازعة على أن تكون أول جلسة في غضون أسبوعين من تاريخ عرض الطلب على رئيس اللجنة. وتتولى الأمانة إعلان أعضاء اللجنة الآخرين بصورة من الطلب وبتاريخ الجلسة المحددة لنظر المنازعة.

وتجيز اللائحة التنفيذية لكل من طرفي النزاع أن يوكل من يمثله في عرض موضوعه على اللجنة. ولم تشترط اللائحة أن يكون الوكيل محامياً ومن ثم فيجوز لطرف النزاع أن يوكل عنه أي شخص ليمثله في عرض موضوع النزاع على اللجنة.

ثم يتبادل الطرفان عرض وجهة نظرهما وإبداء دفاعهما ويستوي أن يتم ذلك شفاهه أو كتابة.

ويقوم أمين اللجنة بتحرير محضر الجلسة فيثبت فيه أسماء أعضاء اللجنة وممثلي طرفي النزاع ويدون فيه وقائع الجلسة وما دار فيها من مناقشات وأوجه دفاع ويوقع رئيس اللجنة على محضر الجلسة.

ولا يصح انعقاد اللجنة إلا بحضور رئيسها وممثل الجهة الإدارية وعضو الجمعية طرف المنازعة.

ويجوز للجنة أن تستعين بمن ترى الاستعانة بهم من ذوي الخبرة كما يجوز لها أن تستدعي من ترى ضرورة لاستدعائه لسماع أقواله في شأن النزاع.

وإذا اتفق طرفي النزاع أثناء نظر المنازعة على إنهائها عد ذلك صلحا، ويتم إثباته في محضر الجلسة ويوقع عليه من جميع أعضاء اللجنة.

وقد اعتبرت اللائحة حضور أعضاء اللجنة اجتماعها بمثابة إعلان لأطراف المنازعة بمواعيد انعقاد جلساتها وإجراءات نظرها والقرار الصادر فيها.

وأوجبت أن يصدر قرار اللجنة في المنازعة مسببا خلال ستين يوما من تاريخ عرض النزاع على اللجنة. وأن يصدر القرار بأغلبية أصوات أعضائها وعند التساوي يرجح الجانب الذي منه رئيس اللجنة.

فإذا قبل طرفا النزاع قرار اللجنة أصبح ملزما وواجب التنفيذ.

أما إذا لم يقبل طرفا النزاع قرار اللجنة أو لم يقبله أحدهما فيكون رفع الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري المختصة خلال ستين يوما من تاريخ صدور قرار اللجنة أو من تاريخ انقضاء ستين يوما من تاريخ عرض النزاع على اللجنة دون الفصل فيه وتلتزم أمانة اللجنة في جميع الأحوال أن تضم ملف النزاع إلى ملف الدعوى في موعد لا يتجاوز ثلاثة أيام من تاريخ إعلان أمانة اللجنة برفع الدعوى.

ولا تقبل الدعوى أمام المحكمة المختصة إلا بعد صدور قرار لجنة نظر المنازعات أو بانقضاء ستين يوما من تاريخ عرض النزاع على اللجنة دون الفصل فيه.

فإذا كانت الدعوى قد رفعت إلى المحكمة المختصة من الجهة الإدارية المختصة جاز لها أن تطلب من المحكمة على وجه الاستعجال إزالة أسباب المخالفة دون مساس باستمرار الجمعية في ممارسة نشاطها، أو أن تطلب وقف نشاط الجمعية مؤقتا لحين الفصل في موضوع الدعوى. وتفصل المحكمة في هذا الطلب على وجه الاستعجال قبل الفصل في موضوع النزاع.

وتلتزم الجهة الإدارية بالتأشير بمنطوق أي حكم أو قرار يصدر في شأن الجمعية على هامش قيد ملخص نظامها الأساسي في السجل الخاص بقيد ملخصات النظم الأساسية للجمعيات.

حق ذوي الشأن في الإطلاع على ملخص قيد النظام الأساسي للجمعية:

أجاز القانون لكل ذي شأن طلب الإطلاع على ملخص قيد النظام الأساسي للجمعية والحصول على صورة منه مصدق عليها بمطابقتها للأصل وذلك بعد أداء الرسم المقرر المحدد في اللائحة التنفيذية وقدره عشرون جنيها تؤول حصيلته لصندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية أو أحد فروعه.

وتتبع الإجراءات التالية في حالة طلب ذي الشأن الإطلاع على ملخص قيد النظام الأساسي للجمعية:

1.    يتقدم ذو الشأن بطلب كتابي مبينا به سبب الطلب إلى الجهة الإدارية المختصة يؤشر عليه بتمكين الطالب من الإطلاع.

2.    يجب تمكين الطالب من الإطلاع على ملخص قيد النظام الأساسي فور تقديم الطلب.

3.    إذا أراد الطالب الحصول على صورة مصدق عليها من الملخص المشار إليه، فيلتزم بتقديم ما يفيد توريد رسم قدره عشرون جنيها لصندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية أو أحد فروعه.

4.    وتلتزم الجهة الإدارية المختصة (مديرية الشئون الاجتماعية) بتسليم الطالب صورة ملخص القيد المشار إليها مصدقا عليها في اليوم التالي على الأكثر من تاريخ تقديم الطلب.


أغراض الجمعيات الأهلية

أطلق المشرع المصري في القانون رقم 84 لسنة 2002 في شأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية حرية القيام بأي نشاط يؤدي إلى تحقيق أغراضها في تنمية المجتمع وذلك فيما عدا المحظورات التي ضمنها المادة 11 منه. وهكذا تعمل الجمعيات على تحقيق أغراضها في الميادين المختلفة لتنمية المجتمع عدا ما حظره القانون من أغراض أو أنشطة.

الجمعيات والأنشطة المحظورة على الجمعيات الأهلية ممارستها:

حددت المادة 11 من القانون الجمعيات التي يحظر إنشاؤها وكذا الأنشطة التي يحظر على الجمعيات الأهلية ممارستها وذلك على النحو التالي:

أولاً:
يحظر القانون إنشاء الجمعيات السرية، ويأتي هذا الحظر إعمالا لنص المادة 55 من الدستور التي تحظر إنشاء جمعيات يكون نشاطها معاديا لنظام المجتمع أو سريا أو ذا طابع عسكر.

ثانياً:
يحظر القانون أن يكون من بين أغراض الجمعية أن تمارس نشاطا مما يأتي:

1.    تكوين السرايا أو التشكيلات العسكرية أو ذات الطابع العسكري وهذا الحظر أيضا يأتي تنفيذاً لحكم المادة 55 من الدستور حسبما سبق بيانه.

2.    تهديد الوحدة الوطنية أو مخالفة النظام العام أو الآداب أو الدعوة إلى التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو العقيدة.

3.    أي نشاط سياسي تقتصر ممارسته على الأحزاب السياسية وفقا لقانون الأحزاب أو أي نشاط نقابي تقتصر ممارسته على النقابات وفقا لقانون النقابات.

4.    استهداف تحقيق ربح أو ممارسة نشاط ينصرف إلى ذلك، ولا يعد إتباع الضوابط التجارية لتحقيق ناتج يساهم في تحقيق أغراض الجمعية نشاطا مخالفا.

فيما عدا هذه المحظورات يجوز للجمعية بعد اكتسابها الشخصية الاعتبارية القيام بأي نشاط يؤدى إلى تحقيق أغراضها في تنمية المجتمع. وتعد من ميادين تنمية المجتمع أية أنشطة تهدف إلى تحقيق التنمية البشرية المتواصلة سواء في ذلك الأنشطة التعليمية أو الصحية أو الثقافية أو الخدمات الاجتماعية أو الاقتصادية أو البيئية أو حماية المستهلك أو التوعية بالحقوق الدستورية والقانونية أو الدفاع الاجتماعي أو حقوق الإنسان وغير ذلك من الأنشطة.

ويجيز القانون واللائحة التنفيذية للجمعية أن تضيف ميادين جديدة لم يكن قد تضمنها نظامها الأساسي أو العمل في أكثر من ميدان من ميادين تنمية المجتمع، ويكون عليها في هذه الأحوال أن تتقدم بطلب إلى الجهة الإدارية المختصة (مديرية الشئون الاجتماعية) التي يتعين عليها أن تصدر قرارها في هذا الطلب خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديم الطلب إليها وذلك بعد أخذ رأي الاتحاد المختص (الاتحاد الإقليمي والاتحاد النوعي إن وجد).

وإذا كان النشاط الذي تباشره الجمعية مما يتطلب الحصول على ترخيص بمباشرته من وزارة أخرى فلا يجوز للجمعية مباشرة ذلك النشاط أو الإعلان عنه أو السماح لغيرها بمباشرته في مكان تابع لها إلا بعد الحصول على ترخيص بمباشرته من الوزارة المعنية.

وإذا باشرت الجمعية نشاطا من أنشطتها خارج نطاق المحافظة التي يقع بها مركز إدارتها، فتلتزم بإخطار مديرية الشئون الاجتماعية في المحافظة التي تباشر فيها هذا النشاط بنوع النشاط الذي تمارسه ومدته والمسئولين عنه. ويكون لموظفي هذه المديرية ممارسة الاختصاصات المنصوص عليها في القانون ولائحته التنفيذية بالنسبة للأنشطة التي تمارسها الجمعية في دائرة اختصاصهم.

ندب العاملين المدنيين بالدولة للعمل في الجمعيات الأهلية:

حرص المشرع في قانون الجمعيات الأهلية على توفير الدعم لتلك الجمعيات ومعاونتها على أداء رسالتها فأجاز ندب العاملين المدنيين بالدولة للعمل في الجمعيات وذلك بناء على طلب الجمعية.

فإذا رغبت الجمعية في الاستعانة بأحد العاملين المدنيين بالدولة لمعاونتها في أداء رسالتها فأنه يتعين عليها أن تتقدم بطلب على الجهة التي يعمل بها. فإذا رأت جهة العمل الموافقة على طلب الندب ترفعه مشفوعا بالرأي إلى الوزير أو المحافظ المختص، ويصدر قرار الندب لمدة سنة قابلة للتجديد بناء على طلب الجمعية.

ويجب في جميع الأحوال إرسال صورة من قرار الوزير أو المحافظ المختص إلى وزارة الشئون الاجتماعية.

المزايا التي تتمتع بها الجمعيات الأهلية:

تتمتع الجمعيات الأهلية الخاضعة لأحكام القانون رقم 84 لسنة 2002 في شأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية بعدد من المزايا عددتها المادة 13 من القانون المشار إليه وذلك دون إخلال بأية مزايا أخرى يكون منصوصا عليها في أي قانون آخر.

وقد حددت المادة المشار إليها تلك المزايا فنصت على ما يلي:

1.    الإعفاء من رسوم التسجيل والقيد التي يقع عبء أدائها على الجمعية في جميع أنواع العقود التي تكون طرفا فيها كعقود الملكية أو الرهن أو الحقوق العينية الأخرى وكذلك الإعفاء من رسوم التصديق على التوقيعات.

2.    الإعفاء من ضرائب ورسوم الدمغة المفروضة حاليا والتي تفرض مستقبلا على جميع العقود والتوكيلات والمحررات والأوراق المطبوعة والسجلات وغيرها.

3.    الإعفاء من الضرائب الجمركية والرسوم الأخرى المفروضة على ما تستورده الجمعية من عدد وآلات وأجهزة وأدوات ولوازم إنتاج وهكذا على ما تتلقاه من هدايا وهبات ومعونات من الخارج. ويتم هذا الإعفاء بموجب قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الشئون الاجتماعية وعرض وزير المالية ويشترط أن تكون هذه الأشياء لازمة لنشاط الجمعية الأساسي.
وقد نظمت اللائحة التنفيذية إجراءات هذا الإعفاء بحيث إذا رغبت الجمعية في استيراد عدد أو آلات أو أجهزة أو أدوات أو مهمات إنتاج لازمة لنشاطها الأساسي فإنها تتقدم بطلب إلى وزير الشئون الاجتماعية مبينة فيه وصف وعدد وقيمة الأشياء المطلوب استيرادها وذلك على نموذج رقم (5) الملحق باللائحة التنفيذية. ويقوم وزير الشئون الاجتماعية بإبداء الرأي في الطلب في موعد نهايته خمسة عشر يوما من تاريخ تقديمه. فإذا كان الرأي بالموافقة، أحال الطلب إلى وزير المالية الذي يعرض الطلب على رئيس مجلس الوزراء ليصدر قرار فيه.
وتقوم وزارة الشئون الاجتماعية بتسليم الجمعية قرار الإعفاء من الضرائب والرسوم الأخرى في حالة صدوره بمجرد تقديم صورة من بند الشحن أو شهادة من وكيل النقل تفيد الشحن أو ما يثبت الشراء من إحدى المناطق الحرة بحسب الأحوال.
كذلك يجوز للجمعية في حالة تلقيها هدايا أو هبات أو معونات من الخارج مما يخضع لضرائب جمركية أو رسوم أن تطلب الإعفاء منها بطلب تتقدم به إلى وزير الشئون الاجتماعية مبينا فيه وصف الأشياء المطلوب إعفاؤها على النموذج رقم (6) الملحق باللائحة التنفيذية. فإذا تبين أن الأشياء المطلوب إعفاؤها لازمة لنشاط الجمعية أحال وزير الشئون الاجتماعية الطلب في موعد أقصاه خمسة عشر يوما من تاريخ تقديمه إلى وزير المالية لعرضه على رئيس مجلس الوزراء.
ويجوز للجمعية أن تتقدم بطلب الإفراج المؤقت عن الأشياء المطلوب إعفاؤها، مصحوبا بقرار من مجلس إدارتها يتعهد فيه بأداء الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة إذا رفض طلب الإعفاء، وفي هذه الحالة يجب على وزارة الشئون الاجتماعية أن تطب من وزير المالية الإفراج المؤقت عن الأشياء المطلوب إعفاؤها.
ويحظر القانون التصرف في الأشياء المعمرة من تلك الأشياء المعفاة والتي تحدد بقرار من وزير الشئون الاجتماعية بالاتفاق مع وزير المالية وذلك قبل مرور خمس سنوات ما لم تدفع عنها الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة.

4.    تعفي العقارات المبنية المملوكة للجمعية من جميع الضرائب العقارية.

5.    تمنح الجمعيات تخفيضا مقداره (25%) من أجور نقل المعدات والآلات على السكك الحديدية.

6.    تسرى تعريفة الاشتراكات والمكالمات التليفونية الخاصة المقررة للمنازل على تليفونات ومكالمات الجمعيات الأهلية. ويصدر بتحديد الجمعيات التي تسرى عليها هذه التعريفة قرار من الجهة الإدارية.

7.    تمنح الجمعيات الأهلية تخفيضا قدره (50%) من استهلاك المياه والكهرباء والغاز الطبيعي التي تقوم بإنتاجها الهيئات العامة وشركات القطاع العام وأية جهة حكومية.

8.    تعتبر التبرعات التي تقدم للجمعيات تكليفا على دخل المتبرع بما لا يزيد على (10%) منه.

حقوق الجمعيات الأهلية:

إلى جانب المزايا التي أقرها القانون للجمعيات الأهلية على نحو ما سبق بيانه، أقر القانون لها أيضا بعض الحقوق التي تمكنها من أغراضها.

ومن هذه الحقوق:

أولاً:
للجمعية الحق في تملك العقارات بما يمكنها من تحقيق أغراضها على أن يراعى في هذا الصدد أحكام القانون التي تنظم تملك الأجانب للعقارات.

ثانياً:
للجمعية الحق في أن تنظم أو تشترك أو تنتسب إلى ناد أو جمعية أو هيئة أو منظمة مقرها خارج جمهورية مصر العربية وتمارس نشاطا لا يتنافى مع أغراضها بشرط إخطار الجهة الإدارية بذلك، ومضى ستين يوما من تاريخ الإخطار دون اعتراض كتابي منها، وفي تنظيمها لهذا الحق نصت المادة 55 من اللائحة التنفيذية على أنه إذا رغبت الجمعية في الانضمام أو الاشتراك أو الانتساب إلى ناد أو جمعية أو هيئة أو منظمة مقرها خارج جمهورية مصر العربية وتمارس نشاطا لا يتنافى مع أغراضها فعليها أن تخطر وزارة الشئون الاجتماعية بذلك.

