المتابعون

الخميس، 6 مايو 2021

 

  

الضريبة


التي تناستها الدولة


فنسيها الناس

 

  

المقدمة

 

1)     يقصد بالضريبة موضوع هذه الدراسة بضريبة الأطيان المقررة بموجب القانون رقم (113) لسنة 1939 الصادر بتاريخ (10) أكتوبر عام 1939 ونشر بعدد الوقائع المصرية رقم (118) بتاريخ 16/10/1939.

2)     دليل نسيان هذه الضريبة أو تناسيها بمعرفة الدولة هو صدور القانون رقم (113) لسنة 1939 ومرور أكثر من سبعين عاما على صدوره دون تعديل أو صدور قانون جديد لهذه الضريبة يتفق مع الأحوال الاقتصادية التي تغيرت تغيرًا جذرياً خلال هذه السنوات.

·        وذلك أسوة بما اتبع مع القانون رقم (14) لسنة 1939 بشأن فرض الضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة وعلى الأرباح التجارية والصناعية وعلى كسب العمل حيث تعدل هذا القانون تعديلاً جذرياً بموجب القانون رقم (46) لسنة 1978 المسمى بقانون العدالة الضريبية ثم ألغي القانون رقم (14) لسنة 1939 ليحل محله القانون رقم (157) لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل والذى تعدل تعديلاً جذريًا بموجب القانون رقم (187) لسنة 1993 وهو ما يعرف بقانون الضريبة الموحدة إلى أن تم إلغائه وحل محله القانون رقم (91) لسنة 2005 بشأن الضريبة على الدخل وما زال العمل جاريًا به حتى الآن.

 

·        وكذلك ضريبة الدمغة حيث صدر القانون رقم (44) لسنة 1939 ثم ألغى وحل محله القانون رقم (224) لسنة 1951 الذي ألغي وحل محله القانون رقم (111) لسنة 1980 الذي تم تعديله جذريًا بموجب القانون رقم (143) لسنة 2006.

·        وكذلك الضريبة على العقارات المبنية المقررة بموجب القانون رقم (56) لسنة 1954 الذى تم إلغائه ليحل مكانه القانون رقم (196) لسنة 2008.

·        وكذلك الضريبة العامة على المبيعات التي كانت في بادئ الأمر الضريبة على الاستهلاك الذى فرضت بموجب القانون رقم (133) لسنة 1981 ثم تقرر إلغائها واستبدالها بالقانون رقم (11) لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات.

-         وهكذا نجد أن جميع قوانين الضرائب المباشرة والغير مباشرة قد تعدلت أكثر من مرة باستثناء الضريبة على الأطيان التي صدرت بموجب القانون رقم (113) لسنة 1939 والذي لا يزال ساريا دون تعديل حتى الآن ـ لدرجة أنه لم يعد هناك تأثير لهذه الضريبة على إيرادات الدولة وعلى الممولين الخاضعين لها ، الأمر الذي يثور التساؤل لمصلحة من هذا النسيان لهذه الضريبة .

3)    العقار طبقا للتعريف الوارد في المادة (82) من القانون المدني هو كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه لا يمكن نقله منه دون تلف. وقد ظل العقار وخاصة الأرض إلى عهد قريب أهم ما تفرض عليه الضريبة في مصر ولعل مرد ذلك أنها أكثر عناصر الثروة وضوحا بحيث لا يمكن اخفاؤها (مادياً على الأقل) فضلا عن سهولة تحديد وعاء الضريبة دون تدخل في أسرار صاحب الأرض أو مضايقته ، تلك المضايقة التي تصحب غالبا تحديد وعاء أي ضريبة أخرى بالطريق الإداري.

وكان لضريبة الأطيان في معظم الدول نفس الأهمية ، إذ كانت في أول الأمر مورداً هاماً من موارد ميزانية أي من هذه الدول ، ثم أخذت أهميتها تتضاءل منذ القرن التاسع عشر بعد أن نشطت التجارة والصناعة وأخذت هذه الدول في فرض الضرائب على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة وعلى النشاط التجاري أو الصناعي .

وللضريبة على الأطيان في مصر تطور تاريخي طويل ويكفي القول بأنها تميزت بقدمها.

هذا وسوف نتناول في هذه الدراسة الضريبة على الأطيان على الوجه الآتي

1-     المبحث الأول   خصائص الضريبة.

2-    المبحث الثاني   الأحكــــام الخاصـة لضريبــــة الأطيــــان.

طبقاً لأحكام القانون رقم (113) لسنة1939

3-    المبحث الثالث     كيفيــــة تحديد القيمـــة الإيجاريــــة للفــدان.

4-    المبحث الرابع    القيمة الايجارية المتخذة أساساً لحساب الضريبة.

5-   المبحث الخامس  العلاقة الإيجارية بين مالك الأرض والمستأجر ومدى تأثيرها على الضريبة.

6-  المبحث السادس  التوصيــــــــات.

 

المبحث الأول

خصائص الضريبة على الأطيان

تتميز الضريبة على الأطيان المقررة بموجب القانون رقم (113)
 لسنة 1939 بالخصائص الآتية

1-    ضريبة مباشرة لأنها تفرض على الدخل وهو عنصر يتميز عادة بقدر معين من الثبات والاستقرار.