ويجب أن يتضمن الإخطار البيانات الآتية:

1.    اسم النادي أو الجمعية أو الهيئة أو المنظمة وجنسيتها ومقرها.

2.    الغرض أو النشاط الأساسي لها.

3.    الدولة أو الدول التي تمارس نشاطها فيها.

ولوزارة الشئون الاجتماعية الموافقة على الانضمام أو الاشتراك أو الانتساب بمجرد تلقيها الإخطار، فإذا مضت ستون يوما دون اعتراض كتابي منها جاز للجمعية إتمام إجراءاتها.

ثالثاُ:
للجمعية الحق في تلقي التبرعات داخل مصر من الأشخاص الطبيعيين مصريون كانوا أو أجانب أو من الأشخاص الاعتبارية المصرية، وذلك أيا كانت طبيعة المال المتبرع به.

كما يكون للجمعية الحق في تلقي التبرعات من المنظمات أو الهيئات الأجنبية المصرح لها بمباشرة نشاطها في مصر وذلك وفقا لما يرد بالاتفاق المبرم معها على الوجه المبين باللائحة التنفيذية للقانون وذلك بشرط قيام الجمعية بإخطار الجهة الإدارية المختصة (الإدارة المركزية للجمعيات والإتحادات) بقيمة التبرع والجهة المتبرعة.

وفي جميع الأحوال لا يجوز لأية جمعية أن تحصل على أموال من الخارج سواء من شخص مصري أو شخص أجنبي أو جهة أجنبية أو من يمثلها في الداخل، ولا أن ترسل شيئا مما ذكر إلى أشخاص أو منظمات في الخارج إلا بأذن من وزارة الشئون الاجتماعية. وذلك كله فيما عدا الكتب والنشرات والمجلات العلمية والفنية.

وقد حددت اللائحة التنفيذية في المادة 58 الإجراءات التي يتعين على الجمعية إتباعها لتلقي أموال من الخارج أو ترسل أموالا للخارج فنصت على أن للجمعية التي تتلقي أموالا من الخارج كما أن لها أن ترسل أموالاً للخارج وذلك بعد الحصول على إذن من وزير الشئون الاجتماعية بناء على طلب تتقدم به متضمنا البيانات الآتية:

1.    اسم الشخص أو الجهة الأجنبية أو من يمثلها في الداخل بحسب الأحوال والدولة التي ينتمي إليها ومقره.

2.    النشاط الذي يمارسه الشخص أو الجهة الأجنبية وأغراضها.

3.    مقدار الأموال التي ترغب الجمعية في الحصول عليها أو تعتزم إرسالها ووسيلة تلقيها أو إرسالها.

وأوجبت اللائحة البت في الطلب خلال ستين يوما من تاريخ تقديمه.

وفي الأحوال التي تتلقي فيها الجمعية أموالا من الخارج – أيا كانت طبيعتها – قبل الحصول على إذن من وزير الشئون الاجتماعية، يتم حفظها حتى يصدر الإذن.

ويكون حفظ الأموال النقدية بإيداعها بحساب خاص بأحد البنوك المعتمدة في مصر. أما الأموال العينية فيتم حفظها بالطريقة التي تناسب طبيعتها.

ويجوز للجمعية أن تطلب الإفراج المؤقت عن تلك الأموال بموافقة وزارة الشئون الاجتماعية وعليها في هذه الحالة أن تتقدم بطلب مصحوبا بقرار من مجلس إدارتها يتعهد فيه برد الأموال إذا رفض طلب الإذن بقبولها.

ويجوز للجمعية جمع التبرعات من الجمهور بإتباع الإجراءات التالية:

1.    أن تتقدم الجمعية بطلب إلى الجهة الإدارية(مديرية الشئون الاجتماعية) مبينا فيه النشاط أو الأنشطة أو المشروع الذي تخصص له حصيلة التبرع والطرق المقترحة لجمع المال، والمدة التي تطلب التصريح لها بجمعه خلالها، والنطاق الجغرافي لهذه الدعوة.

2.    تبت الجهة الإدارية المختصة في الطلب وتخطر الجمعية برأيها خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تلقيها له.

3.    في حالة موافقة الجهة الإدارية المختصة تلتزم الجمعية بتقديم دفاتر إيصالات جمع المال أو الطوابع إلى هذه الجهة لختمها بخاتمه.

4.    تصدر الجهة الإدارية المختصة تصريحا للجمعية يتضمن الموافقة على جمع التبرعات والمدة والنطاق الجغرافي المصرح بها وعدد دفاتر الإيصالات أو الطوابع التي ختمت بخاتمها.

وتلتزم الجمعية عند انتهاء المدة المرخص لها بجمع التبرعات خلالها بتقديم دفاتر الإيصالات أو الطوابع المتبقية للجهة الإدارية المختصة ليجرى إعدامها بحضور ممثل الجمعية والجهة الإدارية المختصة ويتم إثبات ذلك في محضر يوقعا عليه ويختم بخاتم الجهة الإدارية المختصة.

وتلتزم الجمعية كذلك خلال مدة لا تتجاوز ستين يوما من تاريخ انتهاء مدة الترخيص بأن تقدم للجهة الإدارية المختصة حسابا ختاميا عن ناتج تنفيذ الترخيص.

ولا يعد من قبيل جمع التبرعات الإعلان بأية وسيلة عن أغراض الجمعية أو نشاطها إذا ترتب عليه تلقيها تبرعات.

رابعاً: حق الجمعية في إقامة المشروعات والحفلات والأسواق والمعارض لدعم مواردها المالية:
حرص المشرع في القانون رقم 84 لسنة 2002 على أن يتيح للجمعيات الأهلية دعم وتنمية مواردها المالية. فبالإضافة إلى تخويلها الحق في تلقي التبرعات من الأشخاص الطبيعيين أو من الأشخاص الاعتبارية ومن المنظمات والهيئات الأجنبية وجمع التبرعات من الجمهور، أجاز القانون للجمعيات دعما لمواردها المالية على نحو يمكنها من تحقيق أغراضها الاجتماعية أن تقيم المشروعات الخدمية والإنتاجية والحفلات والأسواق الخيرية والمعارض والمباريات الرياضية وبموجب هذا الحق يجوز للجمعية دعما لمواردها المالية أن:

1.    تقيم المشروعات الخدمية والإنتاجية وذلك على أن تخضع هذه المشروعات للقوانين والقرارات المنظمة للنشاط بحسب طبيعته.

2.    تقيم الحفلات بمختلف أنواعها من مسرحية وفنية وسينمائية وموسيقية وغيرها من عروض فنية نموذج(7، 7/1).

3.    تقيم الأسواق الخيرية بمختلف أنواعها، أيا كانت المعروضات التي تعرض فيها.

4.    تقيم المعارض لتسويق ما يعرض فيها سواء كان إيداعا فنيا أو سلعا إنتاجية أو غيرها.

5.    تقيم المباريات الرياضية في جميع الألعاب والأنشطة الرياضية.

وتجيز اللائحة التنفيذية للجمعية أن تعيد استثمار فائض إيراداتها الناتج من عائدات المشروعات الخدمية أو الإنتاجية، في هذه المشروعات، كما يجوز لها أن تعيد استثمار هذه العوائد أو فائض إيراداتها العادية في مجالات تضمن لها الحصول على مورد ثابت.

وتعتبر من هذه المجالات الودائع لدى مكاتب توفير البريد أو أذون الخزانة أو السندات الحكومية أو ما تصدره أو تضمنه البنوك المعتمدة من شهادات الاستثمار أو الإيداع أو السندات أو ما تقبله من ودائع.

ولا يجوز الاستثمار أو إعادة الاستثمار في أي من المشروعات الإنتاجية أو الخدمية بما يجاوز(50%) من فائض الميزانية السنوية، إلا بموافقة الجمعية العمومية.

وفي جميع الأحوال يحظر على الجمعيات الأهلية الدخول في مضاربات مالية كالمضاربة في البورصات وغيرها.

وللجمعية الحق في التمتع بإعفاء حفل واحد في العام من الضريبة المقررة إعمالا لأحكام القانون رقم 24 لسنة 1999 بشأن فرض ضريبة على دخول المسارح والسينما والملاهي على أن تلتزم بتقديم طلب إلى الجهة الإدارية المختصة(مديرية الشئون الاجتماعية) قبل موعد الحفل بستين يوما على الأقل موضحا به ما يأتي:

1.    الأغراض الإنسانية أو الثقافية أو الاجتماعية أو الرياضية التي يقام الحفل للمساهمة في تحققيها

2.    المستفيد أو المستفيدون من إيرادات الحفل بشرط تخصيص نسبة(25%) على الأقل من إجمالي هذه الإيرادات قبل خصم أي تكاليف لتحقيق الأغراض المشار إليها في البند السابق.

3.    مكان وموعد إقامة الحفل وبرنامجه.

كما يجب على الجمعية قبل موعد الحفل بثلاثين يوما على الأقل تقديم التذاكر المعدة للاستخدام للجهة الإدارية لختمها"حفلة معفاة" على نموذج (رقم7/2) والمرفق باللائحة مصحوبا بما يلي:

1.    إقرار كتابي بعدم التنازل أو بيع الحق في إقامة الحفل المطلوب إعفاؤه من الضريبة لأي شخص آخر بخلاف المستفيد أو المستفيدين المحددين في الطلب، مع التعهد بسداد كامل الضريبة وملحقاتها المستحقة على أساس أسعار البيع المحددة على التذاكر المباعة في حالة عدم إعفاء الحفل من الضريبة.

2.    صورة من العقود المبرمة بقصد تنظيم الحفل، إن وجد، بما فيها عقود الفنانين أو الفنيين وغيرهم من المشتركين في إحياء الحفل مرفقا بها إقرارات توضح قيمة الأتعاب والأجور المتفق عليها مع هؤلاء الفنانين والفنيين أو غيرهم.

وتلتزم الجهة الإدارية المختصة بفحص الطلب، وفي حالة استيفائه للشروط الواردة في اللائحة التنفيذية للقانون رقم 24 لسنة 1999 يتم مخاطبة وزارة المالية قبل موعد الحفل بأسبوعين على الأقل لاستصدار قرار من وزير المالية بالإعفاء واتخاذ إجراءات ختم التذاكر المعدة للحفل بخاتم (حفلة معفاة) كما تلتزم الجمعية بتقديم حساب ختامي عن الحفل المعفي للجهة الإدارية المختصة في خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين من تاريخ إقامته على أن يتم إعدام أو إلغاء التذاكر غير المباعة بمعرفة لجنة تمثل فيها الجهات الإدارية المختصة والجمعية.

وتجيز اللائحة التنفيذية للجهة الإدارية المختصة أن تتجاوز عن تلك المواعيد إذا دعت الضرورة لذلك.

الالتزامات المقررة على الجمعيات:

في مقابل الميزات والحقوق التي أقرها القانون رقم 84 لسنة 2002 للجمعيات الأهلية فأنه أيضاً فرض عليها بعض الالتزامات التي تكفل حسن سير العمل بها وتمكين الجهة الإدارية من الرقابة على أنشطة الجمعيات وأعمالها.

وتتلخص هذه الالتزامات فيما يلي:

أولا:
يجب على الجمعية أن تحتفظ في مركز إدارتها بالوثائق والمكاتبات والسجلات الخاصة بها. وقد حددت اللائحة التنفيذية للقانون الوثائق والمكاتبات والسجلات التي يجب على الجمعية الاحتفاظ بها فيما يلي:

1.    لائحة النظام الأساسي للجمعية.

2.    سجل العضوية والاشتراكات موضحا بها اسم كل من الأعضاء المؤسسين أو غيرهم من الأعضاء ولقبه وسنه وجنسيته ومهنته وجهة عمله ومحل إقامته وتاريخ انضمامه ورقم تليفونه.

3.    سجل حركة عضوية مجلس الإدارة موضحا به تاريخ بداية العضوية لكل عضو وتاريخ وطريقة اكتسابها(بالانتخاب / التزكية) ويؤشر فيه بتاريخ زوال الصفة وسبب ذلك.

4.    سجل اجتماعات الجمعية العمومية.

5.    سجل اجتماعات وقرارات مجلس الإدارة.

6.    سجل الإيرادات والمصروفات.

7.    سجل البنك وسجل الصندوق وسجل العهدة.

8.    سجل موضح به كافة ممتلكات الجمعية سواء عقارية(أراضي – مباني) أو منقولة(سياراتتجهيزات – أجهزة معدات وغير ذلك).

9.    ملفات حفظ كافة وثائق الملكية وكافة الفواتير والإيصالات والمكاتبات.

10.                  سجل الزيارات.

11.                  سجل التبرعات.

ويجب أن تكون السجلات السابقة كلها طبقاً للنماذج الملحقة اللائحة التنفيذية للقانون.

كما يجب ختم هذه السجلات من مديرية الشئون الاجتماعية المختصة قبل استعمالها على أن تكون مرقمة ومختومة بخاتم الجمعية، وما لم يتضمن النظام الأساسي للجمعية تحديداً للمسئول عن صحة بيانات السجلات المشار إليها يتولى مجلس الإدارة تحديده بقرار يصدره، فإذا لم يصدر هذا القرار كان رئيس مجلس الإدارة هو المسئول عنها.

ويجوز للجمعية أن تمسك سجلات أو دفاتر أخرى بالإضافة إلى ما تقدم وذلك تبعاً لاحتياجات نشاطها.

ولقد خول القانون لكل عضو من أعضاء الجمعية حق الإطلاع على سجلات الجمعية. وقد أوجبت اللائحة التنفيذية على العضو طالب الإطلاع على سجلات الجمعية أن يتقدم بطلب كتابي لمجلس إدارة الجمعية محدداً السجلات التي يطلب الإطلاع عليها والغرض من ذلك. وعلى رئيس مجلس الإدارة اتخاذ اللازم لتلبية هذا الطلب. ولا يجوز تأخير إطلاع العضو على السجلات لأكثر من أربع وعشرين ساعة ما لم يكن هناك عذر قهري يبرر التأخير. كما يجيز القانون للموظفين الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير الشئون الاجتماعية ولممثلي الاتحاد المختص دخول مقر الجمعية أو فروعها بغرض الإطلاع على سجلاتها. وتوجب اللائحة التنفيذية أن يصدر وزير الشئون الاجتماعية قراراً بتحديد الموظفين الذين يحق لهم دخول مقر الجمعية أو فروعها بغرض الإطلاع على سجلاتها. ولا يجوز للجمعية أن تسمح لأي من الموظفين المشار إليهم بدخول مقرها أو الإطلاع على سجلاتها إلا بعد التأكد من توافر الشروط الآتية:

1.    أن الموظف يحمل بطاقة خاصة صادرة من جهة عمله تسمح له بدخول مقر الجمعيات وفروعها بهدف الإطلاع على سجلاتها.

2.    أن يحمل خط سير معتمد من جهة عمله موضحاً به اسم الجمعية أو الفرع والغرض من المهمة ومدتها.

3.    أن يوقع في سجل الزيارات المعد لذلك بمقر الجمعية بما يفيد الإطلاع على السجلات. ويلتزم الموظف بتقديم تقرير إلى جهة عمله عن مهمته متضمناً ما تراءى له من ملاحظات، وعلى هذه الجهة فحص الملاحظات وإخطار الجمعية بنتيجة الفحص. كذلك أوجبت اللائحة التنفيذية للقانون على رئيس مجلس إدارة الاتحاد المختص أن يصدر قراراً بتحديد ممثليه الذين يحق لهم دخول مقر الجمعية أو فروعها بغرض الإطلاع على سجلاتها.

وتطبق في شأن ممثل الاتحاد ذات الشروط المنصوص عليها والسابق بيانها بالنسبة لممثلي الجهة الإدارية المختصة.

ثانياً:
يجب أن يكون لكل جمعية ميزانية سنوية ويجب على الجمعية أن تدون حساباتها في دفاتر يبين فيها على وجه التفصيل مصروفاتها وإيراداتها بما في ذلك التبرعات ومصدرها. فإذا جاوزت المصروفات أو الإيرادات عشرون ألف جنية وجب على مجلس الإدارة عرض الحساب الختامي على أحد المحاسبين المقيدين بجدول المراجعين الحسابيين مشفوعاً بالمستندات المؤيدة له لفحص وتقديم تقرير عنه قبل انعقاد الجمعية العمومية بشهر على الأقل.

وتعرض الميزانية وتقرير مجلس الإدارة وتقرير مراقب الحسابات في مقر الجمعية قبل انعقاد جمعيتها العمومية بثمانية أيام على الأقل، وتظل كذلك حتى يتم التصديق عليها.

ويجب على مجلس الإدارة إرسال صورة من الميزانية السنوية والحسابات الختامية للجمعية عن السنة المالية المنتهية وتقرير نشاط مجلس الإدارة وتقرير مراقب الحسابات إن وجد وصورة من مشروع ميزانية السنة المالية الجديدة إلى كل عضو من أعضاء الجمعية العمومية على عنوانه المثبت في سجلات الجمعية، وذلك قبل انعقاد الجمعية العمومية بثمانية أيام على الأقل.

ويجوز الاكتفاء بعرض الميزانية السنوية والحسابات الختامية للجمعية عن السنة المالية المنتهية وتقرير نشاط مجلس الإدارة وتقرير مراقب الحسابات في مقر الجمعية على لوحة إعلانات خاصة معدة لذلك في مكان بارز وظاهر ومطروق بما يمكن جميع الأعضاء من الإطلاع عليها، ويكون هذا العرض قبيل انعقاد الجمعية العمومية بثمانية أيام على الأقل ويستمر إلى حين تمام التصديق على هذه الأوراق.

ثالثاً:
تلتزم الجمعية الأهلية بأن تودع لدى أحد البنوك أو في صندوق التوفير أموالاً نقدية بالاسم الذي قيدت به الجمعية. ويجب على الجمعية أن تنفق أموالها فيما يحقق أغراضها. ولها أن تستثمر فائض إيراداتها على نحو يضمن لها الحصول على مورد ثابت أو أن تعيد توظيفها في مشروعاتها الإنتاجية أو الخدمية.

وفي جميع الأحوال يمتنع على الجمعيات الدخول في مضاربات مالية وقد سبق لنا بيان الأحوال والشروط التي يجوز بمقتضاها استثمار أموال الجمعية.

رابعاً:
في الأحوال التي تصدر فيها الجمعية قراراً ترى الجهة الإدارية أنه مخالف للقانون أو لنظام الجمعية الأساسي يكون للجهة الإدارية أن تطلب من الجمعية بكتاب موصى عليه بعلم الوصول سحب القرار، وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ إفادتها بقرارات مجلس الإدارة. فإذا لم تقم الجمعية بسحبه خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطارها، كان للجهة الإدارية أن تعرض الأمر على لجنة فحص المنازعات المنصوص عليها في المادة(7) من القانون. ويكون رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة وفقاً للإجراءات المقررة قانوناُ والتي سبق بيانها.


أولا: الجمعية العمومية

الجمعية العمومية هي السلطة العليا في الجمعية الأهلية وتملك أقوي سلطات في شئون الجمعية وذلك بحكم أنها تتكون من جميع الأعضاء العاملين الذين مضت على عضويتهم ستة أشهر على الأقل وأوفوا بالالتزامات المفروضة عليهم وفقا للنظام الأساسي للجمعية. وبالتالي فلا يجوز لغير الأعضاء العاملين التصويت على قرارات الجمعية العمومية لأنهم لا يعتبرون أعضاء فيها. ومن قبيل الأعضاء غير العاملين الأعضاء الشرفيون والأعضاء المنتسبون والأعضاء الفخريون فجميع هؤلاء الأعضاء لا يعتبرون من أعضاء الجمعية العمومية التي تقتصر عضويتها على الأعضاء العاملين وبشرط أن يكون العضو العامل قد مضت على عضويته ستة أشهر على الأقل وأن يكون قد أوفي بالالتزامات المفروضة عليه وفقا للنظام الأساسي للجمعية كسداد الاشتراكات المقررة وغيرها.

وتجيز اللائحة التنفيذية للعضو العامل الذي لم وف بالتزاماته المفروضة عليه وفقا للنظام الأساسي للجمعية أن يقوم بالوفاء بها إلى ما قبل بدء انعقاد الجمعية العمومية في المكان وبالطريقة المبينين في الدعوة لحضور الجمعية العمومية.

كما يجوز لعضو الجمعية العمومية أن ينيب عنه كتابة عضواً آخر يمثله في حضور اجتماعاتها والتصويت على قراراتها وفقا للقواعد التي يقررها النظام الأساسي للجمعية، ولا يجوز أن ينوب العضو عن أكثر من عضو آخر.

إنعقاد الجمعية العمومية:

تنعقد الجمعية العمومية بدعوة كتابية لكل من أعضائها الذين لهم حق الحضور، يبين فيها مكان الاجتماع وموعده وجدول الأعمال وتوجه الدعوة لانعقادها من:

1.    مجلس الإدارة ويكون ذلك بقرار يصدر في انعقاد صحيح بالأغلبية العادية.

2.    من يفوضه(25%) من عدد الأعضاء الذين لهم حق حضور الجمعية العمومية.

3.    المفوض المعين طبقا للمادة 40 من القانون بقرار من وزير الشئون الاجتماعية في حالة خلو النظام الأساسي للجمعية من حكم يعالج الوضع الناشئ عن عدم كفاية عدد أعضاء مجلس الإدارة لانعقاده انعقادا صحيحا.

4.    الجهة الإدارية المختصة إذا رأت ضرورة ذلك.

وتنعقد الجمعية العمومية في مقر المركز الرئيسي للجمعية، كما يجوز أن تنعقد في أي مكان أخر يحدد في الدعوة المرفق بها جدول الأعمال، وترسل نسخة من الأوراق المطروحة على الجمعية العمومية إلى الجهة الإدارية وإلى الاتحاد الذي تكون الجمعية منضمة إليه قبل الانعقاد بخمسة عشر يوما على الأقل، وللاتحاد أن يندب عنه من يحضر الاجتماع.

وتتم الدعوة لحضور الجمعية العمومية بخطاب مسجل مصحوبا بعلم الوصول يوجه إلى العضو على عنوانه الثابت بسجلات الجمعية يبين فيه مكان وموعد الاجتماع وجدول الأعمال وذلك قبل موعد انعقادها بخمسة عشر يوما على الأقل.

ويجوز تسليم العضو الدعوة شخصيا مقابل توقيعه بالاستلام.

ويجوز للجمعية العمومية النظر في غير المسائل الواردة في جدول الأعمال بموافقة الأغلبية المطلقة لمجموع عدد أعضائها.

ويوجب القانون دعوة الجمعية العمومية لاجتماع عادي مرة كل سنة على الأقل خلال الأربعة الأشهر التالية لانتهاء السنة المالية للجمعية وذلك للنظر في الميزانية والحساب الختامي وتقرير مجلس الإدارة عن أعمال السنة وتقرير مراقب الحسابات. ولانتخاب أعضاء مجلس الإدارة بدلا من الذين زالت أو انتهت عضويتهم، ولتعيين مراقب الحسابات وتحديد أتعابه ولغير ذلك مما يرى مجلس الإدارة إدراجه في جدول الأعمال.

كما يجوز دعوة الجمعية العمومية لاجتماع عادي كلما اقتضت الضرورة ذلك.

ويعتبر اجتماع الجمعية العمومية صحيحا بحضور الأغلبية المطلقة لأعضائها، فإن لم يتكامل العدد أجل الاجتماع إلى جلسة أخرى تعقد خلال مدة أقلها ساعة وأقصاها خمسة عشر يوما من تاريخ الاجتماع الأول تبعا لما يحدده النظام الأساسي الجمعية، ويكون الانعقاد في هذه الحالة صحيحا إذا حضره – بأنفسهم – عدد لا يقل عن عشرة في المائه من الأعضاء أو عشرين عضوا أيهما أقل بحيث لا يقل عدد الحاضرين في الحالة الأولى عن خمسة أعضاء.

وتصدر قرارات الجمعية العمومية العادية بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين.

ويجب إبلاغ كل من الجهة الإدارية والاتحاد المختص بصورة من محضر اجتماع الجمعية العمومية خلال ثلاثين يوما من تاريخ انعقاده.

وفيما عدا انتخاب أجهزة الجمعية لا يجوز لعضو الجمعية العمومية الاشتراك في التصويت إذا كان له مصلحة شخصية في القرار المعروض.

دعوة الجمعية العمومية لاجتماعات غير عادية:

تدعى الجمعية العمومية لاجتماعات غير عادية للنظر فيما يأتي:

1.    تعديل النظام الأساسي للجمعية.

2.    حل الجمعية أو إدماجها في أو مع غيرها.

3.    عزل كل أو بعض أعضاء مجلس الإدارة.

4.    لنظر ما يوجب النظام الأساسي للجمعية عرضه على الجمعية العمومية غير العادية.

وتصدر قرارات الجمعية العمومية غير العادية بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء الجمعية العاملين الذين لهم حق التصويت ما لم ينص النظام الأساسي على أغلبية أكبر.

ثانياً: مجلس الإدارة

مجلس إدارة الجمعية هو الجهاز الذي يتولى إدارة شئونها. وقد أوجب القانون أن يكون لكل جمعية مجلس إدارة يتكون من عدد فردي من الأعضاء لا يقل عن خمسة ولا يزيد عن خمسة عشر عضوا وفقا لما يحدده النظام الأساسي تنتخبهم الجمعية العمومية لدورة مدتها ست سنوات، على أن يجرى تجديد انتخاب ثلث أعضاء المجلس بدلا ممن تنتهي عضويتهم بطريق القرعة كل سنتين.

ويتم اختيار مجلس الإدارة الأول للجمعية بطريق التعيين بواسطة جماعة المؤسسين. ويجب أن يتضمن قرارهم بتعيين مجلس الإدارة تحديدا لمدته بما لا يجاوز ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ قيد الجمعية.

ويلتزم مجلس الإدارة الأول بدعوة الجمعية العمومية للانعقاد لانتخاب مجلس إدارة جديد قبل انتهاء مدته. وتتحدد دورة أول مجلس إدارة يجرى اختياره بطريق الانتخاب من الجمعية العمومية بست سنوات. ويلتزم مجلس الإدارة المنتخب بعقد اجتماع قبل انتهاء مدته بسنتين من بدء دورته لإجراء القرعة على جميع أعضائه، وتنتهي عضوية ثلث الأعضاء اللذين تصيبهم القرعة اعتبارا من تاريخ إجراء انتخابات التجديد.

ويدعو مجلس الإدارة الجمعية العمومية للانعقاد في موعد أقصاه ستين يوما من تاريخ قفل باب الترشيح لانتخاب أعضاء جدد بدلا ممن انتهت عضويتهم، ولا يخل ذلك بحق من انتهت عضويته في الترشيح لهذه الانتخابات.

وتتجدد الإجراءات السابقة عند انتهاء السنتين التاليتين.

وباستكمال مجلس الإدارة لمدة الست سنوات التي شكلت دورته يقوم بالدعوة لجمعية عمومية تتولى انتخاب مجلس إدارة جديد بالكامل.

وتتبع الإجراءات السابقة في شأن جميع مجالس الإدارة التي يتم اختيارها بطريق الانتخاب.

ويجب على الجمعيات التي يشترك في عضويتها أجانب أن تكون نسبة عدد أعضاء مجلس الإدارة المتمتعين بجنسية جمهورية مصر العربية مماثلة على الأقل لنسبتهم إلى مجموع الأعضاء المشتركين في الجمعية.

ويجب أن يحدد النظام الأساسي للجمعية شروط الترشيح لعضوية مجلس الإدارة. وفي جميع الأحوال يشترط فما يرشح لعضوية مجلس الإدارة أن يكون متمتعا بحقوقه المدنية.

وعلى مجلس الإدارة فتح باب الترشيح لعضوية المجلس لمدة لا تقل عن سبعة أيام وذلك بموجب دعوة كتابية توجه لجميع الأعضاء العاملين بالجمعية قبل فتح موعد باب الترشيح بثلاثة أيام على الأقل، والإعلان عن ذلك في مكان ظاهر في مقر الجمعية، وذلك كله ما لم يرد في النظام الأساسي نص على وسيلة أخرى أو مدد أطول.

ولا يقبل الترشيح لعضوية مجلس الإدارة إلا من أعضاء الجمعية العاملين الذي أوفوا بالتزاماتهم.

ويلتزم مجلس الإدارة في اليوم التالي لقفل باب الترشيح بعرض قائمة بأسماء المرشحين لعضوية مجلس الإدارة في مكان بارز وظاهر ومطروق بمقر الجمعية وإخطار الجهة الإدارة المختصة بالقائمة خلال الثلاثة أيام التالية قبل موعد إجراء الانتخابات.

وفي حالة عدم توافر شروط الترشيح في أي من المرشحين لعضوية مجلس الإدارة يجوز لكل ذي شأن وللجهة الإدارة المختصة خلال سبعة أيام من عرض قائمة المرشحين أو إخطار الجهة الإدارة المختصة بها بحسب الأحوال، وإخطار الجمعية باسم المرشح المطلوب استبعاده وشروط الترشيح غير المتوفرة فيه.

وتلتزم الجمعية بإخطار المرشح المعني بطلب الاستبعاد ومصدره وأسبابه، فإذا لم يتنازل عن طلب ترشيحه خلال سبعة أيام من تاريخ إخطار الجمعية، كان للجهة الإدارة المختصة أو لذي الشأن عرض الأمر على لجنة نظر المنازعات المنصوص عليها في المادة (7) من القانون خلال سبعة أيام التالية لانقضاء الميعاد الأخير. وتلتزم هذه اللجنة بالفصل في طلب الاستبعاد خلال عشرة أيام على الأكثر من تاريخ عرض الأمر عليها.

وللجهة الإدارة أو لذي الشأن رفع الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري خلال السبعة أيام التالية لصدور قرار اللجنة أو انقضاء المدة المحددة لإصداره (العشرة أيام) وإذا كانت الجمعية تضم أعضاء غير مصريين جاز لأي منهم الترشيح لعضوية مجلس الإدارة. فإذا اسفرت نتيجة الانتخابات عن نجاح عدد من المصريين يقل في نسبته عن نسبة الأعضاء المصريين العاملين إلى مجموع الأعضاء العاملين يصعد الحاصل على أكبر عدد من الأصوات من المرشحين المصريين فالذي يليه ليحل محل آخر المنتخبين من الأجانب ثم من يعلوه حتى يصبح عدد أعضاء مجلس الإدارة من المصريين مماثلا لنسبتهم إلى مجموع الأعضاء المشتركين في الجمعية. وتحسب الكسور في تحديد هذه النسبة لصالح الأعضاء المصريين.

وإذا خلا مكان عضو مجلس الإدارة بالاستقالة أو الوفاة أو زوال العضوية لأي سبب يحل محله من حصل على أعلى الأصوات من المرشحين في آخر انتخابات صحيحة لاستكمال باقي مدة عضوية من خلا مكانه.

وإذا كان مجلس الإدارة قد تم اختياره بطريق التزكية وخلا مكان أحد أعضائه تتخذ إجراءات انتخاب من يحل محله في أول اجتماع تال للجمعية العمومية. وذلك كله ما لم يرد بلائحة النظام الأساسي ما يخالف ذلك. ويحظر القانون الجمع بين عضوية مجلس إدارة الجمعية وبين العمل في الجهة الإدارية أو غيرها من الجهات العامة التي تتولى الإشراف أو التوجيه أو الرقابة على الجمعية أو تمويلها، ما لم يرخص مجلس الوزراء أو من يفوضه بذلك لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة.