2-    ضريبة عينية لأنها ترد على الإيراد الناتج من تملك الأرض وتتجاهل صاحب الأرض، فهي تفرض على جميع الأراضي المنزرعة فعلا أو القابلة للزراعة أياً كان مالكها ومع ذلك فقد أخذت هذه الضريبة ببعض عناصر شخصية الضريبة مثل اعفاء الأراضي الزراعية التي لا يزيد صافي قيمتها الإيجارية السنوية عن أربعة جنيهات في السنة.

3-    ضريبة نوعية لأنها تفرض على نوع معين من الدخل وهو الدخل الناتج من الأطيان الزراعية.

4-    ضريبة نسبية وذلك لأنها تقدر بنسبة معينة من القيمة الإيجارية للأرض الزراعية التي تقدرها لجان خاصة.

5-    ضريبة سنوية ، تفرض عن سنة كاملة ولا تفرض عن أجزاء السنة وسنة الضريبة سنة ميلادية تبدأ من أول يناير وتنتهي في آخر ديسمبر.

6-    ضريبة تفرض مقدما عن دخل لم يتحقق بعد . فهي لا تنتظر حصول الممول على دخل من الأرض الزراعية التي يملكها سواء بزراعتها بنفسه أو بتأجيرها إلى الغير ، وإنما تفرض على الدخل المفترض سواء حصل عليه الممول أولم يحصل عليه. وهناك إجراءات معينة نظمها القانون لرفع الضريبة.

7-    ضريبة تأخذ بقاعدة ثبات التقدير. فهي تقدر لمدة عشر سنوات ثم تتخذ إجراءات إعادة التقدير قبل انتهاء هذه الفترة بوقت كاف.

 

المبحث الثاني

الأحكام الخاصة بضريبة الأطيان طبقا لأحكام القانون

رقم (113) لسنة 1939

1-     تفرض ضريبة الأطيان على جميع الأراضي الزراعية المنزرعة فعلا أو القابلة للزراعة على أساس الإيجار السنوي المقرر لهذه الأراضي (مادة رقم (1) من القانون 113/1939).

2-  يقدر الإيجار السنوي طبقا لأحكام المرسوم بقانون 53/1935
لمدة عشر سنوات ويعاد تقدير الإيجار إعادة عامة كل عشر سنوات (مادة 2/113/1939).

3-     تكون الضريبة بنسبة 14% من الإيجار السنوي للأراضي وعند تحديد ضريبة الفدان تجبر كسور القرش إلى قرش كامل (مادة 3/113/1939).

4-  لا تخضع الأراضي الزراعية الداخلة في أملاك الحكومة العامة
أو الخاصة لضريبة الأطيان (مادة 6/113/1939)

5-     لا تخضع لضريبة الأطيان (مادة 8/113/1939)

1)     الأجران.

2)     الأراضي الداخلة في نطاق المدن المربوط على مبانيها عوائد أملاك مالم تكن تزرع فعلاً.

3)    الأراضي المقام عليها مبان للسكن العمومي بما في ذلك حرم ومنافع السكن.

6-    ترفع ضريبة الأطيان في الأحوال الآتية(مادة 10/113/1939)

1)    الأراضي التي تتلف من انهيار الرمال عليها.

2)    الأراضي التي تصبح غير صالحة للزراعة بسبب أعمال ذات منفعة عامة أو بسبب النزوز من الترع العمومية أو بسبب تسلط مياه المصارف العمومية أو النيل أو البحر أو البحيرات عليها.

3)    الأراضي التي تتعطل زراعتها بسبب طغيان مياه النيل أو البحر أو البحيرات عليها أو بسبب المقاطع التي تجريها مصلحة الري عند صرف مياه النيل من حياض الوجه القبلي أو بسبب نضوب العيون التي كانت تروى منها أو بسبب قلة الأمطار أو بسبب الكوارث الطبيعية أو النكبات العامة أو الحروب.

4)    الأراضي التي تقام عليها مبان متصلة بالسكن العمومي أو مباني متلاصقة لملاك عديدين وتشبه السكن العمومي.

5)    الأراضي البور التي لم تسبق زراعتها وتكون محرومة من وسائل الري والصرف أو محتاجة إلى إصلاحات جسيمة ومصروفات كبيرة ولا ترفع الضريبة إلا بناء على طلب صاحب الشأن ومن تاريخ قيام سبب الرفع .

7-    الأراضي التي تقرر رفع الضريبة عنها تعاين سنوياً إذا كانت أسباب الرفع محتملة الزوال (مادة 13/113/1939).

8-    ترفع ضريبة الأطيان سنويا وتقسط الضريبة التي يتأخر ربطها عن وقت استحقاقها بسبب الإجراءات على عدد من السنوات مماثل لعدد سنوات التأخير على ألا يتجاوز مدة التقسيط خمس سنوات (مادة 15/113/1939).

9-    لا يجوز للمحاكم النظر في أي طعن يتعلق بضريبة الأطيان (مادة 18/113/1939).

10-     طبقا لأحكام القانون رقم (370) لسنة 1953 الصادر بتاريخ 22 يوليه 1953 تقرر الإعفاء من ضريبة الأطيان بالنسبة لكل ممول لا تجاوز الضريبة المربوطة على أطيانه أربعة جنيهات في السنة (مادة1/370/1953) .