ولا يسري هذا الحظر على الجمعيات التي تقتصر العضوية فيها على العاملين بأحدى الجهات الإدارية المذكورة.

كذلك يحظر القانون الجمع بين عضوية مجلس الإدارة والعمل بالجمعية بأجر، ويجوز لمجلس الإدارة أن يعين من أعضائه أو من غيرهم مديرا للجمعية على أن يحدد قرار التعيين أعمال الإدارة التي يختص بها والمقابل الذي يستحقه.

ويلتزم عضو مجلس الإدارة بالإفصاح عن أية مصلحة شخصية يمكن أن تتحقق نتيجة قرار يتخذه المجلس، وفي هذه الحالة يمتنع على العضو حضور الجلسة أثناء مناقشة الموضوع محل القرار وكذلك التصويت عليه.

وتعد المصلحة الشخصية إذا كان اتخاذ القرار أو رفضه يترتب علية منفعة مادية مباشرة أو غير مباشرة للعضو أو لزوجته أو لأولاده أو أقاربه حتى الدرجة الرابعة.

ويجب أن ينعقد مجلس إدارة الجمعية كل ثلاثة أشهر على الأقل ولا يكون انعقاده صحيحاً إلا بحضور أغلبية أعضائه.

وتصدر قرارات مجلس الإدارة بموافقة الأغلبية المطلقة لعدد الحاضرين ما لم ينص النظام الأساسي على أغلبية أكبر، وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي منه الرئيس.

ويجب على مجلس الإدارة إفادة الجهة الإدارية بالقرارات التي تصدر عنه أو عن الجمعية العمومية وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدورها.

اختصاصات مجلس الإدارة:

يتولى مجلس الإدارة إدارة شئون الجمعية وله في سبيل ذلك القيام بأي عمل من الأعمال عدا تلك التي ينص القانون أو النظام الأساسي الجمعية على ضرورة موافقة الجمعية العمومية عليها قبل إجرائها.

ومع عدم الإخلال بأحكام النظام الأساسي الجمعية يكون لمجلس الإدارة جميع السلطات اللازمة لإدارة شئون الجمعية وتحقيق أغراضها وبصفة خاصة ما يلي:

1.    انتخاب رئيس مجلس الإدارة ونائبه وأمين الصندوق والأمين العام للجمعية وتحديد اختصاصات وسلطات كل منهم.

2.    إعداد اللوائح الداخلية لعرضها على الجمعية العمومية العادية.

3.    تكوين اللجان التي يرى أنها لازمة لحسن سير العمل وتحديد اختصاصات كل منها.

4.    تعيين العاملين اللازمين للعمل بالجمعية.

5.    إجراء الدراسات لتحديد المشروعات الخدمية والإنتاجية اللازمة لتحقيق أغراض الجمعية وتنفيذها.

6.    إقامة المعارض والحفلات والأسواق الخيرية والمباريات الرياضية وحملات جمع التبرعات المصرح بها، وغير ذلك من الأنشطة اللازمة لدعم موارد الجمعية المالية.

7.    إقرار العقود والاتفاقات التي تبرمها الجمعية.

8.    تحديد قيمة السلفة المستديمة للصرف منها على المصروفات اليومية والعادية.

9.    إعداد الحساب الختامي عن السنة المالية المنتهية ومشروع الميزانية عن العام الجديد والتقرير السنوي متضمناً بياناً عن نشاط الجمعية وحالتها المالية والمشروعات الجديدة التي ترى القيام بها في العام التالي.

10.                  دعوة الجمعية العمومية للانعقاد وتنفيذ قراراتها.

11.                  مناقشة تقرير مراقب الحسابات وإعداد الرد على ما ورد به من ملاحظات وعرضها على الجمعية العمومية.

12.                  مناقشة ملاحظات الجهة الإدارية المختصة وإعداد الرد عليها والعمل على تلافيها إذا تضمنت مخالفات تتعارض مع القانون أو لائحته التنفيذية أو النظام الأساسي للجمعية.

13.                  إفادة الجهة الإدارية بالقرارات التي تصدر منه أو من الجمعية العمومية، وذلك خلال المواعيد المقررة.

ويكون لمجلس الإدارة رئيس يمثل الجمعية أمام القضاء قبل الغير.

ويجوز لمجلس الإدارة أن يعين مديرا للجمعية من أعضائه أو من غيرهم ويحدد المجلس في قرار التعيين أعمال الإدارة التي يختص بها المدير والمقابل الذي يستحقه.

اجتماعات مجلس إدارة الجمعية:

يجب أن ينعقد مجلس إدارة الجمعية مرة كل ثلاثة شهور على الأقل، ولا يكون إنعقاده صحيحا إلا بحضور أغلبية أعضائه.

وتصدر قرار مجلس الإدارة بموافقة الأغلبية المطلقة لعدد الحاضرين ما لم ينص النظام الأساسي على أغلبية أكبر، وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي منه رئيس مجلس الإدارة.

ويجب على مجلس الإدارة إفادة الجهة الإدارية بالقرارات الإدارية التي تصدر عنه أو عن الجمعية العمومية وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدورها.

اللجنة التنفيذية:

لمجلس إدارة الجمعية – دون إخلال بأحكام النظام الأساسي الجمعية – أن يفوض في بعض اختصاصاته لجنة تنفيذية تشكل من رئيس مجلس الإدارة ونائبه وأمين الصندوق والأمين العام ومن يختاره المجلس من بين أعضاء الجمعية بحيث لا يزيد عدد أعضاء اللجنة التنفيذية عن خمسة أعضاء وبديهي أن يتحدد اختصاص اللجنة التنفيذية في الاختصاصات التي يفوضها فيها مجلس الإدارة من بين اختصاصاته.

وتجتمع اللجنة التنفيذية مرة على الأقل كل شهر لاستعراض حالة العمل بالجمعية في نطاق اختصاصاتها. ويكون اجتماعها صحيحا متى حضره ثلاثة أعضاء على الأقل على أن يكون من بينهم الرئيس أو نائبه أو أمين الصندوق وتدون قرارات اللجنة في سجل خاص، وتعرض هذه القرارات على مجلس الإدارة للتصديق عليها في أول اجتماع تال له.

نقص عدد أعضاء مجلس الإدارة بما لا يكفي لانعقاده:

إذا أصبح عدد أعضاء مجلس الإدارة لا يكفي لانعقاده انعقادا صحيحا، وكان النظام الأساسي الجمعية خاليا من حكم يعالج هذا الوضع، جاز لوزير الشئون الاجتماعية أن يعين من بين الأعضاء الباقين أو غيرهم مفوضا تكون له اختصاصات مجلس الإدارة ولكن يشترط لذلك الشروط الآتية:

1.    أن تكون هناك ضرورة لاتخاذ هذا الإجراء.

2.    أن يؤخذ رأى الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية.

3.    أن يصدر قرار وزير الشئون الاجتماعية بتعيين المفوض مسبباً.

ويلتزم المفوض فور تعيينه بالقيام بالمهام التالية:

1.    مراجعة سجل العضوية لتحديد من لهم حق حضور الجمعية العمومية.

2.    اتخاذ الإجراءات اللازمة لفتح باب الترشيح لعضوية مجلس الإدارة وفقا لأحكام القانون ولائحته التنفيذية المقررة في شأن الترشيح لعضوية مجلس الإدارة وإجراءاته.

3.    تحديد موعد ومكان انعقاد الجمعية العمومية لانتخاب مجلس الإدارة.

كما يلتزم المفوض بدعوة الجمعية العمومية للانعقاد خلال ستين يوما من تاريخ تعيينه لانتخاب مجلس إدارة جديد.

فإذا لم يقم المفوض بدعوة الجمعية العمومية للانعقاد وفقا لما تقدم اعتبرت الجمعية العمومية مدعوة للانعقاد بقوة القانون في تمام الساعة الثانية مساء أول يوم جمعة تال لمضي الستين يوما، وذلك في مقر المركز الرئيسي للجمعية. وفي هذه الحال يتولى رئاسة الجمعية العمومية رئيس مجلس الإدارة أو نائبه أو أكبر الأعضاء الحاضرين سنا على حسب الأحوال.

ويلتزم المفوض بتسليم مجلس إدارة الجمعية المنتخب جميع المستندات والأوراق والأموال والموجودات الخاصة بالجمعية والتي تسلمها استنادا لقرار تعيينه مفوضا عليها


حل الجمعيات

حدد القانون رقم 84 لسنة 2002 في شأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية طريقين لحل الجمعيات الأهلية أي انقضاء وجودها وزوال شخصيتها الاعتبارية. فقد يتم حل الجمعية ذاتيا بقرار تتخذه الجمعية العمومية غير العادية وفقا للقواعد المقررة في نظامها الأساسي ووفقا للضوابط التي حددها القانون وقد يتم حل الجمعية قسرا بقرار من وزير الشئون الاجتماعية في أحوال ارتكابها لمخالفات لأحكام القانون وذلك في حالات معينة. وقد وضع المشرع بعض الاشتراطات لهذا الحل الإداري وأجاز الطعن على القرار الصادر به أمام القضاء الإداري لكل ذي شأن وسوف نعرض فيما يلي لكل من الطريقتين.

حل الجمعية بقرار من جمعيتها العمومية غير العادية:

أجاز القانون بقرار من الجمعية العمومية غير العادية حل الجمعية وذلك وفقا للقواعد المقررة في نظامها الأساسي. واشترط القانون أن يصدر هذا القرار بالأغلبية المقررة في نظامها الأساسي. واشترط القانون أن يصدر هذا القرار بالأغلبية المقررة لإصدار الجمعية العمومية غير العادية على أن لا تقل عن الأغلبية المطلقة لعدد أعضاء الجمعية.

ويجب أن يتضمن قرار الحل ما يأتي:

1.    تعيين مصف أو أكثر للقيام بأعمال تصفية الجمعية.

2.    تحديد مدة التصفية.

3.    تحديد أتعاب المصفي أو المصفون.

ويجب إبلاغ الجهة الإدارية المختصة "مديرية الشئون الاجتماعية" والاتحاد المختص بقرار الحل خلال أسبوع من تاريخ صدوره، وإبلاغها بصورة من محضر اجتماع الجمعية العمومية خلال ثلاثين يوما من تاريخ انعقادها.

حل الجمعية بقرار إداري من وزير الشئون الاجتماعية:

أجاز القانون رقم 84 لسنة 2002 حل الجمعية بقرار مسبب من وزير الشئون الاجتماعية وذلك بعد أخذ رأي الاتحاد العام ودعوة الجمعية لسماع أقوالها في الأحوال الآتية:

1.    التصرف في أموال الجمعية وتخصيصها في غير الأغراض التي أنشئت من أجلها.

2.    الحصول على أموال من جهة خارجية أو إرسال أموال إلى جهة خارجية بالمخالفة دون إذن من وزير الشئون الاجتماعية بالمخالفة لحكم الفقرة الثانية من المادة (17) من القانون والمادة (58) من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه.

3.    ارتكاب مخالفة جسيمة للقانون أو النظام العام أو الآداب.

4.    الانضمام أو الاشتراك أو الانتساب إلى ناد أو جمعية أو هيئة أو منظمة مقرها خارج جمهورية مصر العربية دون أن تخطر وزارة الشئون الاجتماعية بذلك وموافقتها على الطلب أو مضي ستين يوما دون اعتراض كتابي منها حسبما تقضي المادة (16) من القانون والمادة (55) من اللائحة التنفيذية.

5.    ثبوت أن حقيقة أغراض الجمعية استهداف أو ممارسة نشاط من الأنشطة المحظورة التي حظرتها المادة (11) من القانون على نحو ما سلف بيانه.

6.    القيام بجمع التبرعات بالمخالفة لنص الفقرة الأولى من المادة (17) من القانون والمادة (57) من اللائحة التنفيذية.

وقد أوجب القانون ولائحته التنفيذية أن يتضمن القرار الإداري بحل الجمعية تعيين مصف أو أكثر لمدة وبمقابل يتم تحديده في القرار.

أجاز القانون لوزير الشئون الاجتماعية أن يصدر قرارا مسببا بعزل مجلس الإدارة أو بوقف نشاط الجمعية أو إلغاء النشاط المخالف أو إزالة المخالفة وذلك بدلا من حل الجمعية في الأحوال الستة السابق بيانها وفي الحالتين الآتيتين:

1.    عدم انعقاد الجمعية العمومية عامين متتاليين أو عدم انعقادها بناء على الدعوة لانعقادها تنفيذا لحكم الفقرة الثانية من المادة (40) من القانون. وذلك بناء على طلب المفوض الذي يعينه وزير الشئون الاجتماعية في حالة ما إذا أصبح عدد أعضاء مجلس إدارة الجمعية لا يكفي لانعقاده صحيحاً.

2.    عدم تعديل الجمعية نظامها وتوفيق أوضاعها وفقا لأحكام القانون ولائحته التنفيذية.

وقد أجاز القانون لكل ذي شأن الطعن على القرار الذي يصدره وزير الشئون الاجتماعية أمام محكمة القضاء الإداري وفقا للإجراءات والمواعيد المحددة لذلك ودون التقيد بضرورة عرض النزاع على لجنة فض المنازعات المنصوص عليها في المادة السابعة من القانون.

أوجب القانون على محكمة القضاء الإداري أن تفصل في الطعن على وجه الاستعجال وبدون مصروفات.

ويعتبر من ذوي الشأن الذين يحق لهم الطعن على قرار وزير الشئون الاجتماعية أي من أعضاء الجمعية التي صدر في شأنها القرار.

ولقد كان القانون رقم 153 لسنة 1999 الذي ألغي بالحكم الصادر بعدم دستوريته يوجب على وزارة الشئون الاجتماعية الالتجاء إلى القضاء لاستصدار حكم قضائي بحل الجمعية ولم يكن يخول الوزارة سلطة إصدار قرار إداري بحلها. لذا فقد حرص المشرع في القانون رقم 84 لسنة 2002 الذي خول وزير الشئون الاجتماعية سلطة حل الجمعيات بقرار إداري يصدره أن يضع بعض الضمانات للجمعيات فأوجب أن يكون قرار وزير الشئون الاجتماعية بحل الجمعية مسببا بمعنى أن يتضمن القرار الأسباب التي بني عليها من وقوع المخالفات التي حددها المشرع.

كذلك أوجب القانون على وزير الشئون الاجتماعية قبل إصدار قرار الحل أخذ رأي الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية ولكنه لم يشترط موافقة الاتحاد على الحل وبالتالي فإن وزير الشئون الاجتماعية لا يتقيد برأي الاتحاد العام وإنما يكتفي بأخذ رأيه فقط.

أوجب القانون كذلك دعوة الجمعية المزمع حلها لسماع أقوالها قبل صدور القرار فنصت المادة (93) من اللائحة التنفيذية على أن تكون دعوة الجمعية لسماع أقوالها بموجب خطاب مسجل بعلم الوصول على عنوان المقر الرئيسي للجمعية باسم رئيس مجلس إدارتها لدعوته أو من يفوضه للاجتماع مع الجهة الإدارية.

ويجب أن يبين بخطاب الدعوة ملاحظات الجهة الإدارية والموعد والمكان المحدد لسماع أقوال الجمعية. ويغني عن سماع أقوال الجمعية أن تقدم مذكرة بأقوالها.

وأوجبت اللائحة أن يذكر في خطاب الدعوة الموجه للجمعية أن عدم حضور ممثل الجمعية في الزمان والمكان المحددين بمثابة إقرار من الجمعية بصحة ما ورد بالخطاب من ملاحظات الجهة الإدارية.

ويجب أن يؤشر في سجل قيد الجمعيات بتاريخ ومضمون القرار الصادر بحل الجمعية أو بعزل مجلس إدارتها أو بوقف نشاطها، كما يؤشر في السجل بالحكم الذي يصدر من القضاء الإداري في هذا الخصوص.

إجراءات تصفية الجمعية المنحلة:

بمجرد صدور قرار وزير الشئون الاجتماعية بحل الجمعية نهائيا إما بقبوله من الجمعية أو يرفض الطعن المرفوع من ذوي الشأن على القرار أمام محكمة القضاء الإداري وتأييده بحكم نهائي يتعين على القائمين على إدارة الجمعية المنحلة وموظفيها المبادرة بتسليم أموال الجمعية وجميع المستندات والسجلات والأوراق الخاصة بها إلى المصفي بمجرد طلبها. ويمتنع عليها كما يمتنع على الجهة المودع لديها أموال الجمعية والمدينين لها التصرف في شأن من شئونها أو أموالها أو حقوقها إلى بأمر كتابي من المصفي.

فإذا انقضت المدة المحددة للتصفية دون تمامها جاز مدها لمدة واحدة أخرى بقرار من الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية وإلا تولت الجهة الإدارية إتمام التصفية وذلك في جميع الأحوال أي سواء كان الحل بقرار من الجمعية العمومية غير العادية أو بقرار إداري من وزير الشئون الاجتماعية.

ويوجب القانون على المصفي بعد تمام التصفية أن يقوم بتوزيع ناتج التصفية وفقا للأحكام المقررة في النظام الأساسي للجمعية، فإن خلا النظام الأساسي من نص ينظم ذلك أو استحال تطبيق ما ورد به، يقوم المصفي بتسليم ناتج التصفية إلى صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية وإخطار الاتحاد المختص والجهة الإدارية المختصة بذلك وهي مديرية الشئون الاجتماعية.

ونشير في هذا المجال إلى ما نصت عليه المادة الرابعة من القانون من أنه لا يجوز أن ينص النظام الأساسي للجمعية على أيلولة أموالها عند انقضائها إلا إلى صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية أو إلى إحدى الجمعيات أو المؤسسات الأهلية أو الاتحادات الخاضعة لأحكام القانون رقم 84 لسنة 2002 الخاص بالجمعيات والمؤسسات الأهلية.

كما تجدر الإشارة إلى أنه إذا تبين للمصفي أن ضمن أموال الجمعية التي تم حلها منحة أجنبية رخص للجمعية بها من قبل الجهة الإدارية، تعين على المصفي اتباع ما ورد بالاتفاقية أو المنحة من شروط في شأن أيلولة الأموال، كما يجب علية أن يخطر الجهة المانحة بذلك. فإذا لم توجد اتفاقية مع الجهة المانحة أو خلت الاتفاقية من نص ينظم ذلك آلت الأموال إلى صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية أو أحد فروعه. هذا وقد جعل القانون الاختصاص بنظر الدعاوى المتعلقة بأعمال التصفية التي ترفع من المصفي أو عليه للمحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها المقر الرئيسي للجمعية دون غيرها.

ويحظر القانون على أعضاء الجمعية المنحلة أو أي شخص قائم على إدارتها مواصلة نشاطها أو التصرف في أموالها. كما يحظر على كل شخص الاشتراك في نشاط الجمعية التي تم حلها. وذلك دون الإخلال بحكم المادة 97 من اللائحة التي توجب على القائمين على إدارة الجمعية وموظفيها المبادرة بتسليم أموالها والمستندات والسجلات إلى المصفي. والتي تنص أيضا على أن سريان حكمها رهن بصدور قرار الحل نهائيا بعد الطعن علية أمام القضاء أو بتأييد القرار الصادر بالحل بموجب حكم نهائي في حالة الطعن عليه.


الجمعيات ذات النفع العام

أفرد المشرع في القانون رقم 84 لسنة 2002 في شأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية الفصل الخامس من الباب الأول فيه للجمعيات ذات النفع. وهى جمعيات تهدف عند تأسيسها أو بعد تأسيسها إلى تحقيق مصلحة عامة فيجيز القانون إضفاء صفة النفع العام عليها بقرار من رئيس الجمهورية، ويتم ذلك بناء على طلب الجمعية ذاتها أو بناء على طلب الجهة الإدارية أو الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية وفي هاتين الحالتين الأخيرتين يشترط القانون موافقة الجمعية على طلب الجهة الإدارية أو الاتحاد العام.

وكما أن إضفاء صفة النفع العام على الجمعية يتم بموجب قرار من رئيس الجمهورية فإن إلغاء صفة النفع العام عنها لا يكون إلا بموجب قرار من رئيس الجمهورية. ومتى أضفيت أو أسبغت صفة النفع العام على الجمعية فإنها تخضع للأحكام الخاصة بهذه الجمعيات وفيما عدا هذه الأحكام الخاصة الواردة في الفصل الخامس فإنها تخضع للأحكام المقررة في شأن الجمعيات الأهلية العادية والتي سبق بيانها. وقد فوض رئيس الجمهورية وزير الشئون الاجتماعية في إصدار القرار الجمهوري بإضفاء صفة النفع العام على الجمعيات التي تهدف إلى تحقيق مصلحة عامة عند تأسيسها أو بعد تأسيسها.

وبموجب هذا التفويض فإنه يجوز لوزير الشئون الاجتماعية إضفاء صفة النفع العام على تلك الجمعيات بناء على طلب تتقدم به الجمعية إلى الجهة الإدارية المختصة موضحا به مبررات هذا الطلب وما تحققه الجمعية أو تهدف إلى تحقيقه من نفع عام.

وتقوم الجهة الإدارية المختصة بدراسة الطلب ومبرراته ونشاط الجمعية وما يحققه من نفع عام، واتخاذ إجراءات استصدار القرار المشير إليه في ضوء ما تسفر عنه الدراسة.

كذلك يبيح هذا التفويض أيضا إضفاء صفة النفع العام على الجمعية بناء على طلب الجهة الإدارية المختصة أو الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية بشرط موافقة الجمعية المعنية على الطلب في الحالتين.

الاندماج في الجمعيات ذات النفع العام:

أجاز القانون الجمعيات ذات النفع العام الاندماج في بعضها بموافقة الجهة الإدارية (الإدارة المركزية للجمعيات والاتحادات) وقد حددت اللائحة التنفيذية الإجراءات الواجبة لإتمام هذا الاندماج فاستلزمت ما يلي:

1.    موافقة الجمعية العمومية غير العادية لتلك الجمعيات على اندماجها.

2.    التقدم بطلب للجهة الإدارية وهي الإدارة المركزية للجمعيات والاتحادات موضحا به مبررات الاندماج وسند إضفاء النفع العام على كل من الجمعيات الطالبة الاندماج.

ويجب على الجهة الإدارية المشار إليها أخذ رأي الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية قبل موافقتها على الاندماج والتأشير به في سجلات القيد.

كذلك أجاز القانون للجمعيات التى لم تضف عليها صفة النفع العام الاندماج في الجمعيات ذات النفع العام وفقا للإجراءات الآتية:

1.    موافقة الجمعيات العمومية غير العادية لكل من الجمعية الطالبة الاندماج والجمعية ذات النفع العام.

2.    إبلاغ الجهة الإدارية المختصة بقرارات الجمعيات العمومية غير العادية بالموافقة على الاندماج، وطلب استصدار قرار من وزير الشئون الاجتماعية بناء على التفويض الصادر له من رئيس الجمهورية – بالاندماج موضحا به مبررات الطلب.

وتتولى الجهة الإدارية المختصة دراسة الطلب واستطلاع رأي الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، وعلى ضوء ذلك تتخذ إجراءات استصدار قرار بالاندماج، والتأشير بمضمونه في سجلات القيد. ولا يتم الاندماج المشار إليه إلا بإصدار ذلك القرار من وزير الشئون الاجتماعية.

وقد نصت المادة 50 من القانون رقم 84 لسنة 2002 على أن تحدد بقرار من رئيس الجمهورية امتيازات السلطة العامة التي تتمتع بها الجمعيات التي تضفي عليها صفة النفع العام، وعلى وجه الخصوص عدم جواز الحجز على أموالها كلها أو بعضها، وعدم جواز اكتساب ملكية تلك الأموال بالتقادم، وإمكانية نزع الملكية للمنفعة العامة لصالحها تحقيقا للأغراض التي تقوم عليها الجمعية.

إسناد الأنشطة والمشروعات والبرامج للجمعيات ذات النفع العام:

يجيز القانون لوزير الشئون الاجتماعية إسناد بعض الأنشطة أو المشروعات أو البرامج أو إدارة إحدى المؤسسات التابعة للوزارة للجمعيات ذات النفع العام. كما يجوز للوزارات ووحدات الإدارة المحلية وغيرها من الأجهزة والهيئات الأخرى أن تطلب من وزير الشئون الاجتماعية الموافقة على إسناد بعض مشروعاتها أو أنشطتها أو برامجها أو إدارة إحدى مؤسساتها إلى أي من الجمعيات ذات النفع العام ويجب أن يشتمل هذا الطلب عل ما يأتي:

1.    وصف تفصيلي لمكونات وأهداف وأغراض المؤسسة أو المشروع أو البرنامج المراد إسناده للجمعية ذات النفع العام.

2.    مبررات اختيار الجمعية المطلوب الإسناد إليها.

ويوجب القانون في جميع هذه الأحوال على وزارة الشئون الاجتماعية أن تحصل على موافقة الجمعية المطلوب إسناد الأعمال إليها قبل الإسناد.

ويصدر قرار الإسناد في جميع الأحوال من وزير الشئون الاجتماعية.

ويجيز القانون للجهة الإدارية المختصة (مديرية الشئون الاجتماعية) حق مراقبة الجمعيات في تنفيذها للأعمال المستندة إليها سواء التابعة لوزارة الشئون الاجتماعية أو لأي جهة أخرى.

ويصدر وزير الشئون الاجتماعية قرارا بتعيين وتحديد المفتشين الذين يحق لهم فحص أعمال الجمعية ذات النفع العام بما في ذلك المشروعات المسندة إليها والتحقق من مراعاة القوانين واللوائح والنظام الأساسي للجمعية.

سلطات وزير الشئون الاجتماعية المقررة على الجمعيات ذات النفع العام:

خول القانون لوزير الشئون الاجتماعية سلطات إضافية يباشرها في حالة وقوع أخطاء جسيمة تؤثر على تحقيق الجمعية ذات النفع العام لأغراضها أو ممارستها لأنشطتها أو تنفيذها لما عهد إليها به من برامج أو مشروعات.

فأجاز للوزير في هذه الحالات أن يتخذ أحد الإجراءات الآتية:

1.    وقف نشاط المشروع المسند إلى الجمعية مؤقتا لحين إزالة المخالفة.

2.    سحب المشروع المسند إلى الجمعية أيا كانت الجهة صاحبة المشروع.

3.    عزل مجلس إدارة الجمعية وتعيين مفوض بعد أخذ رأي الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية.

ويتعين على المفوض المعين في هذه الحالة دعوة الجمعية العمومية للانعقاد خلال ثلاثة أشهر على الأكثر من تاريخ تعيينه لانتخاب مجلس إدارة جديد.

وتكون دعوة الجمعية العمومية بموجب خطاب مسجل مصحوب بعلم الوصول يوجه إلى الأعضاء في محال إقامتهم، على أن يكون موقعا على الخطاب من المفوض ومتضمنا أسباب الانعقاد. ويجب إرسال الدعوة قبل الانعقاد بخمسة عشر يوما على الأقل.

فإذا لم تتم الدعوة لانعقاد الجمعية خلال المدة المشار إليها اعتبرت مدعوة للاجتماع بحكم القانون في الساعة الثانية مساء أول يوم جمعة تال لمضي الثلاثة أشهر وذلك بمقر المركز الرئيسي للجمعية. ويتولى رئاستها حينئذ أكبر الأعضاء سنا.

ولكل ذى شأن الطعن على القرار الذي يصدره وزير الشئون الاجتماعية أمام محكمة القضاء الإداري وفقا للإجراءات والمواعيد المحددة لذلك، ودون التقيد بوجوب الالتجاء للجنة فض المنازعات المنصوص عليها في المادة السابعة من القانون. ويوجب القانون على المحكمة أن تفصل في الطعن على وجه الاستعجال وبدون مصروفات وتنتهي مدة المفوض بمجرد انتخاب مجلس الإدارة الجديد.

دور الإيواء

أجاز القانون رقم 84 لسنة 2002 للجمعيات الأهلية أو لغيرها تخصيص أماكن لإيواء الأطفال والمسنين والمرضى بأمراض مزمنة وغيرهم من المحتاجين إلى الرعاية الاجتماعية وذوي الاحتياجات الخاصة وذلك بموجب ترخيص من الجهة الإدارية، وحظر إقامة دور الإيواء بغير ترخيص من الجهة الإدارية.

تعريف دار الإيواء:
عرفت المادة 11 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 84 لسنة 2002 دار الإيواء بأنها كل مكان يعد للإقامة الكاملة لفئة من الفئات المحتاجة للرعاية الاجتماعية أو الصحية أو التأهيلية أو التعليمية أو التربوية، وذلك في مراحل العمر المختلفة، كدور رعاية المغتربين والمغتربات ودور النقاهة للمرضى بأمراض مزمنة والعاجزين والمعوقين وضعاف العقول وغيرهم.

إجراءات الترخيص بدور الإيواء:
يجب على أي جمعية أو مؤسسة أهلية تنشئ أو يتبعها دور للإيواء أن تتقدم بطلب للجهة الإدارية المختصة (مديرية الشئون الاجتماعية) للترخيص لها بمباشرة النشاط وفقا للنموذج رقم (18) المرفق باللائحة متضمنا البيانات والمستندات الآتية:

1.    نوع المؤسسة أو الدار والغرض من إنشائها والأعمار التي تخدمها ونطاق عملها.

2.    وصف تفصيلي للمبني وتحديد للأماكن المخصصة للخدمات المختلفة ومساحة المكان والمباني المشيدة عليه، وبيان ما إذا كان مؤجرا أو مملوكا وسند الإيجار أو الملكية.

3.    شهادة من الجهة المختصة بشئون الإسكان والمرافق تفيد صلاحية المكان ومرافقة وسلامتها.

4.    شهادة صلاحية المكان من الناحية الصحية وشهادة باستيفائها شروط الآمن الصناعي.

5.    اللائحة الداخلية.

ويجب على الجهة الإدارية المختصة أن تبت في الطلب خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديمه مستوفيا.

كما تلتزم الجهة الإدارية المختصة بأن تمسك سجلا موحدا لقيد المؤسسات والجمعيات المرخص لها بالإيواء.

وضمانا لاستيفاء دور الإيواء لشروط الترخيص ناط القانون بالجهة الإدارية المختصة فحص أعمال دور الإيواء والتأكد من استيفاء شروط الترخيص. وأوجب على المؤسسة أو الجمعية التابع لها دار الإيواء أن تضع الترخيص الصادر لها في مكان ظاهر بالدار وأن تخطر الجهة الإدارية المختصة والاتحاد المختص بتقرير عن نشاطها كل ستة أشهر.

وأجاز القانون للجهة الإدارية المختصة إلغاء الترخيص الصادر للجمعية أو المؤسسة التي يتبعها دار الإيواء إذا أخلت بشروط الترخيص، وذلك بعد إنذارها بإزالة أسباب المخالفة وانقضاء المدة التي تحددها لها دون إزالتها.


المؤسسات الأهلية

يتم إنشاء المؤسسات الأهلية بتخصيص مال لمدة معينة أو غير معينة لتحقيق غرض غير الربح المادي، وتخضع المؤسسات للمحظورات التي نصت عليها المادة الحادية عشرة من القانون وتسري عليها أحكام تلك المادة حسبما سبق شرحها.

ويجب أن يكون المال المخصص كافيا ومناسبا لتحقيق أغراض المؤسسة الأهلية.

ويجوز أن يكون المال عقارا أو منقولا فإذا كان المال المخصص عقارا فإن تخصيصه يرد على :

1.    الملكية التامة للعقار بجميع خصائصها.

2.    أحد خصائص حق الملكية من استعمال أو استغلال أو حق التصرف في الرقبة.