وبالنسبة للممولين الذين تجاوز الضريبة المربوطة على أطيانهم أربعة جنيهات في السنة ولا تزيد على عشرين جنيهاً يعفون من أربعة جنيهات من الضريبة في السنة (مادة 2/370/1953) ويكون استحقاق الإعفاء من كل سنة على أساس الضريبة المربوطة على تكليف الممول في أول يناير من نفس السنة بصرف النظر عن التغييرات التي تطرأ على التكليف في خلال السنة (مادة 3/370/1953).

وهكذا فإن الإعفاء من ضريبة الأطيان كما جاء في القانون رقم 370/1953 لازال العمل جاري به حتى الآن.

 

المبحث الثالث

كيفية تحديد القيمة الإيجارية للفدان

يتم تحديد القيمة الإيجارية للأطيان على الوجه الآتي :

(1) يتولى تحديد القيمة الإيجارية المتخذة أساسًا لتحديد ضريبة الأطيان لجنة مشكلة طبقًا لأحكام المادة (2) من القانون رقم (53) لسنة 1935 بعد تعديلها بالقانون رقم (90) لسنة 1976، وهذه اللجنة تسمى لجنة التقسيم والتقدير وهى برئاسة مندوب عن وزارة المالية وعضوية مندوب عن وزارة الزراعة وآخر من مصلحة المساحة وعمدة القرية، واثنين من المزارعين أحدهما عضو مجلس إدارة إحدى الجمعيات التعاونية الزراعية يختارهما المحافظ.

وتقوم هذه اللجنة بمعاينة معدن أراضي كل حوض واقع في ذمام البلد والتثبت مما إذا كانت أراضي الحوض متماثلة المعدن أو غير متماثلة وفى الحالة الأخيرة تقسم الأراضي إلى أقسام كل قسم تكون أطيانه متماثلة المعدن ولا يقل ذمامه عن عشرين فدانًا.

 

وتقوم اللجنة بتحديد متوسط إيجار الفدان الواحد من أطيان كل حوض أو قسم من حوض ولكل مالك الحق في الحضور وقت تقدير إيجار أطيان الحوض الذى به أطيانه.

(2) طبقًا لنص المادة (6) من القانون (53) لسنة 1935 تنشر تقديرات الإيجار السنوي بعد اعتمادها من وزير المالية بتعليق إعلانات على باب ديوان المديرية أو المحافظة وعلى أبواب المراكز ونقاط البوليس ودور العمد ومشايخ العزب التابعة لها الأطيان فضلاً عن الإعلان بالجريدة الرسمية عند إتمام هذه الإجراءات.

(3) طبقًا لنص المادة 7/53/1935 يجوز للممول أن يستأنف هذه التقديرات خلال ثلاثين يومًا من تاريخ إعلانها بالوقائع المصرية كما يجوز للحكومة استئناف هذه التقديرات في الميعاد سالف الذكر، وتفصل في الاستئناف لجنة تشكل في كل محافظة من مدير عام مصلحة الأموال المقررة أو من ينيبه ومن قاضى وممثل كل من وزارتي الخزانة والزراعة وثلاثة من ممولي الضريبة، ولا يجوز الطعن أمام المحاكم في قرارات لجان التقديرات ولجان الاستئناف مادة (8/53/1935).

المبحث الرابع

القيمة الإيجارية المتخذة أساسًا لحساب الضريبة

يتم تحديد القيمة الإيجارية المتخذة أساسًا لفرض الضريبة على الأطيان على الوجه الآتي :

1-     تنص المادة (1) من القانون رقم (113) لسنة 1939 على أن تفرض ضريبة الأطيان على جميع الأراضي الزراعية المنزرعة فعلاً أو القابلة للزراعة على أساس الإيجار السنوي المقدر لهذه الأراضي.

وتنص المادة رقم (2) من القانون رقم (113) لسنة 1939 على أن يقدر الإيجار السنوي طبقًا لأحكام المرسوم بقانون رقم (53) لسنة 1035 لمدة عشر سنوات، ويعاد الإيجار السنوي إعادة عامة كل عشر سنوات، ويجب الشروع في إجراءات إعادة التقدير قبل نهاية كل فترة بمدة سنة على الأقل.

وتختص المادة رقم (3) من القانون رقم (113) لسنة 1939 على أن تكون الضريبة بنسبة 14% من الإيجار السنوي للأراضي وعند تحديد ضريبة الفدان تجبر كسور القرش الصاغ إلى قرش كامل.

2-    تنفيذًا للمادة (2) من القانون رقم 113 لسنة 1939 تم تقدير القيمة الإيجارية للأطيان الزراعية ثلاثة مرات، المرة الأولى في سنة 1936 إلى سنة 1938 على أن يسرى هذا التقدير اعتبارًا من أول يناير 1939 والمرة الثانية في سنة 1946 إلى سنة 1948، على أن يسرى هذا التقدير اعتبارًا من أول يناير 1949 والمرة الثالثة من سنة 1956 إلى 1958 على أن يسرى هذا التقدير اعتبارًا من أول يناير 1959 ولكن لاعتبارات اقتصادية رأتها الدولة لم يتم تنفيذ تقدير القيمة الإيجارية الذى عمل في سنة 1956 إلى 1958.