3.    حقوق المنتفع بالعقار أيا كان السند القانوني لذلك كالهبة أو الوصية أو غيرها.

4.    حقوق المستأجر على العقار في حدود ما هو مقرر قانونا في أحكام عقد الإيجار وذلك بما لا يزيد عن مدة الإجارة القانونية أو الاتفاقية بحسب الأموال.

أما إذا كان المال المخصص منقولا فإن التخصيص يرد على:

1.    النقود بما في ذلك عوائد استثمار واستغلال العقارات والمنقولات.

2.    القيم المنقولة كالسندات والأسهم والحصص والأوراق المالية أو التجارية بصفة عامة وشهادات الاستثمار والايداع وأذون الخزانة وسنداتها، أو عائد أي من هذه القيم سواء كانت مصرية أو أجنبية.

3.    المنقولات بمختلف أنواعها كالمجوهرات والكتب والآلات والأدوات والأثاث والسفن واللنشات والمراكب بمختلف أنواعها. والطائرات والسيارات والمركبات وغيرها.

ويجوز أن ينص في النظام الأساسي للمؤسسة الأهلية أو ما في حكمه على أن يكون التخصيص واردا على حصيلة ريع أو بيع عقار أو منقول أو طريقة إتمام هذا البيع وتوقيته، فإذا لم يضمن النظام الأساسي أو ما في حكمه طريقة البيع أختص مجلس الأمناء بتجديدها، وإذا لم يتضمن توقيتا للبيع اعتبر البيع واجبا بمجرد طلب النظام الأساسي أو ما في حكمه أو بزوال آخر عقبة في سبيل البيع أيهما أقرب.

ويجيز القانون واللائحة التنفيذية أن تتعدد الأنشطة التي تهدف المؤسسة الأهلية إلى العمل فيها طالما كان مجموع هذه الأنشطة يلتزم بأغراض تنمية المجتمع ولا يستهدف تحقيق الربح المادي.

ويجب أن يتضمن النظام الأساسي أو ما في حكمه بيانا بهذه الأنشطة والغرض الذي تسعى المؤسسة الأهلية لتحقيقه.

ويحظر على المؤسسة الأهلية أن يكون من بين أغراضها ممارسة نشاط من الأنشطة المحظورة على الجمعيات الأهلية والمنصوص عليها في المادة (11) فإذا تضمن نظامها الأساسي شيئا من ذلك وجب على الجهة الإدارية المختصة أن ترفض بقرار مسبب قيد ملخص نظامها الأساسي وفقا لأحكام المادتين 24، 25 من اللائحة التنفيذية.

إنشاء المؤسسة الأهلية:

يجيز القانون أن ينشئ المؤسسة الأهلية شخص واحد كما يجوز أن ينشئها أكثر من شخص من الأشخاص الطبيعيين أو من الأشخاص الاعتبارية أو منهما معا. فإذا كان المؤسس من الأشخاص الطبيعيين مصريا كان أو أجنبيا وجب أن يكون متمتعا بكامل أهليته القانونية وفقا لأحكام قانون جنسيته.

أما إذا كان المؤسس من الأشخاص الاعتبارية أيا كانت جنسيته وجب ان يكون مستكملا لجميع شروط تأسيسه ومباشرته لنشاطه وفقا للنظام القانوني الذي تأسس في ظله.

ويتم إنشاء المؤسسة الأهلية بأحد التصرفات القانونية الآتية:

1.    نظام أساسي يضعه المؤسس أو المؤسسون مبينا فيه اسم كل منهم وصفته ومحل إقامته وجنسيته وحصته التي شارك بها في تأسيس المؤسسة الأهلية ومكان وتاريخ التوقيع على هذا النظام، على ان يكون التوقيع على النظام الأساسي من جميع المؤسسين.

2.    سند رسمي يصدر من المؤسس أو المؤسسين يتضمن إفصاحا صريحا عن انعقاد إرادتهم على تخصيص المال لإنشاء المؤسسة الأهلية، وسندهم القانوني الذي يجيز لهم إجراء هذا التخصيص في شأن المال المخصص.

3.    وصية مشهرة وفقا لأحكام قانون الدولة التي تم فيها الإيصاء، تتضمن اسم الموصى وصفته وجنسيته وسنده في الإيصاء بتخصص المال الموصى به لإنشاء المؤسسة الأهلية.

وفي جميع الأحوال يجب أن يشتمل النظام الأساسي أو السند الرسمي أو الوصية بإنشاء المؤسسة الأهلية على البيانات الآتية:

1.    اسم المؤسسة ونطاق عملها الجغرافي ومقر ومركز إدارتها بجمهورية مصر العربية.

2.    الغرض الذي تنشأ المؤسسة لتحقيقه.

3.    بيان تفصيلي عن الأموال المخصصة لتحقيق أغراض المؤسسة بمراعاة الأحكام السابق بيانها في شأن الأموال التي يتم تخصيصها.

4.    تنظيم إدارة المؤسسة بما في ذلك طريقة تعيين رئيس وأعضاء مجلس الأمناء وطريقة تعيين المدير.

5.    مدة مجلس الأمناء وطريقة تجديد العضوية فيه وكيفية شغل الأماكن التي تخلو من المجلس.

وذلك بالإضافة إلى البيانات التي سبق بيانها.

ويجيز القانون ولائحته التنفيذية للمؤسسين أنشاء المؤسسة وفقا لنموذج النظام الأساسي رقم (19) المرفق باللائحة التنفيذية.

فإذا كان إنشاء المؤسسة بسند رسمي جاز لمن أنشأها أن يعدل عنه بسند رسمي آخر وذلك في الفترة ما بين صدور السند الرسمي وقبل انتهاء إجراءات قيد المؤسسة الأهلية.

ويجوز أن يكون العدول مقتصرا على جزء من الأموال المخصصة، وفي هذه الحالة يتم قيد المؤسسة الأهلية على أساس اختصاصها بالأموال التي بقيت مخصصة لها بعد استبعاد ما عدل عنه المؤسس أو المؤسسون.

وإذا كان إنشاء المؤسسة الأهلية بوصية فيجوز للموصى أن يتقدم على الجهة الإدارية بطلب قيد ملخص الوصية، وعلى الجهة الإدارية في هذه الحالة أن تفيد الموصى باستيفاء الوصية لشروط قيد ملخصها أو تفيد بما يلزم تعديله في الوصية لإتمام قيدها. وفي جميع الأحوال لا يتم قيد ملخص النظام الأساسي وكسب المؤسسة الشخصية الاعتبارية إلا بعد نفاذ الوصية ما لم يكن الموصي قد عدل عنها قبل وفاته.

فإذا لم يكن الموصى قد عدل عن الوصية قبل وفاته، وكانت الجهة الإدارية قد أفصحت عن جواز قيد الوصية، أو كان قد تم تعديل الوصية لاستيفاء شروط قيد ملخصها، التزمت الجهة الإدارية بقيدها خلال ستين يوما من تاريخ إخطارها بنفاذ الوصية دون حاجة للتقدم بطلب جديد.

إجراءات طلب قيد ملخص النظام الأساسي للمؤسسة الأهلية:

يتولى تقديم طلب قيد المؤسسة الأهلية منشئ المؤسسة أو رئيس مجلس الأمناء أو الشخص المعين لتنفيذ الوصية، ويجوز أن يكون الطلب على نموذج رقم (20) الملحق باللائحة التنفيذية ويجب أن يرفق بالطلب:

أولا:

نسختان من النظام الأساسي للمؤسسة الأهلية موقعا عليهما من المؤسس أو المؤسسين مستوفيا البيانات السابق بيانها فيما تقدم. أو صورتان من المستند الرسمي لإنشاء المؤسسة الأهلية مصدقا عليهما بمطابقتهما للأصل من الجهة التي تم توثيق المستند الرسمي أمامها أو إشهاره لديها، أو صورتان من الوصية المنشئة للمؤسسة الأهلية مصدقاً عليهما بمطابقتهما لأصل الوصية المشهرة.

فإذا كان المؤسس أو أحد المؤسسين من الأشخاص الاعتبارية وجب أن يرفق بالطلب ما يثبت الوضع القانونى للشخص الاعتباري وإقرار صريح موقع من ممثله القانوني بالموافقة على تأسيس أو المشاركة في تأسيس المؤسسة الأهلية.

ثانياً:

سند شغل مقر المؤسسة.

ثالثاً:

ما يفيد إيداع مبلغ مائه جنية لحساب صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية أو أحد فروعه.

ويكون مؤسسو المؤسسة الأهلية أو منشئوها بسند رسمي مسئولين عن النفقات اللازمة إنشائها. فإذا كان إنشاؤها بوصية عهد إلى أحد الأشخاص بتنفيذها، جاز لمنفذ الوصية بعد قيد المؤسسة الأهلية أن يسترد النفقات التي تكبدها فيما تعلق من الوصية بإنشاء المؤسسة الأهلية.

ويكون رد تلك النفقات للمؤسسين أو منشئ المؤسسة الأهلية بقرار من مجلس الأمناء في حدود ما يعتمده من نفقات فعلية وبما لا يجاوز (2%) من قيمة الأموال المخصصة للمؤسسة الأهلية.

ومتى تقدم طلب قيد المؤسسة الأهلية على الوجه السابق بيانه فأنه يجب على الجهة الإدارية المختصة إثبات تاريخ تقديم طلب قيد ملخص النظام الأساسي أو السند الرسمي أو الوصية بعد التحقق من استيفائه للشروط والأوضاع السابق بيانها والمنصوص عليها في المادتين (120، 121) من اللائحة التنفيذية ويكون إثبات تاريخ تقديم الطلب على صورة منه تسلم إلى الطالب.

وأوجبت اللائحة على الجهة الإدارية إمساك سجل خاص لإثبات طلبات قيد ملخصات النظم الأساسية أو السندات الرسمية أو الوصايا المنشئة للمؤسسات الأهلية وذلك وفقا لتاريخ وساعة تقديم كل منها.

وتثبت الشخصية الاعتبارية للمؤسسة الأهلية اعتبارا من اليوم التالي لقيد نظامها الأساسي أو لقيد ما في حكمه، أو بقوة القانون بمرور ستين يوما من تاريخ طلب القيد أيهم أقرب.

وتلتزم الجهة الإدارية باتخاذ إجراءات نشر ملخص النظام الأساسي للمؤسسة أو ما في حكمه بالوقائع المصرية خلال ستين يوما من تاريخ ثبوت الشخصية الاعتبارية للمؤسسة، ويكون النشر بغير مقابل.

مجلس أمناء المؤسسة الأهلية:

يجب أن يكون لكل مؤسسة أهلية مجلس أمناء يتكون من عدد فردى لا يقل عن ثلاثة ولا يجاوز خمسة عشر عضوا يختار أحدهم رئيسا.

ويجوز أن يكون رئيس وأعضاء مجلس الأمناء من المؤسسين أو غيرهم.

ويختص مؤسس أو مؤسسو المؤسسة الأهلية بتعين مجلس الأمناء، ويجب أن ينص النظام الأساسي على مدة المجلس وطريقة تجديد عضويته إن وجدت وطريقة تعيين من يحل محل العضو الذي يخلو مكانه لأي سبب قبل انتهاء مدة تعيينه.

وإذا لم يتضمن النظام الأساسي للمؤسسة أو السند الرسمي أو الوصية طريقة تعيين مجلس الأمناء ومدته، تولت الجهة الإدارية المختصة تعيين مجلس الأمناء من الخبراء في ميادين النشاط المحدد للمؤسسة الأهلية والشخصيات العامة المهتمين بالعمل الأهلي، وتعيين من يحل محل العضو الذي يخلو مكانه، ويخطر الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية بالتعيين.

وفيما يتعلق بمدة المجلس في هذه الحالة فإنها تتحدد بدورات مدة كل منها ست سنوات عدا مجلس الأمناء الأول تكون مدته بما لا يتجاوز ثلاثة سنوات.

ويلتزم مجلس الأمناء في دورته الثانية بإجراء قرعة بين جميع أعضائه كل سنتين لتنتهي عضوية ثلث الأعضاء الذين تصيبهم القرعة، ويجوز للمجلس تجديد عضوية من انتهت عضويتهم عن طريق القرعة أو تعيين أعضاء جدد بدلا منهم حسب احتياجات ومصالح المؤسسة الأهلية.

ويجب في جميع الأحوال أن يقوم مجلس الأمناء بإخطار الجهة الإدارية المختصة والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية بإتمام تشكيله وبكل تغيير يطرأ عليه.

وإذا خلا مكان أو أكثر بمجلس الأمناء وتعذر تعيين بدلا منه أو منهم بالطريقة المبينة في النظام الأساسي تتولى الجهة الإدارية المختصة التعيين من بين الخبراء في ميادين نشاط المؤسسات الأهلية أو من الشخصيات العامة المهتمة بالعمل الأهلي، وتخطر الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية بذلك التعيين.

ويتولى مجلس الأمناء إدارة المؤسسة الأهلية وتكون له جميع اختصاصات مجلس الإدارة والجمعية العمومية للجمعيات فيما عدا تعديل الغرض الأصلي للمؤسسة الأهلية المحدد في النظام الأساسي أو ما في حكمه.

ويباشر مجلس الأمناء هذه الاختصاصات وفقا لأحكام النظام الأساسي أو ما في حكمه.

ويتولى مجلس الأمناء اختيار ممثل المؤسسة الأهلية في اللجنة المنصوص عليها في المادة (7) من القانون (لجنة فض المنازعات بين المؤسسات الأهلية والجهة الإدارية).

ويجوز لمجلس الأمناء أن يعين مديراً للمؤسسة الأهلية تكون له الاختصاصات التي ينص عليها قرار تعيينه.

ويمثل رئيس مجلس الأمناء المؤسسة الأهلية أمام القضاء وقبل الغير.

ويجتمع مجلس الأمناء مرتين على الأقل سنوياً بدعوة من رئيسه، وعليه أن يجتمع خلال الأربعة أشهر التالية لإنهاء السنة المالية للنظر في الموافقة على الميزانية العمومية والحساب الختامي للمؤسسة الأهلية عن السنة المالية المنتهية وتقرير النشاط وتقرير مراقب الحسابات ومشروع موازنة السنة المالية الجديدة.

وترسل صورة من الأوراق إلى الجهة الإدارية المختصة والاتحاد المختص قبل موعد الاجتماع بخمسة عشر يوما على الأقل.

ويجوز للمؤسسة الأهلية أن تكتفي بإعداد بيان دوري بالإيرادات والمصروفات وأوجه الإنفاق بدلا من الميزانية السنوية إذا كانت طبيعة أموالها تبرر ذلك.

ويجب على المؤسسة الأهلية في هذه الحالة أن تتقدم بطلب للحصول على موافقة الجهة الإدارية توضح فيها مبرراتها.

زيادة رأسمال المؤسسة الأهلية:

يجوز للمؤسسة الأهلية زيادة رأسمالها بتخصيص مال أو أموال إضافية لتحقيق ذات الأغراض المحددة في نظامها الأساسي أو ما في حكمه، فإذا كانت الزيادة مقدمة من المؤسس أو المؤسسين أو ورثة الموصى في حالة الوصية، يتم ذلك بتخصيص المال وقيده في سجلات المؤسسة الأهلية بعد إخطار الجهة الإدارية ببيان تفصيلي بالأموال الإضافية المخصصة.

وفي حال زيادة رأسمالية المؤسسة الأهلية بتخصيص مال أو أموال إضافية من غير المؤسسة أو ورثة الموصى في حالة الوصية، تلتزم المؤسسة الأهلية بالتقدم لوزير الشئون الاجتماعية بطلب للموافقة على ذلك موضحا به:

1.    اسم الشخص الطبيعي أو الاعتباري مقدم المال ومحل إقامته وجنسيته وحصته في المال المقدم، وفي حال الشخص الاعتباري يوضح ما يثبت وضعه القانوني وإقرار موقع من ممثله القانوني بالموافقة على تخصيص المال أو المشاركة في المؤسسات الأهلية.

2.    الشروط التي يضعها مقدم المال أو الأموال إن وجدت.

ويجب على الجهة الإدارية المختصة موافاة المؤسسة الأهلية بالرأي خلال مدة لا تتجاوز ستين يوما من تاريخ تقدم الطلب مستوفيا، ويعتبر مضي هذه المدة دون اعتراض من الجهة الإدارية موافقة على الطلب.

ولا تخل هذه الأحكام بحق المؤسسة الأهلية في تلقي التبرعات أو جمعها من الجمهور ودعم مواردها المالية وفقا لما هو مقرر في شأن الجمعيات الأهلية. كما تتمتع المؤسسة الأهلية بكافة المزايا والإعفاءات المقررة للجمعيات الأهلية.

حل المؤسسة الأهلية بقرار من المؤسسين:

إذا تعذر استمرار المؤسسة الأهلية في أداء رسالتها أو تحقيق أغراضها المحددة في نظامها الأساسي أو ما في حكمه، يجوز حل المؤسسة الأهلية بموجب قرار من المؤسس أو المؤسسين، المخصصين لأغلبية رأسمال المؤسسة، ما لم يرد النظام الأساسي أو ما في حكمه نسبة أكبر، وفي حالة عدم وجود المؤسسين يكون قرار الحل بموافقة الأغلبية المطلقة لعدد أعضاء مجلس الأمناء.

ويجب على المؤسسين أو مجلس الأمناء في هذه الحالة إخطار الجهة الإدارية المختصة قبل اتخاذ قرار الحل بمدة ثلاثين يوما على الأقل.

وفي حال اتخاذ قرار الحل يجب مراعاة الأحكام المقررة في حل الجمعيات المنصوص عليها في الباب الخامس من اللائحة التنفيذية. ويؤول ناتج التصفية إلى صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية أو أحد فروعه. ما لم يرد نص بلائحة النظام الأساسي أو ما في حكمه، بشأن أيلولة تلك الأموال.

كما يجوز حل المؤسسة الأهلية بقرار مسبب من وزير الشئون الاجتماعية بعد أخذ رأي الاتحاد العام ودعوة المؤسسة لسماع أقوالها إذا توفرت دلائل جدية على ممارسة المؤسسة نشاطاً من الأنشطة المحظورة في المادة (11) من القانون.

ويجب أن يتضمن قرار الحل تعيين مصف أو أكثر لمدة وبمقابل يتم تحديده، ويجوز لوزير الشئون الاجتماعية الاكتفاء بإصدار قرار مسبب بعزل مجلس الأمناء أو بوقف نشاط المؤسسة أو إلغاء النشاط المخالف بدلاً من حل المؤسسة.

ولكل ذي شأن الطعن على القرار الذي يصدره وزير الشئون الاجتماعية أمام محكمة القضاء الإداري وفقاً للإجراءات والمواعيد المحددة لذلك ودون التقيد بأحكام المادة (7) من القانون من حيث وجوب الالتجاء إلى لجنة فض المنازعات قبل رفع الدعوى.

ويعتبر من ذوي الشأن في خصوص الطعن أي من أعضاء مجلس الأمناء أو أي من مؤسسي المؤسسة.

ويجب على المصفي أن يلتزم بحكم المادة (100) من اللائحة بشأن ما يتبعه عند حل المؤسسة ووجود منحة أجنبية ضمن أموالها فيجب عليه إتباع ما ورد بالاتفاقية أو المنحة من شروط أيلولة الأموال وإخطار الجهة المانحة ولو خلت الاتفاقية من نص ينظم ذلك آلت الأموال إلى صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية أو أحد فروعه.

وتكون دعوة المؤسسة لسماع أقوالها تمهيدا لإصدار قرار وزير الشئون الاجتماعية بحلها بخطاب مسجل بعلم الوصول على عنوان المقر الرئيسي للمؤسسة باسم رئيس مجلس الأمناء أو المؤسس بحسب الأحوال لدعوته أو من يفوضه للاجتماع مع الجهة الإدارية.

ويجب أن يبين بخطاب الدعوة ملاحظات الجهة الإدارية والموعد والمكان المحدد لسماع أقوال المؤسسة، وأن عدم حضور ممثل المؤسسة في الزمان والمكان المحددين يعد بمثابة إقرار من المؤسسة بصحة ما ورد بالخطاب من ملاحظات الجهة الإدارية.

وللمؤسسة الأهلية تقديم مذكرة بالرد على ملاحظات الجهة الإدارية بدلا من سماع أقوالها.

دمج المؤسسة الأهلية في مؤسسة أخرى:

يجوز دمج المؤسسة الأهلية في مؤسسة أخرى وفقا للشروط الآتية:

1.    بطلب من المؤسس أو المؤسسين المخصصين لأغلبية رأسمال المؤسسة، ما لم يرد نص بلائحة النظام الأساسي أو ما في حكمه نسبة أكبر، وفي حال عدم وجود المؤسس أو المؤسسين يكون قرار الدمج بموافقة الأغلبية المطلقة لعدد أعضاء مجلس الأمناء.

2.    موافقة المؤسسين أو مجلس أمناء المؤسسة المطلوب الاندماج فيها.

3.    إخطار الجهة الإدارية المختصة بطلب الاندماج متضمنا موافقة المؤسسين أو مجلس الأمناء بحسب الأحوال.

4.    تصدر الجهة الإدارية قرار الدمج في خلال ثلاثين يوما من تاريخ إخطارها بالطلب.


الإتحادات النوعية والإقليمية

الإتحادات النوعية والإقليمية هي كيانات تنشئها الجمعيات والمؤسسات الأهلية لتحقيق التعاون بينها وتقديم أنواع مختلفة من الخدمات لها وتكون لهذه الإتحادات الشخصية الاعتبارية وقد عنى المشرع في القانون رقم 84 لسنة 2002 بتنظيم تلك الإتحادات وتحديد اختصاصاتها.

فقد أجاز القانون للجمعيات والمؤسسات الأهلية أن تنشئ فيما بينها إتحادات نوعية تكون لها الشخصية الاعتبارية. ويتكون الاتحاد النوعى من الجمعيات والمؤسسات الأهلية التي تباشر أو تمول نشاطاً مشتركاً في مجال معين. ويعد النشاط مشتركاً إذا كان قائماً على تحقيق غرض أو أغراض محددة هي بذاتها التي تضمنتها النظم الأساسية للجمعيات الراغبة في تكوين الاتحاد أو صرح لها بإضافتها بعد تأسيسها.

كذلك فإنه إذا رغبت مؤسسات أهلية في تكوين اتحاد نوعي أو المشاركة في تكوينه مع جمعيات أخرى أو الانضمام إلى اتحاد نوعي قائم فيجب أن تتفق أغراضها مع بعضها ومع أغراض الجمعيات المشاركة لها.

وقد أجاز القانون تكوين اتحاد نوعي واحد على مستوى الجمهورية كما أجاز إنشاء إتحادات نوعية لذات النشاط على مستوى كل محافظة بشرط ألا يقل عدد أعضاء كل اتحاد منها عن عشرة من الجمعيات والمؤسسات الأهلية العاملة في نطاق المحافظة.

كذلك أجاز القانون للجمعيات والمؤسسات الأهلية أن تنشئ فيما بينها اتحاداً إقليمياً واحداً في كل محافظة تكون له الشخصية الاعتبارية.

فيتكون الاتحاد الإقليمي من الجمعيات والمؤسسات الأهلية الواقعة في نطاق المحافظة وأيا كان نشاطها، سواء في ذلك من شاركت في تأسيس الاتحاد الإقليمي أو انضمت إليه بعد التأسيس.

ولا يحول اشتراك الجمعية أو المؤسسة الأهلية في اتحاد نوعي على مستوى المحافظة أو على مستوى الجمهورية، وحقها في الاشتراك في تكوين اتحاد إقليمي في ذات المحافظة أو الانضمام إليه.

وإذا باشرت الجمعية أو المؤسسة الأهلية نشاطها في أكثر من محافظة اقتصر حقها في الاشتراك في تكوين اتحاد إقليمي أو الانضمام إلى الاتحاد القائم في المحافظة التي يقع بدائرتها المركز الرئيسي للجمعية أو المؤسسة الأهلية.

تأسيس الإتحادات النوعية والإقليمية:

إذا رغبت مجموعة من الجمعيات أو المؤسسات الأهلية أو منهما معا، في تكوين اتحاد إقليمي، تصبح هذه المجموعة هي جماعة المؤسسين للاتحاد ويكون لها أن تتخذ إجراءات تأسيس الاتحاد المطلوب.

ويضع هؤلاء المؤسسون نظاماً أساسياً للاتحاد النوعي أو الإقليمي، تتبع في شأنه الأحكام الخاصة بالنظام الأساسي للجمعيات وذلك بما لا يتعارض مع طبيعة الاتحاد. ويخضع الاتحاد في قواعد وإجراءات تأسيسه وحله لأحكام تأسيس وحل الجمعيات المنصوص عليها في القانون وفي أحكام لائحته التنفيذية والتي سبق بيانها.

ويكون الانضمام إلى أي اتحاد نوعي أو إقليمي قائم بطلب تتقدم به الجمعية أو المؤسسة الأهلية التي ترغب في عضوية الاتحاد متى استوفت الشروط الآتية:

1.    أن تكون الجمعية أو المؤسسة الأهلية قد استكملت شروط قيامها قانوناً واكتسبت الشخصية الاعتبارية.

2.    أن تكون الجمعية أو المؤسسة الأهلية قد استوفت الشروط المنصوص عليها في النظام الأساسي للاتحاد النوعي أو الإقليمي المطلوب الانضمام إليه.

3.    أن يصدر قرار بالموافقة على طلب الانضمام من مجلس إدارة الجمعية أو مجلس أمناء المؤسسة الأهلية طالبة الانضمام بحسب الأحوال.

ولا يجوز للاتحاد النوعي أو الإقليمي رفض طلب عضوية جمعية أو مؤسسة أهلية طالبة الانضمام إليها طالما أنه توافرت فيها شروط الانضمام إليه.

اختصاصات الإتحادات النوعية والإقليمية:

يختص الاتحاد النوعي أو الإقليمي بما يأتي:

1.    إعداد قاعدة للبيانات وتوفير المعلومات الكافية عن الجمعيات والمؤسسات الأهلية التي تعمل في مجال نشاطه بما في ذلك الدراسات والبحوث التي تعنيها، وكذا المؤتمرات المحلية والدولية التي تتصل بنشاطها.

2.    العمل على نشر دليل بقوائم الجمعيات المقيدة في المجال النوعي والإقليمي لتعريف المواطنين بها وحثهم على الإسهام والمشاركة في أنشطتها.

3.    إجراء البحوث الاجتماعية اللازمة في مجال نشاط الاتحاد أو نطاقه الجغرافي والاشتراك في البحوث الاجتماعية العامة التي يتولاها الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية.

4.    تنسيق الجهود بين الجمعيات والمؤسسات الأهلية الأعضاء في الاتحاد ضماناً لتكاملها.

5.    تقييم الخدمات التي تؤديها الجمعيات والمؤسسات الأهلية على ضوء احتياجات المجتمع وإمكانيات تلك الجمعيات والمؤسسات الأهلية ومواردها المتاحة.

6.    تنظيم برامج الإعداد والتدريب الفني والإداري لموظفي الجمعيات والمؤسسات الأهلية وأعضائها.

7.    دراسة مشاكل تمويل الجمعيات والمؤسسات الأهلية والعمل على حلها.

تلك هي الاختصاصات التي نص عليها القانون ولائحته التنفيذية للإتحادات النوعية والإقليمية وهي في مجموعها تهدف إلى تحقيق التعاون والتنسيق بين الجمعيات والمؤسسات الأهلية ودعم جهودها وبناء قدرتها المؤسسية والفردية ودعم إمكانياتها التمويلية.


الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية

أنشأ القانون اتحاداً عاماً للجمعيات والمؤسسات الأهلية تكون له الشخصية الاعتبارية ويضم كافة الاتحادات النوعية والإقليمية ويكون مقره مدينة القاهرة. وقد أفرد القانون الفصل الثانى من الباب الثالث لتنظيم الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية كما أفردت لائحته التنفيذية الباب العاشر منها لتنظيم الاتحاد العام.

ويقوم على إدارة الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية مجلس إدارة يتكون من ثلاثين عضواً يجرى انتخاب تسعة عشر عضواً منهم من الجمعيات والمؤسسات الأهلية، ويصدر رئيس الجمهورية قراراً بتعيين رئيس مجلس إدارة الاتحاد وعشرة أعضاء من المهتمين بالمسائل الاجتماعية ليكتمل بهم تشكيل مجلس إدارة الاتحاد العام.

ويتم انتخاب أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العام التسعة عشر في المؤتمر العام السنوي الذي أوجب القانون عقده سنويا.

وقد حدد القانون مدة مجلس إدارة الاتحاد العام بثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور القرار الجمهوري بتعيين رئيس المجلس والأعضاء العشرة المعينين.

وإذا خلا مكان أحد الأعضاء المعينين يتم تعيين آخر بدلاً منه. وإذا خلا مكان عضو منتخب فيتم تصعيد العضو الحاصل على أكثر الأصوات في آخر انتخابات تم إجراؤها.

وأوكل القانون لمجلس الإدارة أن يضع لائحة بالنظام الداخلي للاتحاد وكيفية إدارته وتنظيم العمل به مبيناً فيها أجهزة الاتحاد وطريقة إدارته ولجانه وقواعد تنظيم العمل فيه. ويصدر بهذه اللائحة قرار من وزير الشئون الاجتماعية.

كما أجازت اللائحة التنفيذية لمجلس إدارة الاتحاد العام أن يعين من بين أعضائه أو من غير أعضائه مديراً ويتضمن قرار تعيينه تحديداً لاختصاصات مدير الاتحاد التي يباشرها.

ويجب إبلاغ وزارة الشئون الاجتماعية بصورة من محاضر اجتماعات مجلس إدارة الاتحاد العام خلال ثلاثين يوما من تاريخ انعقاد الاجتماع.

اختصاصات الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية:

حدد القانون رقم 84 لسنة 2002 في شأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية هذه الاختصاصات بالآتي:

1.    وضع تصور عام لدور الجمعيات والمؤسسات الأهلية في تنفيذ برامج التنمية.

2.    إجراء الدراسات اللازمة لتوفير التمويل اللازم للجمعيات والمؤسسات الأهلية لتنمية مواردها والقيام بالاتصال بالجهات الداخلية والخارجية بما يساعد على توفير الإعانات والمساعدات، وإبداء المشورة لها عن وسائل دعم قدرتها المالية.

3.    تنظيم برامج الإعداد والتدريب الفني والإداري لموظفي الجمعيات والمؤسسات الأهلية وأعضائها بالتنسيق مع الاتحادات النوعية والإقليمية والجمعيات والمؤسسات الأهلية.

4.    إبداء الرأي في طلب حل الجمعيات والمؤسسات الأهلية بقرار مسبب من وزير الشئون الاجتماعية (طبقا للمادتين 42، 63 من القانون).

5.    مد مدة تصفية الجمعيات التي صدر قرار من وزير الشئون الاجتماعية بحلها إذا انقضت المدة المحددة لتصفيتها دون تمامها على النحو المبين في المادة (43) من القانون.

6.    ترشيح ممثلي الاتحادات الإقليمية لعضوية لجان فض المنازعات المنصوص عليها في المادة السابعة من القانون.

7.    اختيار خمسة من أعضاء الجمعيات والمؤسسات الأهلية لعضوية مجلس إدارة صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية.

المؤتمر العام السنوي للاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية:

أوجب القانون على الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية أن يعقد مؤتمراً عاماً سنوياً يدعى إليه رؤساء مجالس إدارة الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات النوعية والإقليمية. ويكون لهؤلاء حق انتخاب الأعضاء المنتخبين التسعة عشر في مجلس إدارة الاتحاد العام.