3-    لإيضاح أسباب عدم تنفيذ تقدير القيمة الإيجارية الذى عمل في سنة 1956 إلى 1958 على أساس أن يبدأ العمل به اعتبارًا من أول يناير 1959 نورد فيما يلى المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون رقم (18) لسنة 1977 والخاص باستمرار العمل بالتقدير الحالي للإيجار السنوي للأراضي الزراعية المتخذ أساسًا لتقدير ضريبة الأطيان حتى آخر ديسمبر سنة 1977 وذلك استثناءًا من حكم المادة (2) من القانون رقم(13) لسنة 1939.

"نصت المادة 2/113/1939 على أن يقدر الإيجار السنوي للأراضي الزراعية طبقًا لأحكام الرسوم بقانون رقم (53) لسنة 1935 لمدة عشر سنوات وأن يعاد التقدير السنوي إعادة عامة كل عشر سنوات.

وقد قدرت القيمة الإيجارية للأطيان الزراعية ثلاث مرات، المدة الأولى في المدة من سنة 1936 إلى 1938 ونفذت الضريبة المعدلة من أول يناير 1939، والمرة الثانية في المدة من 1946 إلى 1948 ونفذت الضريبة المعدلة من أول يناير 1949 والمرة الثالثة في المرة من 1956 إلى 1958 وكان يتعين تنفيذ الضريبة المعدلة اعتبارًا من أول يناير 1959.

إلا أنه مراعاة لاعتبارات اقتصادية أرجئ تنفيذ التعديل الثالث مؤقتًا لعدة سنوات، ثم نفذ تعديل الضرائب بالنسبة للأطيان التي خفضت ضرائبها أو بقيت على حالها اعتبارًا من أول يناير 1962، أما الأطيان التي زيدت ضرائبها فقد تم تنفيذ التعديل بالنسبة إليها اعتبارًا من أول يناير 1966.

وقد كان المفروض أن تعدل القيمة الإيجارية في المدة من عام
1966 – 1968 ليبدأ التعديل الجديد اعتبارًا من أول يناير 1969، إلا أنه صدر القانون رقم 63/1969 قاضيًا باستمرار العمل بالتقدير العام الأخير للإيجار السنوي للأراضي الزراعية حتى ديسمبر 1975 "

4-    من البنود السابقة يتضح الآتي :

أ ) أن تقدير القيمة الإيجارية الذى بدأ العمل به اعتبارًا من أول يناير 1939 ظل ساريًا حتى نهاية 1948.

ب ) أن تقدير القيمة الإيجارية الذى بدأ العمل به اعتبارًا من أول يناير 1949 ظل ساريًا العمل به حتى نهاية 1958.

جـ ) أن تقدير القيمة الإيجارية الذى بدأ في إعداده من 1956 إلى سنة 1958 ليبدأ تنفيذه اعتبارًا من أول يناير 1959 لم ينفذ حيث ترتب على هذا التقدير انخفاض القيمة الإيجارية لبعض الأراضي أو بقائها كما هي وزيادة القيمة الإيجارية للبعض الآخر من الأراضي الزراعية، مما أدى إلى نقص ضريبة الأطيان للقسم الأول أو بقائها كما هي، وزيادة ضريبة الأطيان بالنسبة للقسم الثاني.

د ) لأسباب اقتصادية رأت الدولة سريان القيمة الإيجارية  الذى عمل في الفترة من 1956 إلى 1958 ولم تتغير
 أو خفضت على الأراضي الزراعية اعتبارًا من أول يناير 1962.

أما بالنسبة للقيمة الإيجارية التي زادت فقد رؤى العمل بها اعتبارًا من أول يناير 1966.

ولا زال العمل بالقيمة الإيجارية التي قدرت في المدة من 1956 إلى 1958 سواء بالنسبة للأراضي التي خفضت القيمة الإيجارية لها أو بقيت كما هي أو بالنسبة للأراضي التي زادت القيمة الإيجارية لها حتى الآن كما يتضح من القوانين الآتية :

أ ) القانون رقم 219/1958 باستمرار العمل بالتقدير المعمول به حاليًا (1949) للإيجار السنوي للأراضي الزراعية لمدة سنتين تنتهى في آخر ديسمبر 1960 وذلك بالنسبة لجميع الأراضي الزراعية.

ب ) القانون رقم 13/1961 باستمرار العمل بالتقدير المعمول به حاليًا (1949) للإيجار السنوي للأراضي الزراعية لمدة سنة تنتهى في آخر ديسمبر 1961 وذلك بالنسبة لجميع الأراضي الزراعية.

جـ ) القانون رقم 186/1961 باستمرار العمل بالتقدير المعمول به حاليًا (1949) للإيجار السنوي للأراضي الزراعية لمدة سنة تنتهى في آخر ديسمبر 1962 وذلك بالنسبة للأراضي الزراعية التي زادت قيمتها الإيجارية في التقدير الجديد الذى عمل في سنة 1956-1958، وبالنسبة للأراض الزراعية التي خفضت الضريبة عليه أو بقيت كما هي في تقدير 1956 ـ 1958 فيطبق عليها التقدير الأخير

د ) القانون رقم 4/1963 باستمرار العمل بالتقدير المعمول به حاليًا (1949) للإيجار السنوي للأراضي الزراعية لمدة سنة تنتهى في آخر ديسمبر 1963 وذلك بالنسبة للأراضي الزراعية التي زادت قيمتها الإيجارية في التقدير الجديد الذى عمل في سنة 1956 – 1958، وبالنسبة للأراض الزراعية التي خفضت الضريبة عليه أو بقيت كما هي في تقدير 1956 ـ 1958 فيطبق عليها التقدير الأخير

هـ ) القانون رقم 91/1964 باستمرار العمل بالتقدير المعمول به حاليًا (1949) للإيجار السنوي للأراضي الزراعية لمدة سنة تنتهى في آخر ديسمبر 1964 وذلك بالنسبة للأراضي الزراعية التي زادت قيمتها الإيجارية في التقدير الجديد الذى عمل في سنة 1956 – 1958، وبالنسبة للأراض الزراعية التي خفضت الضريبة عليه أو بقيت كما هي في تقدير 1956 ـ 1958 فيطبق عليها التقدير الأخير

و) القانون رقم 2/1967 باستمرار العمل بالتقدير المعمول به حاليًا (1949) للإيجار السنوي للأراضي الزراعية لمدة سنة تنتهى في آخر ديسمبر 1965 وذلك بالنسبة للأراضي الزراعية التي زادت قيمتها الإيجارية في التقدير الجديد الذى عمل في سنة 1956 – 1958، وبالنسبة للأراض الزراعية التي خفضت الضريبة عليه أو بقيت كما هي في تقدير 1956 ـ 1958 فيطبق عليها التقدير الأخير

ز ) القانون رقم 63/1969 باستمرار العمل بالتقدير العام للإيجار السنوي للأراضي الزراعية الذى عمل في 1956 – 1958 بالنسبة لجميع الأراضي الزراعية حتى آخر ديسمبر 1975.

ح) القانون رقم 18/1977 باستمرار العمل بالتقدير العام للإيجار السنوي للأراضي الزراعية الذى عمل في 1956 – 1958 حتى آخر ديسمبر 1977 وذلك بالنسبة لجميع الأراضي الزراعية.

ط) القانون رقم 41/1978 باستمرار العمل بالتقدير العام للإيجار السنوي للأراضي الزراعية الذى عمل في 1956 – 1958 حتى آخر ديسمبر 1978 وذلك بالنسبة لجميع الأراضي الزراعية.

ي ) القانون رقم 273/1996 باستمرار العمل بالتقدير  العام للإيجار السنوي للأراضي الزراعية الذى عمل في 1956 – 1958 حتى آخر ديسمبر 2003 وذلك بالنسبة لجميع الأراضي الزراعية.

ك ) القانون رقم 4/2002 باستمرار العمل بالتقدير العام  للإيجار السنوي للأراضي الزراعية الذى عمل في 1956 – 1958 حتى آخر ديسمبر 2008 وذلك بالنسبة لجميع الأراضي الزراعية.

ل)   لم يصدر قانون باستمرار العمل بالتقدير العام للإيجار السنوي للأراضي الزراعية والذى عمل في المدة من سنة 1956 – 1958 بعد القانون رقم (4) لسنة 2002 والذى بمقتضاه استمرار العمل بالتقدير الذى عمل في المدة من سنة 1956 إلى 1958 حتى آخر ديسمبر 2008.

وكان المفروض أن يصدر قانون آخر بعد القانون رقم (4) لسنة 2002 أو يعاد تقدير الإيجار السنوي للأراضي الزراعية ليسرى التقدير الجديد اعتبارًا من سنة 2009.

ولكن ورد بجريدة الأهرام بالعدد الصادر بتاريخ 17/7/2011 صـ 21 أن وزارة المالية تقوم حاليًا بإعداد الإجراءات القانونية اللازمة لاستمرار العمل بتقديرات القيمة الإيجارية المتخذة أساسًا لحساب الضريبة على الأطيان الزراعية حتى نهاية سنة 2013 وذلك لتخفيف الأعباء الضريبية عن الفلاحين ودعم المحاصيل الزراعية والصناعية القائمة عليها.

وقد صرح رئيس مصلحة الضرائب العقارية بالتصريحات السابق ذكرها، وأضاف أنه لا يوجد أي تفكير أو دراسة لدى وزارة المالية لفرض ضريبة جديدة على الأطيان الزراعية وذلك على أساس أن الضريبة القائمة حاليًا مفروضة وفقًا لأحكام القانون رقم (113) لسنة 1939) والخاص بفرض ضريبة علي الأطيان الزراعية.

5-    وهكذا – وطبقًا لتصريحات رئيس مصلحة الضرائب العقارية في جريدة الأهرام والسابق ذكرها سابقًا، فإن تقدير القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية والذى عمل في المدة من 1956 إلى 1958 على أساس أن يبدأ العمل به اعتبارًا من 1/1/1959 – هذا التقدير لا زال العمل جارى به بالنسبة للأراضي الزراعية التي انخفضت القيمة الإيجارية لها أو بقيت كما هي طبقًا لهذا التقدير اعتبارًا من 1/1/1962 وحتى الآن.

وبالنسبة للأراضي الزراعية التي زادت القيمة الإيجارية لها في تقدير 1956 – 1958 فلا زال هذا التقدير جارى العمل به اعتبارًا من  1/1/1966 وحتى الآن.

ونرى أن سريان تقدير 1956 – 1958 على السنوات 2009 – 2011 وما بعد ذلك غير قانوني ولا يخول لمصلحة الضرائب العقارية تحصيل ضريبة الأطيان المستحقة على الأراضي الزراعية عن السنوات 2009 وما بعدها لأن تقدير القيمة الإيجارية لابد أن يستند إلى قانون، والتقدير الذى عمل فى سنة 1956 – 1958 تم سريانه حتى سنة 2008 بموجب قوانين، ولم يصدر أي قانون بعد القانون 4/2002 ولم تقم مصلحة الضرائب العقارية بإعادة تقدير القيمة الإيجارية بعد سنة 2008.

6-    يلاحظ أن القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية حسب تقدير 1956 – 1958 يتراوح ما بين مائة جنيهًا ومائتين جنيهًا مصريًا للفدان الواحد، أي بمتوسط 150 جنيه مصري للفدان الواحد، وتكون الضريبة المستحقة على الفدان الواحد ومقدارها 14% من القيمة الإيجارية تتراوح ما بين 14 جنيه و 28 جنيه أي بمتوسط 21 جنيه للفدان الواحد، وهى مستمرة حتى الآن رغم ارتفاع إيجار الفدان اعتبارًا من 1/1/1997 (كما سيأتي الحديث عنه في المبحث التالي) إلى أربعة آلاف جنيه أو خمسة آلاف جنيه فضلاً عن خضوع إيجار الأرض الزراعية لأحكام القانون المدني من حيث تحديد مدة الإيجار وقيمته اعتبارًا من 1/1/1997.

 

المبحث الخامس

العلاقة الإيجارية بين مالك الأرض والمستأجر ومدى تأثيرها على الضريبة

1-    تتأثر الضرائب على إيرادات الضريبة العقارية (عقارات مبنية أو أراضي زراعية) من حيث مقدارها بالعلاقة التأجيرية بين مالك العقار
ومستأجره حيث أن الضريبة تحدد بنسبة معينة من القيمة الإيجارية للعقار (مباني أو أرض زراعية).

وبالنسبة للضريبة على العقارات المبنية – حددت الضريبة بنسبة 10% من القيمة الإيجارية للعقار طبقًا لأحكام القانون رقم (196) لسنة 2008 بشأن الضريبة على العقارات المبنية.

وبالنسبة للضريبة على الأراضي الزراعية حددت الضريبة بنسبة 14% من القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية طبقًا لأحكام القانون رقم (113) لسنة 1939 بشأن الضريبة على الأطيان.

ومن هنا كان تحديد القيمة الإيجارية للأرض الزراعية – وهى موضوع هذه الدراسة – الأساس الأول في تحديد مقدار الضريبة على الأطيان.

2-    طبقًا لنص المادة رقم (2) من القانون رقم (113) لسنة 1939 فإن تحديد الإيجار السنوي للأرض الزراعية والذى يحتسب على أساسه مقدار الضريبة ويتم وفقًا لأحكام المرسوم بقانون رقم (53) لسنة 1935 وطبقًا لأحكام القانون الأخير- فقد تم تحديد الإيجار السنوي للأراضي الزراعية ثلاث مرات منذ بدء سريان القانون رقم (113) لسنة 1939 وحتى الآن، المرة الأولى في المدة من 1936 إلى 1938 ليسرى هذا التقدير اعتبارًا من أول يناير 1939 والمرة الثانية في المدة من 1946 – 1948 ليسرى هذا التقدير اعتبارًا من أول يناير 1949، والمرة الثالثة من 1956 – 1958 ليسرى هذا التقدير اعتبارًا من أول يناير 1959 ولكن رؤى لأسباب سياسية واقتصادية سريان هذا التحديد للقيمة الإيجارية والذى تم في المدة من 1956 – 1958 حتى الآن وذلك على النحو الموضح تفصيلاً بالمبحث الرابع من هذه الدراسة.

3-    عندما قامت ثورة 23 يوليو 1952 صدر المرسوم بقانون رقم (178) لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي ونص في المادة (31) وما بعدها الواردة في الباب الخامس (تحديد علاقة مستأجر الأرض الزراعية بمالكها) بما يلى:

أ ) نصت المادة 31/178/1952 على أنه ابتداءً من السنة الزراعية التالية للعمل بهذا القانون – تنظم العلاقة بين مستأجر الأرض ومالكها وفقًا لأحكام المواد الآتية.

ب ) تنص المادة 33/178/1952 على أنه لا يجوز أن تزيد الأجرة السنوية للأرض الزراعية على سبعة أمثال الضريبة العقارية السارية.

وفى حالة إعادة ربط الضريبة خلال مدة الإيجار – تحدد الأجرة بسبعة أمثال الضريبة الجديدة اعتبارًا من أول السنة الزراعية التالية للسنة التي يصير فيها تقدير هذه الضريبة نهائيًا.

وإذا لم تكن الأرض مفروضًا عليها ضريبة عقارية في تاريخ تأجيرها أو كانت مفروضًا عليها ضريبة لا تجاوز جنيهين للفدان في السنة، تقدر قيمتها الإيجارية بناء على طلب المؤجر بمعرفة لجنة التقدير المختصة المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم (53) لسنة 1935 الخاص بإيجار الأراضي الزراعية لاتخاذه أساسًا لتعديل ضريبة الأطيان.

ج ) تنص المادة رقم 33 مكرر من المرسوم بقانون رقم 178/1952 والمضافة بالقانون رقم (52) لسنة 1966 على أنه لا يسرى الحد الأقصى لأجرة الأراضي الزراعية المشار إليها في المادة رقم (33) على الأراضي التي تؤجر لزراعتها حدائق أو موز أو نباتات مستديمة أو بالنباتات التي تبقى مزروعة في الأرض لأكثر من سنة عدا القصب، وفى هذه الحالات تفرض ضريبة عقارية إضافية على الأرض المؤجرة تقدر بأربعين فى المائة من قيمة الزيادة في أجرتها عن سبعة أمثال الضريبة العقارية الأصلية، وتؤدى الضريبة الإضافية مع القسط الأخير للضريبة العقارية الأصلية ويكون للحكومة فى تحصيل الضريبة الإضافية ما لها من تحصيل الضريبة العقارية الأصلية من امتياز ويجوز تحصيلها بطريق الحجز الإداري.

د) تنص المادة 33 مكرر (ذ) من القانون رقم 178/1952 والمضافة بالقانون رقم (52) لسنة 1966 على أنه لا ينتهى إيجار الأرض الزراعية نقدًا أو مزارعة بموت المؤجر ولا بموت المستأجر، وعند وفاة المستأجر ينتقل الإيجار إلى ورثته بشرط أن يكون منهم من تكون حرفته الأساسية الزراعة.

ويجوز لورثة المستأجر أن يطلب إنها العقد.

وهكذا ظلت القيمة الإيجارية المقدرة وفقًا لحكام القانون رقم 53/1953 وفقًا لما تقدم في البند (2) سارية طبقًا لأحكام القانون رقم 178/1952 حيث حدد القانون الأخير

القيمة الإيجارية بسبعة أمثال الضريبة أي 14% . (الضريبة من القيمة الإيجارية× 7 أمثال=98% من القيمة الإيجارية)

4-    بتاريخ 27/6/1992 صدر القانون رقم (96) لسنة 1992 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (178) لسنة 1952 بالإصلاح الزراعي ونشر بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 26 مكرر أ في 28/6/1992 على أن يعمل به اعتبارًا من 29/6/1992 اليوم التالي لتاريخ نشره، وقد تضمن هذا القانون مبادئ هامة وهى:

1 ) يستبدل بنص المادة 33 من المرسوم بقانون رقم 178/1952 النص الآتى : "تحدد قيمة الأجرة السنوية للأراضي الزراعية باثنين وعشرين مثلاً للضريبة العقارية السارية، وفى حالة إعادة ربط الضريبة خلال مدة الإيجار، تحدد الأجرة باثنين وعشرين مثلاً للضريبة الجديدة اعتبارًا من أول السنة الزراعية التالية للسنة التي يصير فيها تقدير هذه الضريبة نهائيًا...."

2) يستبدل بنص المادة 33 مكرر (1) من المرسوم بقانون رقم 178/1952 النص التالي:

تنتهى عقود إيجار الأراضي الزراعية نقدًا أو مزارعة السارية وقت العمل بأحكام هذا القانون بانتهاء السنة الزراعية 1996/1997 (1/10/1996 إلى30/9/1997) ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك، ولا ينتهى عقد الإيجار بموت المؤجر أو المستأجر، وإذا توفي المستأجر خلال المدة المبينة في الفقرة السابقة، ينتقل حق الإيجار إلى ورثة المستأجر حتى انتهاء المدة السابقة.

وتسرى أحكام القانون المدني بما فيها ما يتعلق بتحديد القيمة الإيجارية على عقود الإيجار المذكورة في الفقرتين السابقتين عند انقضاء مدة السنوات الخمس المشار إليها.

3) تنص المادة رقم (3) من القانون رقم 96/1992 على : "تسرى على عقود إيجار الأراضي الزراعية التي تبرم اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون، الأحكام الواردة في الفصل الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني من القانون المدني.


ونتيجة لما جاء بالقانون رقم 96/1992 المعمول به اعتبارًا من 29/6/1992 يتضح الآتي :

1-    تأجير الأراضي الزراعية اعتبارًا من 29/6/1992 وبعقود جديدة تخضع القيمة الإيجارية لهذه الأراضي لأحكام القانون المدني من حيث مدة العقد وقيمة الإيجار.

2-    عقود تأجير الأراضي الزراعية الموجودة في 29/6/1992 تحدد القيمة الإيجارية لها طبقًا لأحكام القانون رقم 96/1992 المعدل لأحكام القانون رقم  178/1992 باثنين وعشرين مثلاً للفدان للضريبة العقارية السارية وذلك حتى 30/9/1997 تاريخ انتهاء السنة الزراعية 1996/1997.

واعتبارًا من 1/10/1997 تخضع عقود تأجير هذه الأراضي لأحكام القانون المدني من حيث مدة الإيجار ومقدار الإيجار.

3-    الضريبة على الأطيان (الأراضي الزراعية) هي 14% من القيمة الإيجارية المحددة وفقًا لأحكام القانون رقم (53) لسنة 1935 وآخر تقدير طبقًا لأحكام القانون سالف الذكر كان في سنة 1956 – 1958 ولا يزال هذا التقدير من حيث احتساب الضريبة على الأطيان على أساسه ساريًا حتى الآن طبقًا لأحكام القانون رقم 4/2002 باستمرار العمل بالتقدير العام للإيجار السنوي للأراضي الزراعية الذى عمل في المدة من 1956 – 1958 حتى آخر ديسمبر 2008 ولم يصدر بعد هذا القانون أي قانون حتى الآن.

4-    كان من المفترض وطبقًا لأحكام القانون رقم 96/1992 بجعل إيجار الأراضي الزراعية يخضع لأحكام القانون المدني من حيث مدة العقد وقيمة الإيجار، أن تحدد الضريبة على الأطيان وهى 14% من الإيجار الجديد المحدد طبقًا لحكام القانون المدني وليس طبقًا للإيجار المحدد طبقًا لأحكام القانون رقم 53 لسنة 1953.

5-    كمثال لعدم قانونية فرض الضريبة على الأطيان بنسبة 14% من القيمة الإيجارية المحددة في الفترة من 1956 – 1958 طبقًا لأحكام القانون رقم 53/1953 بدلاً من تحديدها وفقًا للإيجار الفعلي المحدد طبقًا لأحكام القانون المدني اعتبارًا من 1/10/1997 طبقًا لأحكام القانون 96/1992 نورد المثال الآتي :

أ‌)       القيمة الإيجارية للفدان طبقًا لتقدير 1956 – 1958 والمعمول به حتى الآن يبلغ في المتوسط من 50 جنيه إلى 200 جنيه للفدان وتكون الضريبة التي تحصل على هذا الإيجار حتى الآن هي 50×14% 7 جنيه إلى 200×14% = 28 جنيه أي أن الضريبة التي تحصل الآن على الفدان تتراوح ما بين سبعة جنيهات وثمانية وعشرون جنيهًا.

ب‌)  في حين أن إيجار الفدان الآن يتراوح ما بين أربعة آلاف وخمسة آلاف جنيه وتكون الضريبة المستحقة هي 4000 × 14% = 560 جنيه

أو 5000 × 14% = 700 جنيه

والفرق واضح بين الضريبة التي تحصل الآن والضريبة الواجب تحصيلها.

 

المبحث السادس

التوصيـــات

1-    بصفة عاجلة استصدار قانون جديد بسريان القيمة الإيجارية التي قدرت في عام 1956-1958 على السنوات 2008 وما بعدها حتى تكتسب مصلحة الضرائب العقارية شرعية قانونية في تحصيل الضريبة على الأطيان الزراعية عن السنوات 2009 وما بعدها.

2-    استصدار قانون جديد للضريبة على الأطيان بدلاً من القانون الحالي رقم (113) لسنة 1939.

أو تعديل القانون الحالي رقم (113) لسنة 1939 على أن يتضمن القانون الجديد أو التعديل للقانون الحالي المبادئ الآتية :

أ‌)       الإبقاء على سعر الضريبة على الأطيان بـ 14% من القيمة الإيجارية للفدان لتناسب هذا السعر مع الدخل الناتج من الأراضي الزراعية ولأنه يقترب من سعر الضريبة على العقارات المبنية وهو 10% طبقًا لأحكام القانون رقم (196) لسنة 2008 بشأن الضريبة على العقارات المبنية وسعر الضريبة على الدخل وهو 20% طبقًا للقانون رقم 91) لسنة 2005 بشأن الضريبة على الدخل.

ب‌)     تحديد القيمة الإيجارية للفدان والتي على أساسها تحسب مقدار الضريبة على أساس الإيجار الفعلي وذلك طبقًا لأحكام القانون رقم (96) لسنة 1992 الصادر بتاريخ 27/6/1992 والذى يعمل به اعتبارًا من 29/6/1992 اليوم التالي لتاريخ نشره بالجريدة الرسمية والذى قرر أن تحدد القيمة الإيجارية للفدان اعتبارًا من 1/10/1997 على أساس أحكام القانون المدني بمعنى أن عقد إيجار الأرض الزراعية سواء نقدًا أو بالمزارعة، يحدد قيمة الإيجار ومدة عقد الإيجار وفقًا للاتفاق الذى يتم بين المؤجر والمستأجر وبشرط أن يكون عقد الإيجار هذا بعيدًا عن الصورية وفى حالة عدم وجود عقد إيجار أو وجوده وشابهه الصورية فتحدد القيمة الإيجارية على أساس إيجار المثل.

ج) رفع حد الإعفاء من الضريبة على الأطيان إلى خمسة آلاف جنيه في السنة للشخص الواحد وبالنسبة لجميع ما يمتلكه من أراضي في جمهورية مصر العربية – مع عدم تمتعه بهذا الإعفاء إذا كان يباشر نشاطًا تجاريًا أو مهنيًا وتمتع بحد الإعفاء المقدر لهذه الأنشطة.

3- إعادة النظر في التعديلات التي أدخلت على أحكام القانون رقم (91) لسنة 2005 بشأن الضريبة على الدخل بموجب القانون رقم (196) لسنة 2008 بشأن الضريبة على العقارات المبنية، وكان من مقتضى هذه التعديلات إخراج الإيرادات الناتج من تملك الأراضي الزراعية من الدخل الخاضع للضريبة على الدخل طبقًا لأحكام القانون رقم (91) لسنة 2005 كأحد عناصر إيرادات الثروة العقارية وذلك بعد خضوع عقود تأجير الأرض الزراعية لأحكام القانون المدني وذلك أسوة بما هو معمول به بالنسبة لتأجير المباني وفقًا لأحكام القانون المدني.