كما يجوز أن يدعى إلى حضور هذا المؤتمر الشخصيات المعنية بالمسائل الاجتماعية وذلك لدراسة المسائل التي تحال إليه من لجانه الفنية أو من الاتحادات النوعية والإقليمية أو من الجمعيات والمؤسسات الأهلية.

ويتم عقد هذا المؤتمر العام السنوي خلال الخمسة أشهر التالية لانتهاء السنة المالية للاتحاد. وتوجه الدعوى لحضور المؤتمر من رئيس مجلس إدارة الاتحاد العام قبل الموعد المحدد لانعقاد المؤتمر بشهر على الأقل، ويرفق بكتاب الدعوة جدول أعمال وبرنامج المؤتمر.

ويجب على مجلس إدارة الاتحاد العام إخطار وزارة الشئون الاجتماعية بموعد انعقاد المؤتمر وجدول أعماله وبرنامجه قبل موعد الانعقاد المؤتمر بشهر على الأقل كما يجب علية أيضاً إخطار وزارة الشئون الاجتماعية بصورة من قرارات وتوصيات المؤتمر العام السنوي في خلال شهر من تاريخ انعقاده.


صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية

أنشأ القانون رقم 84 لسنة 2002 في شأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية صندوقاً لإعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية المنشأة وفقا لأحكامه وأفرد الباب الرابع منه لتنظيم وإدارة هذا الصندوق وتحديد اختصاصاته.

فنص على أن يتولى إدارة الصندوق مجلس إدارة مكون من (13) عضواً برئاسة وزير الشئون الاجتماعية وعضوية كل من:

1- خمسة من أعضاء الجمعيات و المؤسسات الأهلية التي تتوافر فيها الشروط الآتية:

§    أن يكون قد تم إنشاؤها وفقا لأحكام القانون رقم 84 لسنة 2002.

§    أن تؤكد تقارير مراقب الحسابات وميزانيتها وحسابها الختامي عن الثلاث سنوات السابقة على الترشيح سلامة مركزها المالي.

§    ألا تكون قد ارتكبت أية مخالفة من المخالفات المنصوص عليها في القانون المشار إليه خلال الخمس سنوات السابقة على تقديمها للترشيح.

2- ثلاثة من رؤساء الإدارات المركزية بوزارة الشئون الاجتماعية يختارهم وزير الشئون الاجتماعية.

3- أربعة من الشخصيات العامة المعنية بالمسائل الاجتماعية يختارهم وزير الشئون الاجتماعية.

ويصدر وزير الشئون الاجتماعية قراراً بتشكيل مجلس إدارة الصندوق ونظام العمل فيه وتشكيل أمانته الفنية.

وتكون مدة مجلس إدارة الصندوق ثلاث سنوات، ويجوز إعادة تعيين العضو لمدة أو لمدد أخرى بذات الإجراءات السابقة.

ويجب على مجلس إدارة الاتحاد العام أن يرسل كشفاً بأسماء المرشحين الذين يختارهم لعضوية مجلس إدارة الصندوق إلى وزارة الشئون الاجتماعية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطار الاتحاد العام بطلب اسماء المرشحين.

ولمجلس إدارة الصندوق أن يعين مديراً لإدارة الصندوق بناء على ترشيح من وزير الشئون الاجتماعية. وتحدد اللائحة التنفيذية الداخلية للصندوق اختصاصات مدير الصندوق.

وتكون للصندوق موازنة خاصة وتبدأ السنة المالية ببداية السنة المالية للدولة وتنتهي بنهايتها، ويرحل فائض الصندوق من سنة إلى أخرى.

ويفتح حساب خاص باسم الصندوق لدى أحد البنوك المعتمدة تودع به كافة متحصلات الصندوق. كما يجوز فتح حساب بالعملية الأجنبية يودع به ما يتلقاه الصندوق من موارد بالعملية الأجنبية، وتنظم اللائحة الداخلية للصندوق قواعد وإجراءات الصرف من هذه الحسابات.

وتخضع حسابات الصندوق لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات ويجب على القائمين بالعمل في الصندوق تقديم كافة المستندات والسجلات اللازمة لذلك.

اختصاصات مجلس إدارة صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية:

نص القانون على أن مجلس إدارة الصندوق هو الجهة المهيمنة على شئونه وله على وجه الخصوص ما يأتي:

1.    اتخاذ ما يلزم لتنمية موارد الصندوق.

2.    إجراءات الدراسات اللازمة بشأن الأوضاع المالية للجمعيات وأولويات إعانتها.

3.    جمع البيانات المالية الخاصة بالجمعيات وحدود التوسع في أنشطتها وإصدار النشرات التي تمكن المتبرعين في الداخل والخارج من تحديد قدر إسهاماتهم وإعداد ونشر دليل سنوي ببيان الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات النوعية والإقليمية التي ينتسبون إليها لتمكين المواطنين من الإسهام فيها والمشاركة في العمل الاجتماعي التطوعي.

4.    رسم السياسات العامة لإعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية.

5.    وضع الضوابط الخاصة بتوزيع الإعانات.

6.    توزيع الإعانات على الجمعيات والمؤسسات الأهلية.

7.    اعتماد اللائحة الداخلية للصندوق.

8.    الموافقة على مشروع الموازنة السنوية والحساب الختامي للصندوق.

9.    النظر في التقارير الدورية التي تقدم عن سير العمل بالصندوق ومركزه المالي.

10.                  النظر في كل ما يرى وزير الشئون الاجتماعية عرضه على مجلس إدارة الصندوق من مسائل تدخل في اختصاص الصندوق.

ويلاحظ أن القانون لم يورد هذه الاختصاصات على سبيل الحصر وإنما أوردها على سبيل التخصيص المستفاد من عبارة "وله على وجه الخصوص ما يأتي" وهو ما يعني أن يكون للمجلس مباشرة أية اختصاصات أخرى تدخل في نطاق نشاط الصندوق وتندرج ضمن شئونه، وهو ما ينبئ عنه البند الأخير من الاختصاصات التي أوردناها والتي تبيح لوزير الشئون الاجتماعية إحالة أية موضوعات يرى عرضها على مجلس الإدارة للنظر فيها في مسائل تدخل في اختصاص الصندوق.

وتجيز اللائحة التنفيذية للقانون رقم 84 لسنة 2002 للصندوق في سبيل تحقيق أغراضه وتنمية موارده أن يقيم المشروعات الخدمية والإنتاجية والحفلات والأسواق الخيرية والمعارض والمباريات الرياضية. كما يجوز له أن يعهد بتلك المشروعات أو الأنشطة لإحدى الجمعيات أو المؤسسات الأهلية لحسابه.

موارد صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية:

لم يورد القانون على سبيل الحصر موارد الصندوق بل نص على أن تتكون موارد الصندوق على الأخص مما يأتي:

1.    المبالغ المدرجة بالموازنة العامة للدولة لإعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية المنشأة طبقاً لأحكام القانون ذاته.

2.    الهبات والإعلانات والتبرعات التي يتلقاها الصندوق.

3.    ما يؤول إلى الصندوق من أموال الجمعيات والمؤسسات الأهلية التي يتم حلها.

4.    الرسوم الإضافية المفروضة لصالح الأعمال الخيرية.

وأضافت المادة 174 من اللائحة التنفيذية للقانون إلى هذه الموارد ما يلي:

1.    حصيلة رسوم قيد ملخصات نظم الجمعيات والمؤسسات الأهلية على نحو ما سبق بيانه والمنصوص عليها في المادتين (20 – 124) من اللائحة التنفيذية وحصيلة رسوم منح صور وقيد ملخصات تلك النظم المنصوص عليها في المادة 47 من اللائحة.

2.    حصيلة الموارد التي خصصتها القوانين رقم 100 لسنة 1922، 93 لسنة 1973، 159 لسنة 1981 وأي قانون آخر وأحكام اللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية.

3.    حصيلة الرسوم الإضافية المفروضة لصالح الأعمال الخيرية بموجب القانون رقم 63 لسنة 1942.

4.    عائد المشروعات الخدمية أو الإنتاجية أو الحفلات والأسواق الخيرية والمعارض والمباريات الرياضية التي يقيمها الصندوق بهدف تنمية موارده.

الأغراض التي يتم صرف موارد الصندوق لتحقيقها:

أوردت المادة 178 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 84 لسنة 2002 بعض الأغراض التي يتم تخصيص موارد صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية للصرف منها لتحقيقها وذلك على وجه الخصوص فيما يلي:

1.    تقديم الإعانات للجمعيات والمؤسسات الأهلية المنشأة وفقاً لأحكام القانون المشار إليه.

2.    إصدار النشرات التي تمكن المتبرعين في الداخل والخارج من تحديد قدر إسهاماتهم.

3.    إعداد ونشر دليل سنوى ببيان الجمعيات والمؤسسات الأهلية والإتحادات النوعية والإقليمية التي ينتمون إليها لتمكين المواطنين من الإسهام فيها والمشاركة في العمل الاجتماعي التطوعي.

4.    إقامة المشروعات الخدمية والإنتاجية والحفلات والأسواق الخيرية والمعارض والمباريات الرياضية بهدف تنمية موارد الصندوق.

ولا شك أن صياغة النص تسمح لمجلس إدارة الصندوق بالصرف من موارده على أية أغراض أخرى خلاف ما ذكر في المادة 178 طالما أنها تتفق مع أهداف إنشاء الصندوق والغرض من إنشائه لإعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية.

الجرائم التي ينص عليها القانون رقم 84 لسنة 2002 والعقوبات المقررة لها:

أفرد القانون رقم 84 لسنة 2002 الخاص بالجمعيات و المؤسسات الأهلية الباب الخامس منه لما أسماه بالعقوبات، وأقتصر هذا الباب على مادة وحيدة هي المادة 76 ضمنها الجرائم التي يعاقب عليها والعقوبات المقررة لكل منها، وهو اتجاه غير مألوف بل ومرفوض من الجمعيات و المؤسسات الأهلية، باعتبار أنها تقوم على التطوع وتعمل على تحقيق أغراضها في الميادين المختلفة لتنمية المجتمع دون أن تستهدف تحقيق ربح، وبالتالي فلا ينبغي أن يتعرض مؤسسوها أو أعضاؤها لعقوبات جنائية سالبة للحرية، الأصل أنها لا توقع إلا على المجرمين والخارجين على القانون، ولكنها إرادة المشرع المعبرة عن سياسة الدولة واتجاهاتها في تشجيع العمل التطوعي وتعاملها مع العاملين فيه وهو ما دعا الكثيرين من الراغبين في العمل التطوعي الاجتماعي إلى العزوف عنه مؤثرين السلامة والنأي بأنفسهم عن التعرض للمهانة والتنكيل بهم. وإذا كانت اعتبارات الأمن القومي والحفاظ عليه هو المبرر الوحيد الذي ساقه و اضعوا هذا الباب من القانون فإننا نأمل مع استقرار الأوضاع الأمنية العالمية والمحلية أن يزول المبرر الوحيد لوجود هذه المادة بما اشتملت عليه من تجريم جنائي وعقوبات سالبة للحرية تشوه صورة العمل الاجتماعي التطوعي في المنظمات الأهلية من جمعيات ومؤسسات أهلية و اتحادات نوعية وإقليمية يتولى تأسيسها والعمل بها مواطنون صالحون آلوا على أنفسهم أن يقدموا جهودهم وأموالهم وأوقاتهم لخدمة المجتمع الذي يعيشون فيه ويسهموا في تنميته ابتغاء مرضاة الله وخدمة مجتمعهم وبلدهم.

ولأن بعض الأفعال التي يجرمها نص المادة 76 تتناولها بالتجريم تشريعات أخرى فقد حرص المشرع على أن ينص في صدر تلك المادة على أنه مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في قانون العقوبات أو في أي قانون آخر يعاقب على الجرائم الواردة في الباب المشار إليه.

حيث نص على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة وبغرامة لا تزيد عن عشرة آلاف جنية أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من:

1.    أنشأ جمعية يكون نشاطها سرياً.

2.    باشر نشاطاً من الأنشطة المنصوص عليها في البنود 1، 2، 3 من المادة (11) من القانون وهذه البنود هي الخاصة بتكوين السرايا أو التشكيلات العسكرية أو ذات الطابع العسكري – وممارسة أنشطة تهدد الوحدة الوطنية أو تخالف النظام العام والآداب أو تدعو إلى التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو العقيدة - وكذلك أي نشاط سياسي تقتصر ممارسته على الأحزاب السياسية وفقا لقوانين النقابات.

ونصت المادة 76 على أن يحكم في هاتين الحالتين بحل الجمعية إذا تمت مباشرة النشاط باسم الجمعية – وهكذا يصبح حل الجمعية عقوبة تكميلية يحكم بها مع العقوبات الأصلية المنصوص عليها في تلك المادة.

وفي البند ثانياً من نص المادة 76 من القانون رقم 84 لسنة 2002 يعاقب القانون بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على ألفي جنية أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من:

1.    أشأ كيانا تحت أي مسمى يقوم بنشاط من أنشطة الجمعيات أو المؤسسات الأهلية دون أن يتبع الأحكام المقررة في ذات القانون المشار إليه.

2.    باشر نشاطا من أنشطة الجمعية أو المؤسسة الأهلية رغم صدور حكم أو قرار بوقف نشاطها أو بحلها.

3.    تلقى بصفته رئيساً أو عضواً في جمعية أو مؤسسة الأهلية سواء كانت هذه الصفة صحيحة أو مزعومة، أموالاً من الخارج أو أرسل للخارج شيئا منها أو قام بجمع التبرعات دون موافقة الجهة الإدارية.

4.    أنفق أموالاً للجمعية أو المؤسسة الأهلية أو للاتحاد في أغراض شخصية أو ضارب بها في عمليات مالية.

5.    تصرف في مال من أموال الجمعية أو المؤسسة الأهلية التي حكم أو صدر قرار بحلها وتصفيتها، أو أصدر قراراً بذلك دون أمر كتابي من المصفي.

وفي الحالات المشار إليها في البنود (ت،ث،ج) تقضى المحكمة كذلك بإلزام المحكوم عليه بغرامة تعادل قدر ما تلقاه أو أرسله أو جمعه أو أنفقه أو ضارب به أو تصرف فيه من أموال بحسب الأحوال. وتؤول حصيلة تلك الغرامة إلى صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية.

وفي البند الثالث من المادة 76 من القانون رقم 84 لسنة 2002 نص المشرع على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تزيد على ألف جنية أو بإحدى هاتين العقوبتين في أي من الحالات الآتية:

1.    كل من باشر نشاطاً من أنشطة الجمعية أو المؤسسة الأهلية قبل إتمام قيدها وذلك عدا أعمال التأسيس.

2.    كل عضو من أعضاء مجلس إدارة الجمعية أو المؤسسة الأهلية أو من مديرها ساهم بفعله في انضمامها أو اشتراكها أو انتسابها إلى ناد أو جمعية أو هيئة أو منظمة مقرها خارج جمهورية مصر العربية، وذلك دون إخطار الجهة الإدارية أو رغم اعتراضها.

3.    كل مصف قام بتوزيع أموال الجمعية أو المؤسسة الأهلية بالمخالفة لأحكام القانون المشار إليه.

4.    كل عضو من أعضاء مجلس إدارة الجمعية ذات النفع العام ساهم بفعله في إدماج الجمعية في أخرى دون موافقة الجهة الإدارية.

وهكذا اشتملت المادة 76 من القانون رقم 84 لسنة 2002 الخاص بالجمعيات والمؤسسات الأهلية على إحدى عشرة جريمة يعاقب عليها القانون بعقوبات سالبة للحرية فضلا عن عقوبات تكميلية أخرى كحل الجمعية والإلزام بغرامات تعادل المبالغ التي تم تلقيها أو إرسالها للخارج أو جمعها وغير ذلك. فأصبح قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية قانونا للعقوبات التي تتهدد أعضاء تلك الجمعيات والمؤسسات الأهلية والقائمين على إدارتها إذا خالفوا أي حكم من أحكامه التنظيمية المشار إليها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق